النبات الروبوت

مع أننا نستشهد بخضرة الزرع كرمز لنقيض حضارتنا الصناعية، إلا أن إخوتنا النباتات ليسوا بمعزل عن أفكار العلماء وخططهم.

تصفّح التطبيقات أثناء ريّ النباتات / Miguel Ángel Camprubí

أهلًا بك صديقًا لنا،

وصلتك الآن رسالتنا الأولى على بريدك الإلكتروني.

إذا لم تجدها ابحث في رسائل السبام وتأكد من اتباع الخطوات التالية في حسابك على خدمة بريد «Gmail» حتى تُحررها من التراكم في فيض الرسائل المزعجة.

12 أبريل، 2022

تشكّل المملكة النباتية الأغلبية الساحقة من الكتلة الحيوية لكوكب الأرض. ومع أننا نستشهد بخضرة الزرع كشعار للطبيعة البكر الأصيلة، وكرمز لنقيض حضارتنا الصناعية، إلا أن إخوتنا النباتات ليسوا بمعزل عن أفكار العلماء وخططهم لمستقبل تقني متقدم. وفيما يلي ثلاث أفكار مستقبلية -قديمة نسبيًا- متمحورة حول النباتات.

  1. إنترنت الخضار: يعرف العلماء أن فصائل النبات تتواصل فيما بينها وتتناقل المعلومات بخصوص الأوبئة الفطرية وجودة التربة ووفرة المغذيات. ومنذ سنوات يفكر فريق إيطالي في وصل مستشعرات لاسلكية دقيقة بهذه النباتات لإنتاج سلالات نصف آلية يمكننا فهم لغتها والإفادة من قدراتها الطبيعية كشبكة إنذار مبكرة ضد الجوائح. وكذلك لزيادة الإنتاج الزراعي عبر مساحات شاسعة من الأرض. 
  1. قبل اختراع أجهزة الكمبيوتر بدهور، وجدت الطبيعة طريقة لتخزين كميات هائلة من البيانات في حزم صغيرة جدًا: الحمض النووي. اليوم، يستكشف العلماء الحيلة نفسها بإنشاء تسلسلات جينية اصطناعية تستخدم أزواج القواعد الأربعة (A – C – G – T) لتمثيل أجزاء ثنائية من المعلومات. 

وقد أثبتت مجموعة من الباحثين في سلوفينيا كيفية إدخال هذه الجينات المحملة بالشفرة في البكتيريا. ثم نقلها إلى النباتات لضمان حفظها إلى الأبد بانتقالها إلى الأجيال اللاحقة.

  1. منذ العام 2008، تدعم وكالة الفضاء الأوربية دراسات حول تطوير روبوتات مستوحاة من النباتات -أو نبتالات- لاستكشاف المكونات الفيزيائية والكيميائية للكواكب. تعتمد آلية عمل تلك النبتالات على نظم الحفر الطبيعية للجذور والتي تمكنها -كما نشاهد في الطبيعة- من اختراق أصلب السطوح. 

ويمكن أن تساعد هذه الخاصية في العثور على دليل على وجود حياة خارج الأرض، لتصبح النباتات -لا نحن- سفيرة كوكبنا في اللقاء الأول مع صور الحياة الأخرى. 

ومن يدري، فلعل الزرعة على مكتبك ستغدو أوراقها المستقبلية ألواحًا شمسية تشحن جوالك. ولعل مزارع نخيل المستقبل تغدو مستشعرات تنبئنا بغزوة بيولوجية أو مطر حمضي يوشك على الهطول. حقًا إن الإنسان يوشك أن يصير نقيضًا للطبيعة أينما حل!


مقالات أخرى من نشرة أها!
29 يونيو، 2022

الشركات تتعمّد تعطيل أجهزتك

يحارب مفهوم «التقادم المخطَّط» حق العميل في صيانة أجهزته، إذ يصعّب عليه الحصول على قطع الغيار، أو يجعل ثمنها قريبًا من ثمن الجهاز الجديد.

أنس الرتوعي
18 يناير، 2022

أربعينية تودِّع السينما

مع عودة صالات السينما بعد انقطاع أكثر من عام نتيجة الجائحة، تغيب شريحة من المشاهدين فقدت حماس المشاهدة السينمائية بعد عثورها على خيارٍ آخر.

إيمان أسعد
23 فبراير، 2022

مهنتي لاعب رقمي

لم يعد الربح من الألعاب الرقمية يقتصر على الشركات، فقد طوَّر أبناء جيل الألفية مفهومًا آخر للعب. وينظر حاليًا إلى «الگيمرز» كأصحاب مهنة.

شيماء جابر
14 فبراير، 2022

أشتهي طبق فول بالبستاشيو

غيَّر الإنترنت، وإنستگرام بالذات، من علاقتنا مع الطعام. فمع هوسنا بالتصوير، تحوَّل الطعام إلى نوع من الفنون البصرية التي تمتِّع الناظرين.

ثمود بن محفوظ
13 يناير، 2022

تويتر يقلِّد عين حائل

بعد أن كانت وسيطًا محايدًا، تخطو منصات ميتا وتويتر وگوگل نحو تحمُّل مسؤولية مجتمعية، لكن إلى أي حد سيقبل عملاء تلك المنصات بهذا التحوُّل؟

مازن العتيبي
5 يونيو، 2022

متحف رسائل الواتساب الصوتيّة

لعلَّ رسائلنا الواتسابية تجد طريقها إلى أرشيف في متحف، لكنها لن تكون كأشرطة الكاسيت. فتغيّر الوسيلة أدّى إلى تغيّر طبيعة التواصل أيضًا

رويحة عبدالرب