«إيرتاگ» والوجه المظلم للتقنية

أصبح من واجبنا -نحن الأفراد- إدراكُ الاحتمالية الدائمة بتضمُّن كل تقنية جديدة تخدمنا أبعادًا قد تغيب عن أغراضها المباشرة.

تتبُّع الأغراض الشخصية / Daria Sheeborsee

أهلًا بك صديقًا لنا،

وصلتك الآن رسالتنا الأولى على بريدك الإلكتروني.

إذا لم تجدها ابحث في رسائل السبام وتأكد من اتباع الخطوات التالية في حسابك على خدمة بريد «Gmail» حتى تُحررها من التراكم في فيض الرسائل المزعجة.

19 مايو، 2022

تسيرُ عائدًا للمنزل بعد يوم طويل، فتفاجئك شاشة الآيفون بتنبيه أنَّ ثمة شخصًا يتعقبك منذ مدة، فما ردة فعلك؟ هذا تمامًا ما حدث للعارضة بروكس نادر التي فاجأها التنبيه قبيل منتصف الليل

بعد تجاوز الصدمة الأولية، اكتشفت بروكس بعد تفقُّد حاجياتها أنَّ شخصًا دسّ جهاز «أبل إيرتاگ» (Apple Airtag) في جيب معطفها الذي كان معلقًا معظم الوقت على ظهر مقعدها أثناء السهرة. 

مرَّت سنة منذ أصدرت أبل جهاز «الإيرتاگ»؛ جهاز تعقب يمكن وضعه على مختلف الحاجيات لأجل معرفة موقعها في أي وقت، كمفاتيح سيارتك. ويعمل الجهاز من خلال إرسال إشارة بلوتوث لأجهزة أبل المجاورة له، ما يُتيح لصاحبه تحديد موقع الغرض بدقة بالغة. 

لكن في الوقت نفسه، تتيح آلية عمل «إيرتاگ» للأفراد معرفة ما إذا كان أحدٌ ما يتعقبهم. فقد أرست أبل آلية دفاعية تنبّه الفرد في حالة وجود جهاز غير معروف مستمر في إرسال الإشارة إلى الآيفون مدة من الزمن. بل إن «الإيرتاگ» نفسه يبدأ بإصدار صوت لتنبيه الفرد المُتعقَّب في حال لم يعثر عليه بسرعة كافية.

كل ذلك لم يمنع المتحرشين من استعمال «إيرتاگ» لدناءتهم الخاصة. وبعد مراجعة ما يقارب مئة وخمسين قضية ورد ذكر «الإيرتاگ» فيها، اكتشف الفريق التقني في فايس أنَّ خمسين قضية منها رفعتها نساء اشتكينَ من تعقب شخصٍ لهن، سواء كان حبيبًا أو زوجًا سابقيْن أو رؤساء عمل. 

ولولا امتلاك تلك النساء لهواتف آيفون أساسًا لما وصلهن التنبيه بوجود جهاز مجهول في الجوار. ما حدا بأبل إلى إصدار تطبيق «تراكر ديتكت» (Tracker Detect) لأجهزة أندرويد ليتمكن أصحابها أيضًا من العثور على أي أجهزة.ليس «إيرتاگ» أولى التقنيات المستخدمة في تعقب الأفراد ولن يكون آخرها، كما أنه ليس أولى التقنيات التي تُوظَّف بغية التحرش. وأصبح من واجبنا -نحن الأفراد- إدراكُ الاحتمالية الدائمة بتضمُّن كل تقنية جديدة تخدمنا أبعادًا قد تغيب عن أغراضها المباشرة. فنحصّن أنفسنا من أي أضرار جانبية محتملة للتطبيقات التي تريحنا.


مقالات أخرى من نشرة أها!
22 مايو، 2022

يوتيوب يُشبع حاجتك العاطفية

على أي شيء يدل الطلب العالي لمنتج الـ«ASMR»؟ أهو انعكاس لحاجة الإنسان الأساسية إلى الاهتمام؟ أم أنه أسلوب الحياة العصرية؟

معاذ العميرين
16 يونيو، 2022

لماذا أصبحتُ مناصرًا للروتين؟

أنا اليوم مناصرٌ للروتين والرتابة، أي لكل ما يتيح لي تصوُّر مختلف المسؤوليات والهوايات في علاقتها بساعات أيامي وتعاقبها دون تغيرات فجائية.

حسين الإسماعيل
21 أبريل، 2022

هل حياتك قائمة مهام؟

ظلّت عادة كتابة القائمة تلازمني حتى بعد تخرجي واستكمال وظيفتي في مقر الشركة، حيث زاد عدد الطلبات التي كنتُ أستقبلها يوميًا.

رويحة عبدالرب
26 يناير، 2022

مرزوقة وكلوبهاوس والحبَّار

نحاول اللحاق بترند الإنترنت مهما كلفنا من الوقت، لنكتشف لاحقًا أنه لم يفتنا أي شيء مهم كما كنا نخشى. فمثلًا، هل تتذكر مرزوقة؟

رويحة عبدالرب
14 أبريل، 2022

سناب شات تصنع مستقبلي

نقطةٌ حمراء صغيرة على مبوبة الذكريات في سناب شات كفيلةٌ بإثارة اهتمامنا وتهييج نوستالجيّاتنا: أين كنا في مثل هذا اليوم قبل عام؟

حسين الإسماعيل
9 أغسطس، 2022

المستثمر يراهن على اشتراكك الشهري

تراهن الشركة -ومن خلفها المستثمر- على السحب من مالك إلى الأبد بقبولك دفع الاشتراك الشهري، ونسيانك لاحقًا إلغاء الاشتراك.

تركي القحطاني