هل يحتفل أبناؤك بالهالوين؟

الحلول التقنية لا تصلح هنا. عليك أن «تربي عيالك» وتتحول إلى الفلتر الذي يمنع عنهم الغث والسمين، وإلا احتفلت بالهالوين كل عام مع أحفادك.

كيف نقنّن وقت الهاتف لأطفالنا ومتى / Hannah Jacobs

أهلًا بك صديقًا لنا،

وصلتك الآن رسالتنا الأولى على بريدك الإلكتروني.

إذا لم تجدها ابحث في رسائل السبام وتأكد من اتباع الخطوات التالية في حسابك على خدمة بريد «Gmail» حتى تُحررها من التراكم في فيض الرسائل المزعجة.

27 مارس، 2022

قررت ذات يوم أن أجرّب التأثير الثقافي لما تشاهده ابنتي الصغيرة التي تدرس في الصف الثاني. ناديتها وسألتها «هل تعرفين الهالوين؟» أجابتني «نعم، يلبسون فيه ملابس تنكرية.» ثم انتقلت للسؤال الثاني «هل تعرفين عيد الفطر؟» فارتسمت ملامح الحيرة على وجهها، وأجابت بالنفي. هنا صرخ مظهر أبو النجا داخل عقلي «ياااا حلااااااوه».

استغرق مني الأمر بضع دقائق لأوضّح لها أنَّ عيد الفطر هو العيد الذي تلبس فيه الجديد ونزور فيه بيت جدها لتقبض العيدية فعرفته (فالمال ينعش الذاكرة). خرجت ابنتي من الغرفة وتركتني مع إحساسي العارم بفشلي كأب.

اتصلت بابن خالي وسألته عن ابنته الصغيرة وأكد لي أنه يعاني من المشكلة نفسها. راسلت صديقًا أشكو له الحال، فأخبرني أنَّ ابن أخته يجيد الإنگليزية ويعبّر بها أفضل من العربية، والولد لم يدخل المدرسة بعد. فخفَّ قليلًا إحساسي بالفشل الأبوي.

حين كنا صغارًا كان ما يعرض على شاشات التلفزيون يتوافق مع قيمنا وأفكارنا كمجتمع. حتى البرامج الأجنبية المدبلجة كانت تراعي ثقافتنا المحلية، مثل الكابتن ماجد، الذي كان يشار له بأنه «عربي» ويلعب في منتخب «عربي» بالرغم من أصله الياباني.

أما اليوم وبفضل منصات المشاهدة مثل نتفلكس ويوتيوب وما سواها فما يعرض لا يمر على فلاتر قيم المجتمع وأفكاره. بل يمر على الخوارزميات التي تختار بناءً على معايير لا تهتم كثيرًا بنوعية الأفكار، فينتهي الأمر بأطفالك غارقين في ثقافة لا تمت لهم بصلة. 

وقد لا يقف الأمر عند التأثير الثقافي، بل قد يُقترح عليهم مشاهدة فيديو يتخفّى بأنه موجه للأطفال لكنه مليء بالإيحاءات الجنسية كما حصل مع فضيحة «إلسا گيت» (ElsaGate) في 2018.

لا توجد حلول سريعة للمشاكل المركبة كهذه. فالأمر يتعدى مشكلة فلترة لأنه خليط ما بين شحّ الإنتاج العربي المتجدد، والخوارزميات المكتوبة دون مراعاة لثقافتك، وصعوبة شرح مفهوم القيم للآلات أصلًا!

وكتقنيّ، أستطيع أن أؤكد لك بأن الحلول التقنية لا تصلح هنا. بل عليك أن «تربي عيالك» وتتحول إلى الفلتر الذي يمنع عنهم الغث والسمين، وإلا احتفلت بالهالوين كل عام مع أحفادك.


مقالات أخرى من نشرة أها!
3 يناير، 2022

شارك رأيك ولا تكشف اسمك

يصوّر واقعك أنَّ استخدام الأسماء المستعارة هروبٌ من إبداء رأيك ومواجهة رد الآخرين عليه، لكنها ببساطة تعني أنَّك قررت الاحتفاظ بخصوصيتك.

ثمود بن محفوظ
28 فبراير، 2022

عواقب الإدانة بقطع سويفت

خرج بيان من الاتحاد الأوربي يقضي بإخراج بعض البنوك الروسية من نظام الرسائل البنكية العالمية «سويفت» لتقليل قدرتها على العمل عالميًا.

تركي القحطاني
13 أبريل، 2022

لماذا تشتري الآن وتدفع لاحقًا؟

قد لا تلتزم بقرار ذهابك للتمرين غدًا، ولن يترتب على ذلك ضرر سوى إهمالك لصحتك. لكنك ملزم لا محالة بالدفع «غدًا» إن كنت مطلوبًا.

تركي القحطاني
10 فبراير، 2022

الكاش السيء ومستقبل البتكوين

قد تظن خيار التعامل بالكاش أمرًا اعتياديًّا. لكن في الواقع، اعتماد سكان دولة على الكاش في الدفع يعكس ملمحًا سلبيًّا عن اقتصادها.

تركي القحطاني
17 فبراير، 2022

البتكوين ليس أولوية اقتصادية

حثّ صندوق النقد الدولي السلفادور على استبعاد البتكوين كعملة رسمية بسبب المخاطر التي ستأتي بعده، أبرزها ارتفاع تكاليف الاقتراض.

تركي القحطاني
8 فبراير، 2022

أخبار العالم في قوقعة تويتر

بدأتُ التفكّر في المحتوى الذي ترشّحه خوارزميات تويتر لي، وأدركتُ أنها لا تعطيني ما أرغب في رؤيته فحسب، بل تتأقلم مع تغيّر رغباتي أيضًا.

رويحة عبدالرب