عين دور النشر على كتابك المستعمل

تنظر بعض دور النشر إلى سوق الكتب المستعملة بعينٍ حاقدة. فما يباع هناك من كتب ربحٌ ضائع لأنهم ليسوا جزءًا من عملية البيع.

البلوكتشين تقيّد كتابك / عمران

أهلًا بك صديقًا لنا،

وصلتك الآن رسالتنا الأولى على بريدك الإلكتروني.

إذا لم تجدها ابحث في رسائل السبام وتأكد من اتباع الخطوات التالية في حسابك على خدمة بريد «Gmail» حتى تُحررها من التراكم في فيض الرسائل المزعجة.

* تعبّر النشرات البريدية عن آراء كتّابها، ولا تمثل رأي ثمانية.
18 سبتمبر، 2022

حين سافر أحد أصدقائي إلى القاهرة قبل فترة، زودته بأسماء بعض الكتب القديمة التي يستطيع البحث عنها عند سور الأزبكية الشهير كونه أكبر سوق للكتب المستعملة. كنت أقرأ دائمًا حكايات الكتّاب المصريين عن دور سور الأزبكية في حياتهم الثقافية حين كانوا «على قد الحال»، وكانت الكتب والمجلات المستعملة الرخيصة الخيار الوحيد للتزود بالمعرفة.

ما زال سور الأزبكية صامدًا يتحدى تطورات الزمن المتمثلة في الإنترنت والكتب الإلكترونية، وملفات «بي دي إف» المقرصنة. وعلى الرغم من التطور، ظل الكتاب الورقي صامدًا وما زالت مبيعاته تتفوق على الإلكتروني في العديد من الدول. وإن غاب سور الأزبكية، فإنَّ مواقع مثل «حراج» تحل محله في توفير الكتب المستعملة نصرةً للمساكين (أو الباحثين عن التوفير).

على ما يبدو، تنظر بعض دور النشر إلى سوق الكتب المستعملة بعينٍ حاقدة. فما يباع هناك من كتب ربحٌ ضائع لأنهم ليسوا جزءًا من عملية البيع، وبعض دور النشر ترى أن لها نصيبًّا في عملية إعادتك بيع الكتاب، كشركة «بيرسون» (Pearson).

فالشركة البريطانية المتخصصة في الكتب التعليمية تفكّر في الاستفادة من تقنية «NFT» مع «البلوكتشين» من أجل ربط الكتب الإلكترونية المباعة بقاعدة بيانات تتيح للشركة الحصول على نسبة من أي إعادة بيع.

تبرر «بيرسون» اقتراحها هذا -الذي لا يزال تحت قيد الدراسة- بأن كتبها يُعاد بيعها أكثر من سبع مرات. وبالنظر إلى أسعار كتبهم الغالية التي تقارب ثمانين دولارًا لبعض الكتب، فلك أن تتخيل عزيزي القارئ حجم الربح لو حصلت الشركة على نسبة من عملية إعادة البيع.

ما تنوي عليه «بيرسون» هو ما تحاول الكثير من الشركات فعله: السعي إلى إعادة تعريف مفهوم الملكية. وذكرتُ سابقًا أنَّ المشتريات الرقمية أصبحت أقرب للاستئجار منها للتملك

لكن في حالة الكتب والمعرفة بالذات، فإن دخول نماذج كما تقترح «بيرسون» قد يرفع من سقف المعرفة المتاحة لذوي الدخل المحدود، بحجة «اللي ما عندوش، ما يلزموش.» طيب بإمكانها أن تصبح «اللي ما عندوش… يقرصنوه». 

#نسبتي_كم؟


مقالات أخرى من نشرة أها!
23 أغسطس، 2022

الشغف لا ينتهي عند التخصص الجامعي

لا شيء يدعونا لاكتشاف الذات سوى كثرة التجارب والخبرات المتراكمة، التي لا تأتي إلا من خلال الانخراط في مهام عملية يومية مع فريقٍ داعم.

أحمد مشرف
2 أكتوبر، 2022

النوم انتقامًا من الجوال

اكتشفت أن مماطلة النوم لا يُكسبني اليوم الذي ضاع مني، وليس فيه انتقام من عملي أو دراستي أو عائلتي التي «سلبت» وقتي. فأنا المتضررة الأولى.

رويحة عبدالرب
23 فبراير، 2022

مهنتي لاعب رقمي

لم يعد الربح من الألعاب الرقمية يقتصر على الشركات، فقد طوَّر أبناء جيل الألفية مفهومًا آخر للعب. وينظر حاليًا إلى «الگيمرز» كأصحاب مهنة.

شيماء جابر
2 أغسطس، 2022

ستصوّر الجريمة ولن تنقذ الضحيّة

إن كنت تستنكر تصوير الناس جريمة في الشارع بجوالاتهم بدلًا من إنقاذهم الضحية، فثمة أسباب ستدفعك للتصرف تمامًا مثلهم.

إيمان أسعد
17 مارس، 2022

ماكينة الخياطة وتطبيق «توكَّلنا»

عملية التعليم متبادلة وتربط بين جيلين؛ الأول يأتي بخلفية ثقافية عريقة ومهارات يدوية، والثاني بمعرفة التقنية الحديثة والأجهزة الذكية.

رويحة عبدالرب
3 أبريل، 2022

اِلعب لأجل عالم أفضل

تقنيات الواقع المعزَّز ستضاعف قدرة الإنسان على التعلُّم أربع مرات مع الاحتفاظ بالتركيز. هذه نسبة أعلى مما تتيحه الحواسيب والهواتف الذكية.

أشرف فقيه