الشغف لا ينتهي عند التخصص الجامعي

لا شيء يدعونا لاكتشاف الذات سوى كثرة التجارب والخبرات المتراكمة، التي لا تأتي إلا من خلال الانخراط في مهام عملية يومية مع فريقٍ داعم.

مسار الشغف / ImranCreative

أهلًا بك صديقًا لنا،

وصلتك الآن رسالتنا الأولى على بريدك الإلكتروني.

إذا لم تجدها ابحث في رسائل السبام وتأكد من اتباع الخطوات التالية في حسابك على خدمة بريد «Gmail» حتى تُحررها من التراكم في فيض الرسائل المزعجة.

* تعبّر النشرات البريدية عن آراء كتّابها، ولا تمثل رأي ثمانية.
23 أغسطس، 2022

واجهت عشرات المرات سؤالًا عن تخصصي الجامعي، وعندما أُجيب بأنه «التسويق» أرى نظرات الاستغراب واضحة تجاه مسلكي الفكري والعملي الحالي الذي اتخذته «بالكتابة» عن جوانب نفسية واجتماعية وتأريخية توثيقية. 

فأنا قريبٌ من فكرة أن الإنسان في عُمر الدراسة الجامعية على الأغلب لم يكتشف نفسه بعد. وأوافق صديقي العزيز عمر عاشور الرأي عندما قال لي في إحدى الدردشات «إن حياتنا الجامعية ستكون أكثر إثارة وفائدة ومتعة إن كانت في عُمرٍ أكبر من بداية العشرينات.» 

فلا شيء يدعونا لاكتشاف الذات سوى كثرة التجارب والاحتكاك والخبرات المتراكمة، التي لا تأتي إلا من خلال الانخراط في مهام عملية يومية مع فريقٍ داعم. فإذا لم نجد ذلك، فالأجدى أن نُجرب أمرًا آخر.

لهذا، غالبًا لا تُكتشف التخصصات الحقيقية إلا من خلال التجربة. وبعد التجربة، يأتي قرار اتخاذ الألم المناسب الذي يصاحب العمل في مجال واحد لفترة طويلة حتى ننمو فيه. 

عن نفسي، رميت طوبة تخصصي الجامعي في التسويق عام 2013 دونما شعور بالخجل، لأني ببساطة لم أجد نفسي فيه. إذ اكتشفت حينها أنَّ ولعي وحبي للقراءة والبحث وتأمل سلوك العامة يقودني للتوجه إلى إنتاج  المزيد من الكلمات المكتوبة، عوضًا عن العمل على خطة تسويق استراتيجية لأحد المنتجات التي ستُباع للعملاء.

«بداية استثمارات الشغف» هو ما حدث لدى رمي الطوبة. فالشغف وسيلة لاستكشاف ما نريد وليس غاية. لكن ما يحدث في الواقع، أنَّ بعضنا يعتقد بأن اختيار تخصصاتنا الجامعيّة بدافع الشغف يُلبِسُنا عبئًا كبيرًا في تحمّل -ما سنكتشف مع التجربة- أنه لا يُحتمل. 

فقد نعتقد أننا نميل إلى المحاسبة لدى دخولنا الجامعة، لنكتشف بعدها أننا نحب الطبخ أكثر. لكن لأننا حدّثنا الآخرين عن شغفنا الأول وتبنَّينا فكرة التخصص الجامعي فيه، نجد صعوبة في الانتقال منه والتحول إلى تخصص جديد.

لكن الانفتاح على قبول فشلنا، أو عدم حبنا لتخصص اخترناه، يجب ألا يدفعنا بالضرورة إلى التشبث به، حتى وإن سبقته سنوات دراسية عندما كنّا أصغر سنًا. فنحن لسنا تخصصاتنا الجامعيّة، وكما يقول عالم النفس كارل يونق:

أنا لستُ ما حصل لي.. أنا ما أختار أن أكون.


مقالات أخرى من نشرة أها!
13 فبراير، 2022

زمن العطالة الروبوتية

تنبئنا الأخبار بحلول الروبوتات في الكثير من الوظائف، ما يهدد بمستقبل تحكمه البطالة البشرية. لكن كيف سيستفيد السوق من اختفائنا كمستهلكين؟

أشرف فقيه
22 مارس، 2022

جسدك تحت رقابة مديرك

فكرة مراقبة الموظف جزءٌ من بنية الحياة الوظيفية، حيث ثمة ربط بين المراقبة والانصياع. لكن سيُفتح المجال للإنجاز إن انزاحت مراقبة الأخ الأكبر.

حسين الإسماعيل
31 مارس، 2022

أين العقول المبتكرة؟

تخيل فقط لأنّك في روسيا، حُرمت البلاي ستيشن وتعطّلت تطبيقات دفعك بأبل باي! لهذا نحتاج إلى مستثمرين كإيلون ماسك يجد لنا العقول المبتكرة.

تركي القحطاني
27 فبراير، 2022

الحرب العالمية الثالثة لن تندلع في أوكرانيا 

تصاعد هاشتاگ «الحرب العالمية الثالثة» مع أحداث الغزو الروسي لأوكرانيا. لكن أوكرانيا لن تكون فتيل الحرب العالمية الثالثة، بل تايوان.

نايف العصيمي
27 يناير، 2022

من أين تأخذ أخبارك؟

كان الوعد الإنترنتيّ الأول بضمان معرفتنا الأخبار من مصادر متعددة والتأكد من مصداقيتها. لكن حرَّاس بوابة الأخبار الجدد نقضوا الوعد.

مازن العتيبي
7 أغسطس، 2022

هل سيرسم دالي غلاف أها!

تثير قدرة برنامج دالي على إنتاج صور بنوعية عالية وفي ثوانٍ معدودة المتعة لدى متابعي وسائل التواصل الاجتماعي، وتطرح أيضًا تساؤلات أخلاقية.

ثمود بن محفوظ