لا تسلبوني مشترياتي الرقميَّة

وفَّرت المنصات مثل آيتونز وكندل وبلاي ستيشن سهولة شراء المنتجات الرقمية عبر خدماتها. لكن ما يغيب عنَّا أنَّ الشراء منها شراءٌ وهميّ.

Matt Chinworth / Designed For You

أهلًا بك صديقًا لنا،

وصلتك الآن رسالتنا الأولى على بريدك الإلكتروني.

إذا لم تجدها ابحث في رسائل السبام وتأكد من اتباع الخطوات التالية في حسابك على خدمة بريد «Gmail» حتى تُحررها من التراكم في فيض الرسائل المزعجة.

* تعبّر النشرات البريدية عن آراء كتّابها، ولا تمثل رأي ثمانية.
27 ديسمبر، 2021

بدأت أصاب بالقلق النفسي تجاه حساباتي الرقمية مع تمكين المنصات من البيع والشراء عبر الإنترنت، وأخصُّ هنا «الشراء». شراء المنتجات الرقمية عبر خدمات مثل آيتونز وكندل وبلاي ستيشن. ورغم أن هذه الخدمات سهلت علينا الوصول إلى المحتوى من أي مكان وفي أي وقت، أهلع كل مرة أشتري لعبة رقمية مخفَّضة السعر من سوق بلاي ستيشن. فالمشكلة هنا أنََّ الشراء شبه «وهمي» أو سمّه «إيجار» أو سمّه ما تريد، إلا أن يكون شراءً.

حين تذهب إلى المكتبة وتشتري النسخة الورقية من كتاب «كلام العشاق في جزر الواق واق» فعملية الشراء هنا نهائية. لو شتمت المكتبة -وهنا لا أدعو إلى شتم المكتبات وإن كانت أحيانًا تستحق، أو شتم الكاتب لأن الكتاب لم يعجبك (فلماذا يشتم إنسانٌ عاقل شخصًا آخر فقط لأنَّ أفكاره لم تعجبه!)- فلا يمكن للمكتبة أن ترسل مندوبًا إلى بيتك يسحب منك الكتاب ردًّا على قلة أدبك.

يختلف الوضع في حالة الحسابات الرقمية. فأنت رهينة سياسة المستخدم التي لم يطَّلع عليها أحدٌ سوى جماعة محامي الشركة -الذين حرصوا على إقفال أي خرم قد يعرضهم للمساءلة- وأنا.

هنا ندخل في المنطقة المخيفة. فهنا أنت رهينة معتقدات الشركة وما تراه مناسبًا. لنفترض مثلًا أن حسابك تعرَّض لبلاغات تتهمك بالعنصرية أو معاداة السامية أو أيٍّ من التهم التي تجعل الغرب يصرخ «أوه ماي گاد آي كانت بيليف إت!»؛ ستغلق الشركة حسابك لأنك خالفت القواعد الأدبية لخدمتها. 

كم مرةً تخيلتُ إغلاق حسابي على بلاي ستيشن فتطير معه مكتبة الألعاب التي جمعتها على مدار أكثر من عقد! وقتها سأجلس على الكنبة وأردد جملة فريد شوقي الشهيرة «راحت فلوسك يا صابر.»

وقد أكون محترمًا، كما هي حقيقتي، ولا أتكلم ولا أعبِّر مطلقًا عن أي رأي. مع ذلك قد أشتري كتابًا تختلف آراؤه مع الجو العام للإنترنت، فتقرر أمازون حذفه من المتجر. وهوبا، الكتاب الذي «اشتريته» طار من مكتبتك!

الوسوم: الإنترنت . التقنية .

مقالات أخرى من نشرة أها!
10 يناير، 2022

الموظف السحّيب على لينكدإن

ثقافة لينكدإن التي تقدّس كل ما يمكن إضافته للسيرة الذاتية، جعلت الحياة الوظيفية وتفرعاتها أولوية «طبيعية» عند الموظف يرتب حياته وفقها.

حسين الإسماعيل
13 فبراير، 2022

زمن العطالة الروبوتية

تنبئنا الأخبار بحلول الروبوتات في الكثير من الوظائف، ما يهدد بمستقبل تحكمه البطالة البشرية. لكن كيف سيستفيد السوق من اختفائنا كمستهلكين؟

أشرف فقيه
30 مارس، 2022

اُدرس معي على يوتيوب

يكمن الفرق بين ظاهرة «ادرس معي» والظواهر الأخرى أنها تقلل الحد الفاصل بين الجدية والترفيه. وتعطي دافعًا لصانع المحتوى للتركيز في مهمته.

أنس الرتوعي
1 فبراير، 2022

التيه في خرائط قوقل

قد نرى الاعتماد على خرائط گوگل مضرًّا لنا، الا أن طبيعة الحياة بكافة تعقيداتها جعلت من هذه الأداة ضرورة لإنقاذنا من التيه في بلوغ وجهاتنا.

ثمود بن محفوظ
6 فبراير، 2022

تأملات في الانتقال الآني

ما بين تفكيكك وإعادة تركيبك، هل يُعد موتًا يليه بعث؟ وهل يضمن الانتقال الآني إعادة تكوين الروح؟ أمامنا الكثير حتى يتحقق هذا الخيال العلمي.

أشرف فقيه
2 مارس، 2022

ماذا لو تلاعبوا بوجودك الرقميّ؟

إن وجود أحدنا عبارة عن بيانات قابلة للتداول وللحفظ، وقابلة أيضًا للفقد والتلاعب. فماذا يحدث إذا تلخبطت السجلات الرقمية فجأة؟

أشرف فقيه