استنسخ الناجح ولا تبتكر الجديد

الغاية من تشابه المنصات الرقمية في ضمان معرفة المستخدم المسبقة بالهيكلة العامة. فحين يدخل منصة جديدة لن يتعب في البحث عن أيقونة التسجيل.

تصميم واجهة المستخدم / ImranCreative

أهلًا بك صديقًا لنا،

وصلتك الآن رسالتنا الأولى على بريدك الإلكتروني.

إذا لم تجدها ابحث في رسائل السبام وتأكد من اتباع الخطوات التالية في حسابك على خدمة بريد «Gmail» حتى تُحررها من التراكم في فيض الرسائل المزعجة.

14 يونيو، 2022

أشرف يوميًا على تطوير منصات رقمية تستهدف مختلف شرائح المجتمع. وتتشابه معظم هذه المنصات تشابهًا كبيرًا من ناحية هيكلتها. فطريقة تسجيل الدخول واحدة في كل المنصات، وطريقة توزيع المحتوى وأسلوب عرض الصور فيها متشابهة. 

وتتمثل الغاية من هذا التشابه في ضمان معرفة المستخدم المسبقة بهذه الهيكلة العامة. فحين يدخل منصة جديدة لن يتعب في البحث عن أيقونة التسجيل، أو مكان تعبئة الطلب، لأن لها الأماكن نفسها التي تحتلها في منصات أخرى.

لكن كثيرًا ما يأتينا عميل طالبًا أن نبتكر هيكلة جديدة لمنصته، ظنًّا منه أن تقديم تجربة جديدة للمستخدم سيجذبه للمنصة الرقمية ويزيد من نسبة تفاعله معها. والحقيقة أن هذه النظرية تخالف أحد الأسُس التي تُبنى عليها تجربة المستخدم: تصميم تجربة تكون مألوفة عنده قدر الإمكان، فتساعده على أداء المهام المطلوبة منه بلا عناء البحث والتفكير بطريقة الاستخدام.

ففي حال جئتنا كعميل بفكرة جديدة، علينا اختبارها أولًا. في هذه الحال لدينا في المشاريع التقنية ما يُعرف بـ«النموذج الأولي» (Minimum Viable Product). وهذا النموذج نسخة مبسطة جدًا من المنتج النهائي تحتوي فقط على الخصائص الرئيسة للمنتج بهدف اختباره والتأكد من مناسبته للمستخدم وللسوق عمومًا. 

أما الحل الآخر والأسهل فيتمثل في بحثك عن فكرة جاهزة ثبت نجاحها مسبقًا وتعمل على استنساخها وتنفيذها. ولا بأس في إضافة بعض تطويرات بسيطة تضمن لك نجاحًا أكبر.

ودعني هنا أعطيك مثالًا من قصة الإخوة الألمان الثلاثة الذين أسسوا شركة «روكِت إنترنت» (Rocket Internet) عام 2007. تتجسد فكرة الشركة الأساسية في البحث عن شركات تعمل في قطاع الإنترنت، ثم استنساخها بجميع تفاصيلها في دولة أخرى غير التي تعمل فيها الشركة المستنسَخة. نجحت الشركة في توجهها وتبلغ قيمتها اليوم أكثر من خمسة مليارات دولار.

المفارقة المضحكة في إصرار العميل على تصميم منصة رقمية جديدة لا تستند على تجربة مستخدم سابقة أنّه سيطلب تصميم دليل استخدام للمنصة. حينها يصبح شغلنا الشاغل تعليم المستخدم كيف يستخدم، بدلًا من أن نوفر له تجربة ناجحة وسهلة لا تحتاج إلى شرح!


مقالات أخرى من نشرة أها!
13 أبريل، 2022

لماذا تشتري الآن وتدفع لاحقًا؟

قد لا تلتزم بقرار ذهابك للتمرين غدًا، ولن يترتب على ذلك ضرر سوى إهمالك لصحتك. لكنك ملزم لا محالة بالدفع «غدًا» إن كنت مطلوبًا.

تركي القحطاني
12 يناير، 2022

عدوى عبر تك توك؟

تنمو عدوى نشر وتوثيق وإنتاج عالي الجودة للمشاكل الصحية التي يمر بها منتجي المحتوى: قبل وبعد العمليات، والتعايش مع المرض وحتى البكاء من شدة الألم!

صالح كيالي
1 فبراير، 2022

التيه في خرائط گوگل

قد نرى الاعتماد على خرائط گوگل مضرًّا لنا، الا أن طبيعة الحياة بكافة تعقيداتها جعلت من هذه الأداة ضرورة لإنقاذنا من التيه في بلوغ وجهاتنا.

ثمود بن محفوظ
13 فبراير، 2022

زمن العطالة الروبوتية

تنبئنا الأخبار بحلول الروبوتات في الكثير من الوظائف، ما يهدد بمستقبل تحكمه البطالة البشرية. لكن كيف سيستفيد السوق من اختفائنا كمستهلكين؟

أشرف فقيه
15 مارس، 2022

لا تلغِ النسيان يا إيلون

ماذا لو زُرِعت الرقائق في الدماغ لتضاعف من قدراته وتخزّن الأفكار والأحلام؟ بغض النظر عن إمكانية تحقق ذلك، يظل التفكير في ذلك خطيرًا ومخيفًا.

أشرف فقيه
23 فبراير، 2022

مهنتي لاعب رقمي

لم يعد الربح من الألعاب الرقمية يقتصر على الشركات، فقد طوَّر أبناء جيل الألفية مفهومًا آخر للعب. وينظر حاليًا إلى «الگيمرز» كأصحاب مهنة.

شيماء جابر