اقرأ النشرة قبل الحذف

لأني أكتب هذه السطور عالمًا أنها ستصل لمشتركي نشرة أها!، فذلك يمنحني مساحة أكبر نسبيًا تعفيني من الإشارة لأي فضائح تثير فضول القراء.

محتوى يجذب المشاهد / عمران

أهلًا بك صديقًا لنا،

وصلتك الآن رسالتنا الأولى على بريدك الإلكتروني.

إذا لم تجدها ابحث في رسائل السبام وتأكد من اتباع الخطوات التالية في حسابك على خدمة بريد «Gmail» حتى تُحررها من التراكم في فيض الرسائل المزعجة.

* تعبّر النشرات البريدية عن آراء كتّابها، ولا تمثل رأي ثمانية.
21 نوفمبر، 2022

اكتب «قبل الحذف» في خانة البحث على يوتيوب، وستجد آلاف النتائج التي لا تزال حتى اليوم تنعم بملايين المشاهدات، والتي ستستمر على الأرجح مرفوعةً ومصانةً بلا حذف. فإدراج هاتين المفردتين كفيل بخلق نوع من الإلحاح يُشعر قارئهما بضرورة ألا يفوت على نفسه ما سيزول قريبًا. وحينما تُضاف إليهما «فضيحة» أو «عاجل»، يصبح العنوان وصفة سحرية لجذب القراء أو المشاهدين.

إن التأمل في هذه الظاهرة كفيل بكشف التلازم بينها وبين الكم الهائل للمحتوى الذي نتعرض له يوميًا. ففيض المحتوى يجعل من المستحيل تخصيص وقت لكل ما فيه، مما يحتم علينا ممارسة الانتقائية في اختيار ما نطالعه ضمن ازدحام جداولنا. 

ولذا يتبنى صنّاع المواد مختلف الاستراتيجيات في سبيل نيل تلك الفرصة، سواء أتمثلت في صياغة عناوين جذابة، أم التركيز على الكلمات المفتاحية، أم دراسة عرض المحتوى وتسويقه بمعزل عما ينطوي عليه. ومنتهى الغاية من ذلك أن تنجح المادة في البروز أمام ناظرنا من بين الأخريات.

وفي حين تبدو هذه الاستراتيجيات بديهيةً لي اليوم، فقد كانت غائبة تمامًا عن ذهني قبل بضع سنين، وتشبثت حينها بنصيحة ساذجة مفادها أن «المحتوى الجيد يسوق نفسه بنفسه». آمنت بقدسية الكتابة وضرورة ألا أخضعها لقوانين السوق، وأوليت عالم الأفكار أولويةً تهيمن على الطرح والصياغة والمراجعة. 

ليس الأمر أني ما عدت أهتم بتلك الأمور الآن، إنما أصبح هناك أبعادٌ رقمية لا يمكن تجاهلها، أبعادٌ تستحضر أهمية التغيرات الطارئة على الكتابة وأسسها في عالم ما-بعد-السوشال-ميديا.

ولأني أكتب هذه السطور عالمًا أنها ستصل لمشتركي نشرة أها!، فذلك يمنحني مساحة أكبر نسبيًا تعفيني من الإشارة لأي فضائح أو أخبار عاجلة تثير فضول القراء أو رغباتهم الملحة. لكني أدرك أيضًا أن ذلك لا يعني إغفال الدروس التي تعلمتها من ضرورة الممازجة ما بين عنوانٍ جاذب لفتح النشرة وبين المحتوى المقبول.

لكني في الحقيقة سأظل أحسدُ الكتاب الذين عاشوا قبل بضعة قرون، حين كان بإمكانهم اختيار عناوين واضحة تشير لكل ما ستدور حوله كتاباتهم. بالله عليكم، أولن يسهل الأمر على الجميع لو كان عنوان تدوينتي اليوم على غرار العنوان الأصلي لرواية دانييل ديفو!

الوسوم: التسويق . المحتوى .

مقالات أخرى من نشرة أها!
9 يونيو، 2022

لماذا لا يعوّض البنك ضحية الاحتيال؟

بالنسبة لعمليات الاحتيال التقنية الخارجة عن إرادتك، ستكون مسؤولًا عنها حتى يتثبّت البنك من عدم وجود أي تفريط أو تقصير منك.

تركي القحطاني
24 يناير، 2022

عزلة سوشال ميديائية

نصل مرحلة الاستياء من انغماسنا في وسائل التواصل الاجتماعي فنقرر اعتزالها مؤقتًا، لكن سرعان ما سنكتشف مدى تغلغل «السوشال ميديا» في ذواتنا.

حسين الإسماعيل
21 فبراير، 2022

أنا مدمنة بنج 

تتصاعد الضغوط في حياتنا ونجد في مشاهدة منصات مثل نتفلكس وسيلة إلهاء بما تقدمه من إثارة وكوميديا. لكن اعتمادنا عليها قد يشكل خطرًا علينا.

إيمان أسعد
31 أكتوبر، 2022

صانع المحتوى يلحق جزرة الخوارزميّات

لم «تجبرني» إنستقرام على التحوّل إلى الريلز، لكنها بالتأكيد مارست عليّ «الإجبار الناعم» من خلال «دندلة» جزرة الانتشار أمام عينيّ. 

إيمان أسعد
16 أغسطس، 2022

الخير في استئجارك البيت أم التملّك؟

في صراعات تويتر والمجالس، الكل يطرح السؤال المحيّر والكل يفتي بالجواب: أيهما أفضل؛ استئجار البيت أو تملّكه؟

تركي القحطاني
10 نوفمبر، 2022

ما تحتاجه في عملك ليس الحب

أنت لا تحتاج إلى الحب في عملك. ما تحتاجه حقًا سلمك الله هو البيئة الداعمة والطموح الكبير، والبيئة المحفزة والمردود المادي المجزي.

أحمد مشرف