لا ترهن حياتك للأعطال التقنية

كي لا نقع في الفخ وتتعطل أمورنا، علينا ألا نبني حياتنا على مزود خدمة واحد. كأن يكون لدينا حسابٌ بنكي في أكثر من مصرف مثلًا.

عطل في نظام البصمة / Linn Fritz

أهلًا بك صديقًا لنا،

وصلتك الآن رسالتنا الأولى على بريدك الإلكتروني.

إذا لم تجدها ابحث في رسائل السبام وتأكد من اتباع الخطوات التالية في حسابك على خدمة بريد «Gmail» حتى تُحررها من التراكم في فيض الرسائل المزعجة.

* تعبّر النشرات البريدية عن آراء كتّابها، ولا تمثل رأي ثمانية.
24 مارس، 2022

عادةً أستخدم تطبيق «إس تي سي باي» (STC pay) لتحويل مبلغ «قطَّة» الغداء أو العشاء لأصدقائي أو لسداد بعض الفواتير. وحينما توقف التطبيق عن العمل قبل فترة،  كل ما فعلته أنّي أجَّلت تحويل بعض المبالغ لأني لا أستخدم التطبيق بشكل أساسي في تعاملاتي، ولديَّ عدة بدائل له.

لكنَّ الدنيا في تويتر ضجَّت مع «هاشتاگات» تطالب بمحاسبة المسؤولين في «إس تي سي باي» عن العطل الذي أصاب التطبيق. وتعالت صيحات تصف الشركة أنها لا تتجاوب مع شكاوى المستخدمين، وغيرها من عبارات السخط و«الحلطمة»!

حينما يحدث خلل تقني في منتج رقمي أديره يبدأ هاتفي يرنُّ بالتنبيهات دون توقف، وتتوالى الشكاوى عليّ من كل حدب وصوب. يتصل ممثلو العميل يستفسرون عمَّا حصل، وتصلني اقتباسات على هاتفي من مدير التسويق تظهر حالة غضب المستخدمين العارمة. وصدقًا وقتها لا أملك إجابة شافية عن سبب العطل!

أذكر أنَّ عميلًا أيقظني في الثالثة فجرًا لأن خدمة ردود البريد الإلكتروني التلقائية لا تعمل. والمضحك دومًا أنَّ السؤال يكون لماذا تعطل المنتج أو الخدمة، وكأنَّ الأصل أنها يجب ألا تتعطل أبدًا. حتى عمالقة التقنية ليسوا بمأمن، فقد تعطلت خدمات فيسبوك قبل أشهر قليلة وقبلها تعطلت خدمات عمنا گوگل!

لأن التقنية ارتبطت بالتطور، بنينا في عقولنا وهمًا مفاده أنَّ المنتجات الرقمية لا تتعطل! ولأن هذه المنتجات أصبحت عنصرًا أساسيًا في تسيير أمور حياتنا بدأنا نرى تعطُّلها في بعض الأحيان كنقصٍ في الأكسجين! هذا الشعور ليس مبالغًا فيه، فأيُّ منتج رقمي جزءٌ من علاقة تسلسلية ليس لها بداية أو نهاية، فإذا تعطلت خدمة بسيطة بالتأكيد ستؤثر على السلسلة كاملة. 

لهذا، كي لا نقع في الفخ وتتعطل أمورنا، علينا ألا نبني حياتنا على مزود خدمة واحد. لا بأس أن يكون لدينا حسابٌ بنكي في أكثر من مصرف، ولا بأس أن نستخدم أكثر من برنامج تواصل. هذه حياتك، فلا تجعلها مرهونة بمنتج رقمي قابل للعطب!


مقالات أخرى من نشرة أها!
29 مارس، 2022

لسنا مسؤولين عن الشركات اللاأخلاقيّة

علينا معاينة الأمور عن كثب بغية التحقق ما إذا كنا بالفعل مسؤولين أفرادًا، أم أنَّ أنظارنا تُصرف عن الآليات المؤسساتية المبطنة اللاأخلاقية.

حسين الإسماعيل
11 مايو، 2022

ماذا لو اختفت اليوم شبكات التواصل؟

تسيطر شبكات التواصل على يوميات حياتنا، ويجادل البعض أنَّها شرٌّ لا بد منه حرمنا السعادة، فماذا سيحل بنا إن اختفت تلك الشبكات اليوم؟

أشرف فقيه
8 مارس، 2022

إبداع بوكيمون طويل الأمد

حقَّقت لعبة «بوكيمون گو» أحلام جيلٍ بأن تكون البوكيمونات حقيقية. كما استخدمت العالم الحقيقي في بناء عالم اللعبة ومميزاتها.

حسين الإسماعيل
20 ديسمبر، 2021

لمن السلطة المطلقة على الإنترنت؟

نضع اليوم حياتنا بأكملها على الإنترنت، فيما تتنازع الحكومات وشركات التقنية الكبرى وضع يدها على بياناتنا وفرض سلطتها المطلقة.

عبدالرحمن أبومالح
10 مايو، 2022

الإعلان الأكبر يراقبك!

قد تتخلل مسلسلات المستقبل إعلاناتٌ موجهةٌ لنا شخصيًا ونُجبَر على مشاهدتها بسبب وقوع أعيننا صدفةً على غرضٍ ما في البرنامج الذي كنا نتابعه.

حسين الإسماعيل
31 مارس، 2022

أين العقول المبتكرة؟

تخيل فقط لأنّك في روسيا، حُرمت البلاي ستيشن وتعطّلت تطبيقات دفعك بأبل باي! لهذا نحتاج إلى مستثمرين كإيلون ماسك يجد لنا العقول المبتكرة.

تركي القحطاني