ماذا لو اختفت اليوم شبكات التواصل؟

تسيطر شبكات التواصل على يوميات حياتنا، ويجادل البعض أنَّها شرٌّ لا بد منه حرمنا السعادة، فماذا سيحل بنا إن اختفت تلك الشبكات اليوم؟

تواصل اجتماعي / Rishab Soni

أهلًا بك صديقًا لنا،

وصلتك الآن رسالتنا الأولى على بريدك الإلكتروني.

إذا لم تجدها ابحث في رسائل السبام وتأكد من اتباع الخطوات التالية في حسابك على خدمة بريد «Gmail» حتى تُحررها من التراكم في فيض الرسائل المزعجة.

11 مايو، 2022

كثيرون عاشوا قبل أن توجد شبكات التواصل. ولعله من المنطقي افتراض أن هذه التطبيقات، بما تشكله من عبء نفسي واجتماعي، تمثل شرًا لا بد منه، حتى أن البعض يتمنى اختفاءها كأن لم تكن. فماذا سيحل بنا لو اختفت كل تلك التطبيقات؟

لا شك بأن مفهوم «الرأي العام» حينها سيتغير. فنحن نعرف نبض الشارع وتعليقه على الأحداث من خلال تفاعل الناس. لكن يوجد من يجادل بأن ما توفره لنا وسائل التواصل هو «وهم جمعيّ» مسيّس وتتحكم به الخوارزميات الذكية المبرمجة لتريك جانبًا محددًا من كل شيء. ناهيك بوجود شريحة هائلة هي الأغلبية الصامتة –تصل إلى 90% من المستخدمين– التي لا تدلي بدلوها وإنما تتابع بخفاء.

من اسمها، فإن تلك التطبيقات توصلنا ببعضنا البعض. وبغيابها قد نفقد هذه الصلات. لكن حتى هذا الرأي قابل للمداولة خاصة وأن تلك التطبيقات قد حجّرت التواصل البشري في شكل افتراضي وعن بعد، حتى بات بعضنا لا يفضل -بل لا يجيد- المواجهة المباشرة مع الناس. 

على صعيد آخر، فإن كثافة التواصل التي تفرضها هذه التطبيقات وصعوبة تفاديها اجتماعيًا ومهنيًا قد صار أحد مسببات القلق والتوتر.

ونعرف أيضًا أن إدمان مراقبة الآخرين، الذين يرسمون صورًا بهيجة لحياتهم عبر تطبيقات التواصل، يسبب أزمات نفسية أخرى من قبيل قلة الرضا والشك بالذات و«الخوف من تفويت آخر المستجدات» (FOMO) والاستهانة بنعم الحياة المتاحة لكل منا. فهل يعيدنا غياب تلك التطبيقات إلى خانة الراضين القانعين؟

سيجادلك المعلمون بأن غياب تطبيقات التواصل سيزيد من التحصيل الدراسي للتلاميذ. وسيصر ُّرجال المرور أنَّ غيابها سيقلل من الحوادث، لكن ماذا عن الذين وفرت لهم تلك التطبيقات فرصًا للوصول لوظائف أفضل؟ أو أولئك الذين وجدوا نصفهم الآخر بواسطتها؟

مما لا شك فيه أن سوء استخدام تلك التطبيقات سبيل للإدمان وهدر التركيز والوقت، ناهيك بفوضى البيانات الشخصية التي تعد السلعة الأولى لمطوري تلك التطبيقات. كما باتت تطبيقات التواصل تتحكم في سلوكنا الشرائي ومستويات إنفاقنا على ما لا نحتاجه، وفي تعريفنا للسعادة وللنجاح.

لكن هل سنصير أسعد حقًا لو اختفت تطبيقات التواصل؟ ما أعرفه أن جيلي لم يكن أقل سعادة حين ظهرت في حياتنا.. لتصير التطبيقات هي الحياة!


مقالات أخرى من نشرة أها!
24 يناير، 2022

عزلة سوشال ميديائية

نصل مرحلة الاستياء من انغماسنا في وسائل التواصل الاجتماعي فنقرر اعتزالها مؤقتًا، لكن سرعان ما سنكتشف مدى تغلغل «السوشال ميديا» في ذواتنا.

حسين الإسماعيل
21 فبراير، 2022

أنا مدمنة بنج 

تتصاعد الضغوط في حياتنا ونجد في مشاهدة منصات مثل نتفلكس وسيلة إلهاء بما تقدمه من إثارة وكوميديا. لكن اعتمادنا عليها قد يشكل خطرًا علينا.

إيمان أسعد
23 ديسمبر، 2021

علِّمني لغة في ثلاثين يومًا

تعدنا تطبيقات تعليم اللغات بتعلُّم لغة ثانية في فترة قصيرة، بسهولة وسعرٍ رخيص. لكن ثمة عنصر أساسي تفتقد إليه تلك التطبيقات.

رويحة عبدالرب
27 فبراير، 2022

نازيّون بطبعنا!

اللاجئون والمشردون الذين حرمتهم الحروب من حياتهم، لم يشاركوا في قرار الحرب، لا يريدونها ولا يتمنونها، لكنهم وحدهم من يدفع ثمنها.

عبدالله المزهر
10 يناير، 2022

الموظف السحّيب على لينكدإن

ثقافة لينكدإن التي تقدّس كل ما يمكن إضافته للسيرة الذاتية، جعلت الحياة الوظيفية وتفرعاتها أولوية «طبيعية» عند الموظف يرتب حياته وفقها.

حسين الإسماعيل
31 يناير، 2022

نتفلكسة الألعاب الرقميَّة

تفضيلي جهاز مايكروسوفت على جهاز سوني لا يعود إلى أدائه التقني، بل إلى اعتماده النموذج النتفلكسي في تمكيني من الاختيار بين الألعاب الرقمية.

حسين الإسماعيل