أبواب الفشل تقودك إلى النجاح

في عدد اليوم، نشارك تجربة القارئين سارة الجريسي ومهند السروجي مع الفشل، لأنَّ قصص الفشل تستحق أن تروى. كما قالت رويحة عبد الرب.

من ظلمة الفشل إلى النجاح / ImranCreative

أهلًا بك صديقًا لنا،

وصلتك الآن رسالتنا الأولى على بريدك الإلكتروني.

إذا لم تجدها ابحث في رسائل السبام وتأكد من اتباع الخطوات التالية في حسابك على خدمة بريد «Gmail» حتى تُحررها من التراكم في فيض الرسائل المزعجة.

* تعبّر النشرات البريدية عن آراء كتّابها، ولا تمثل رأي ثمانية.
25 أغسطس، 2022

في نشرة أها! نصغي إلى ما تقوله. قد تشاركنا إجابة عن سؤال طرحناه، أو تؤيد تدوينة أعجبتك أو ترد بالحجة على أخرى لم تعجبك. أرسل إلينا مشاركتك، وسيسعدنا نشرها في عدد «قرّاء أها!».

في عدد اليوم، نشارك تجربة سارة الجريسي ومهند السروجي مع الفشل، لأنَّ قصص الفشل تستحق أن تروى، كما قالت رويحة عبد الرب في «تجرأ وكن سيئًا».

وجدت بابي المفتوح

سارة الجريسي

قصص فشلي عديدة. كنت أُزجّ في مختلف المنافسات لإصرار معلماتي على استغلال حسي التنافسي، مرة في تحدي «القراءة العربي»، ومرة في أولمبياد الكيمياء والرياضيات، وأخرى في موهبة، وفي مسابقات الإلقاء، وفي «الأولمبياد الوطني للروبوت» وغيرها.

كنت أرفض بعضها وأُرغَم على أغلبها، حتى رُشحت لمسابقة القصة القصيرة. رفضت قطعيًا في البداية، بحجة الاختبارات وضيق الوقت، ولكن ذلك لم يثنِ أستاذة الاجتماعيات عن محاولة إقناعي، واستخدمت كل أساليب الإقناع وعبارات المديح والثناء. لكنني في المرحلة الأخيرة من الثانوية، وأفضِّل الضحك مع صديقاتي في حصص الفراغ على استيفاء شروط مسابقة. 

لكن معلمتي استعانت بزميلاتي وأقنعنني بالمشاركة، وهذا ما قادني بعد فضل من الله للفوز على مستوى الإدارة التعليمية والتأهل للنهائيات على مستوى السعودية.

في ذلك الوقت، لم أفكر قط بكتابة القصص القصيرة. لدي تجارب في النشر في الصحف، وتجارب أخرى في الكتابة المقالية، لكني لم أفكر قط في القصص القصيرة. وفتحت هذه المسابقة الباب على مصراعيه أمامي، كمن سُكب عليه الماء لإيقاظه من النوم.

رغم توقعاتي وتوقعات الجميع لقصتي التي وصفت بالمثالية، لم أفز في النهائيات. ولا أعلم حتى اللحظة إن كانت مدحة «المثالية» لجعلي أشارك في المسابقة أم أنها فعلًا مثالية. لكني لم أتوقف عن كتابة القصص، بل أصبحت أسلوب حياتي، وطريقة للتنفس أكثر من كونها هواية.

أصدرت مجموعتي القصصية الأولى والثانية في الطريق، وأنشأت مدونة أنشر فيها دوريًا. أهذه صدفة؟ أم ساعدتني قصص فشلي العديدة في المنافسات لإيجاد طريقي الصحيح؟ لا أعلم، لكنني بعد فضل الله، ممتنة لكل باب أوصد في وجهي، فقد وجدت بابي المفتوح. 

«يا فاشل، طول عمرك راح تبقى في الأخير»

مهند السروجي

هذا ما قاله زميلي عندما حصلت على درجة سيئة جدًا، مقارنةً بدرجات الطلاب في اختبار مادة الرياضيات! وكان من أهم الاختبارات في الفصل الدراسي، إذ يحسم أمر النجاح أو الرسوب في المادة، لأنه يشكل 45% من درجاتها.

بدأت الاستعداد للاختبار قبل موعده بأسبوع ونصف، وكانت أولى خطوات إثبات الجد «حذف الشبكات الاجتماعية» ويا لها من مشتتات!

