هل حياتك قائمة مهام؟

ظلّت عادة كتابة القائمة تلازمني حتى بعد تخرجي واستكمال وظيفتي في مقر الشركة، حيث زاد عدد الطلبات التي كنتُ أستقبلها يوميًا.

تطلّع إلى الغاية لا قائمة المهام / Yukai Du

أهلًا بك صديقًا لنا،

وصلتك الآن رسالتنا الأولى على بريدك الإلكتروني.

إذا لم تجدها ابحث في رسائل السبام وتأكد من اتباع الخطوات التالية في حسابك على خدمة بريد «Gmail» حتى تُحررها من التراكم في فيض الرسائل المزعجة.

* تعبّر النشرات البريدية عن آراء كتّابها، ولا تمثل رأي ثمانية.
21 أبريل، 2022

باشرتُ وظيفتي الأولى عن بُعد في مجال الإعلام الرقمي والتسويق عام 2019، ولم أزل حينها طالبةً في مرحلة البكالوريوس. سُرعان ما أدركت أنه لا بُد من قائمة مهام مفصّلة تُكتب نهاية كل يوم استعدادًا للغد إن أردت الموازنة بين دراستي وعملي.

عادتي في كتابة قائمة مهام يومية ليست جديدة، فهي ترافقني منذ المدرسة الثانوية. لكنها لأول مرة أصبحت تصلني إلكترونيةً عبر البريد أو نظام الشركة. ليبدأ كل صباح بفتح جهازي والاطّلاع على طلبات كتابة المحتوى، ثم تسجيلها في القائمة عندي.

لا تُكسر العادات بسهولة. وظلّت عادة كتابة القائمة تلازمني حتى بعد تخرجي واستكمال وظيفتي في مقر الشركة، حيث زاد عدد الطلبات التي كنتُ أستقبلها يوميًا. كنت أكتب قائمة مهامي صباحًا، وتفيض بالمهام إلى نهاية الدوام مساءً. 

هكذا أصبحتُ ملتزمة التزامًا شبه تام بما أدوّنه في قائمتي. فكنت أستقبل جميع الاتصالات على جوالي وأنا أنظر إلى قائمة المهام، وما كنت لأوافق على الخروج مع أية صديقة لعَشاء في مطعم إلا بعد تفحّصي القائمة.

وعندما ودّعت وظيفتي لإكمال دراستي العليا، انتقلت القائمة إلى الآيباد الجديد الذي اشتريته لقراءة كتبي الجامعية. رافقني الآيباد في كل مكان، حتى أثناء إجازتي في باكستان. حينها فقط أدركتُ أني بدأت أنظر إلى حياتي كلَّها كأنها قائمة مهام.

فلم أتلذذ برؤية الثلوج كما تمنيت لأني كنت أنظر إلى الآيباد وأفكّر بالمهمة القادمة، وهي الاستعداد للخروج إلى المطار. ولم أشترِ أحذية «كهسّا» الشعبية لأني -بكل بساطة- نسيت إضافتها إلى القائمة. ما أحزنني ليس فوات هذه اللحظات التي لا تُعوّض، بل إدراكي بأنَّ هوسي بالتخطيط للقائمة لم ينعكس في تنفيذها كما ينبغي. وأنّي لم أعطِ نفسي متنفَّسًا لأرتاح بعيدًا عمّا خطّطته.

لهذا بدأتُ في الآونة الأخيرة ما أسمّيه «تغيير الجو»، نشاطٌ بعيد عن أجهزتي وخارج القائمة، لا علاقة له بالكتابة أو الدراسة. في شهر ديسمبر، كانت فقرة «تغيير الجو» حضور حفل تخرج طالبات الجامعة، وفي الشهر الحالي كانت طبخ البرياني. 

لا يمكنني التخلي التام عن قائمة مهامي العزيزة. لكن مع إضافة «تغيير الجو» إليها سأحرص ألًّا تصبح حياتي أسيرة قائمتي.


مقالات أخرى من نشرة أها!
10 مايو، 2022

الإعلان الأكبر يراقبك!

قد تتخلل مسلسلات المستقبل إعلاناتٌ موجهةٌ لنا شخصيًا ونُجبَر على مشاهدتها بسبب وقوع أعيننا صدفةً على غرضٍ ما في البرنامج الذي كنا نتابعه.

حسين الإسماعيل
25 سبتمبر، 2022

البكاء على كتف الاستقالة الصامتة

لا أعرف إن كانت الاستقالة الصامتة حركة ستغيّر سوق العمل، أم توجّهًا إنترنتيًا سيختفي خلال أيام. لكنه يمنحك «هاشتاقًا» تبكي على كتفه.

رويحة عبدالرب
21 ديسمبر، 2021

ضريبة التوصيل المزدوجة

سهَّلت علينا تطبيقات التوصيل الحصول على «البرقر» الذي نريد وقتما نريد، إلا أن لتلك السهولة ضريبة إضافية نتحملها نحن.

ثمود بن محفوظ
10 مارس، 2022

أخلاقيات الآلة المقاتلة

يظلُّ السؤال عن إطار الآلة المقاتلة الأخلاقي في زمن الحرب قائمًا. هل ستهدم كل المستشفيات؟ هل ستفرق بين الرجال والنساء؟ هل ستستهدف المدارس؟

أشرف فقيه
2 يونيو، 2022

تك توك يُنعش الدودة الراقصة

أصبح تك توك الصانع الحقيقي لشهرة أي أغنية ووصولها قائمة بِلبورد وقوائم التحميل على المنصات، طبعًا بعد وصول «دودتها الراقصة» إلى أدمغتنا.

إيمان أسعد
20 سبتمبر، 2022

لا ماء في الماء

مطر أمريكا أصبح غير صالح، مطر السعودية غير صالح، مطر غينيا الاستوائية غير صالح، كل المطر غير صالح للشرب مباشرة.

أشرف فقيه