كنت أستيقظ من النوم في الصباح الباكر على كتاب الرياضيات، وأكافئ نفسي بوجبة الفطور إذا انتهيت من مذاكرة الدرس -وكم حُرمت منها- ثم أذهب إلى الجامعة. وهناك أجلس في المحاضرة متظاهرًا بالانتباه وتسجيل ما يقوله الأساتذة على الآيباد، ولكني في الواقع أراجع ما ذاكرته ليلة البارحة!

ضاعفت جهدي، وانعزلت عن أسرتي، واستخدمت رصيدي المسموح من الغياب لأستغل الوقت في المذاكرة. أستيقظ صباحًا على دفتر المعادلات، وأنام ليلًا على شروحات اليوتيوب. وأخيرًا… انتهيت من آخر درس قُبيل يوم الاختبار.

دقّت ساعة الصفر… إنه الخميس، يوم الفصل! وصلت إلى القاعة، واستلمت الاختبار المكوّن من إحدى عشرة ورقة، وإذا بالدكتور يقول: «لديكم ساعتان ونصف، لحَّد يتوتر.» فبدأ التوتر يأسرني.

وبعدما كتبت اسمي ورقمي الجامعي ونظرت إلى السؤال الأول، طارت كل المعلومات، وتداخلت أرقام المعادلات كأني لم أذاكر شيئًا. رحت أقلب الصفحات بحثًا عن سؤال أعرفه، أو أعرف جزءًا منه على الأقل. أكتب قوانين هنا، وأرمي أرقامًا هناك، لعلّي أصل لدرجة النجاح!

بعد أطول ساعتين ونصف مرتا في حياتي، سلمنا أوراقنا. وأثناء خروجي من القاعة سمعت الدكتور يقول: «ستعلن الدرجات بعد يومين»، وليتني لم أسمعه. فقد عشت في قلق وتوتر وخوف طوال هذين اليومين، أحاول النوم رغبةً بمرور الوقت بسرعة!

جاء اليوم الموعود، التاسعة مساءً، وأنا أتناول العشاء مع أسرتي في صالة البيت حيث لا اتصال إنترنت. هاتفني زميلي ياسر، المُلقب «بالمنتقد» لانتقاده كل ما لا يعجبه، فكان أول ما قاله وظل عالقًا في ذهني إلى اليوم «يا فاشل، طول عمرك راح تبقى في الأخير!»

أغلقت الاتصال في وجهه، وذهبت مسرعًا إلى غرفتي لأجد بريدًا إلكترونيًا من الدكتور يحتوي أسماء الطلاب ودرجاتهم. حصلت على درجة 11 من 45،  وعلمت أني سأعيد المادة في الفصل القادم.

لكن المفاجأة… أنها ثاني أسوأ درجة في الفصل بعد درجة ياسر!

كاتبة ومترجمة

الوسوم: الإنسان . الفشل . قصص .

مقالات أخرى من نشرة أها!
14 أغسطس، 2022

خدمة العملاء في دولة يوتيوب

مع تحوّل بعض المنصات إلى شركات كبرى، بدأت تتصرف كدول تملك القوة التي تجبر العميل على محاولة حل مشاكله معها وفق شروطها.

أنس الرتوعي
28 مارس، 2022

لماذا أحبُّ علبة غدائي

أنا أكره الطهي، فقد رأيت إلى أي حد كان يرهق أمي. ويرعبني الوقت والجهد الذي يتطلبه لنصف يوم، كل يوم، فيما كانت تستطيع فعل شيء آخر تحبه.

إيمان أسعد
29 سبتمبر، 2022

لا توقفوا البتكوين خوفًا من المجرمين

تنبَّأ ملتن فريدمن أن الإنترنت ستخلق نقودًا تقنية، يجري تحويلها بين نقطتين، دون معرفة الطرف الثاني بهوية الطرف الأول. وهذا سيسهل الجريمة.

تركي القحطاني
1 مارس، 2022

كشخة «البيجر» المتقادمة

مصير الكثير من الأجهزة ومنصَّات التواصل الاجتماعي؛ تبدأ كشخة، تُستخدم لفترة، ثم يحل محلها جهاز أسرع أو منصة أفضل فتصبح جزءًا من التاريخ. 

رويحة عبدالرب
16 أغسطس، 2022

الخير في استئجارك البيت أم التملّك؟

في صراعات تويتر والمجالس، الكل يطرح السؤال المحيّر والكل يفتي بالجواب: أيهما أفضل؛ استئجار البيت أو تملّكه؟

تركي القحطاني
23 فبراير، 2022

مهنتي لاعب رقمي

لم يعد الربح من الألعاب الرقمية يقتصر على الشركات، فقد طوَّر أبناء جيل الألفية مفهومًا آخر للعب. وينظر حاليًا إلى «الگيمرز» كأصحاب مهنة.

شيماء جابر