إبداع بوكيمون طويل الأمد

حقَّقت لعبة «بوكيمون گو» أحلام جيلٍ بأن تكون البوكيمونات حقيقية. كما استخدمت العالم الحقيقي في بناء عالم اللعبة ومميزاتها.

«بوكيمون گو!» / Erik Gonzalez

أهلًا بك صديقًا لنا،

وصلتك الآن رسالتنا الأولى على بريدك الإلكتروني.

إذا لم تجدها ابحث في رسائل السبام وتأكد من اتباع الخطوات التالية في حسابك على خدمة بريد «Gmail» حتى تُحررها من التراكم في فيض الرسائل المزعجة.

8 مارس، 2022

في يناير المنصرم، نزلت في الأسواق لعبة «بوكيمون ليجيندز: آركيوس» (Pokemon Legends: Arcues)؛ لعبة فرعية لسلسلة ألعاب بوكيمون الرئيسة. وما انقضى أسبوعٌ من نزولها حتى بدأت أرقام مبيعاتها تشير باحتمالية كونها إحدى أكثر الألعاب مبيعًا على جهاز «نينتندو سويتش» (Nintendo Switch)، إذ سرعان ما حطَّمت أرقام المبيعات في المملكة المتحدة. 

اللافت في الأمر أنَّ اللعبة نزلت بعد ثلاثة أشهر وحسب من نزول الجزئين «بوكيمون بريلينت دايموند» (Pokemon Brilliant Diamond) و«شايننگ بيرل» (Shining Pearl) على سويتش أيضًا. والنسختان محدَّثتان من نظائرهما التي نزلت على جهاز «ثري دي إس» (3DS) قبل ستة عشر عامًا. وقد حصلتا أيضًا على أرقام مبيعات مبهرة مبدئيًا رغم خيبات أمل عشاق السلسلة على مدى العامين السابقين.

ما يجعل هذه الأخبار مثيرةً للاهتمام ليس تربُّع سلسلة بوكيمون على عرش الأفضل مبيعًا على الإطلاق رغم صدورها حصريًا على أجهزة نينتندو، بل قدرة السلسلة على توليد إصدارات جديدة فيها من الإبداع ما يبهر عشاقها القديمين ويجذب عشَّاقًا جددًا.

وتجلَّى هذا الأمر حين اكتسحت لعبة «بوكيمون گو» (Pokemon Go) أجهزة الهاتف المحمول صيف 2016 وتربَّعت على عرش أكثر الألعاب تحميلًا. إذ حقَّقت اللعبة أحلام جيلٍ بأن تكون البوكيمونات حقيقية. كما لامست أجيال لاحقة اعتادت أمورًا كالهجمات الجماعية على زعماء اللعبة، علاوةً على استخدام «بوكيمون گو» للعالم الحقيقي في بناء عالم اللعبة ومميزاتها.

وقد جاءت «بوكيمون ليجيندز» لترفع سقف الطموحات رغم كل الاعتراضات من سوء الگرافيكس ومحدودية اللعبة. فمثلًا، لا تحتوي اللعبة إلا على 292 بوكيمون من أصل 898 إجمالًا. كما يمكن إنهاء قصتها الرئيسة فيما يقارب خمس وعشرين ساعة (الوقت نفسه المستغرق لإنهاء أولى ألعاب بوكيمون قبل عشرين عامًا). 

مع ذلك، كان أسلوبها الشبيه بلعبة «مونستر هنتر» (Monster Hunter) وبوكيمونات الألفا ومهامها الجديدة كفيلةً بجعل اللاعبين يسارعون لطلبها مسبقًا واقتنائها بمجرد نزولها.

هكذا يكون الإبداع في جوهر الشيء رغم التكرار الظاهر. فليس الإبداع محض استحداثٍ لما هو خارجٌ عن المألوف وحسب، بل قدرة على التقاط ما يجعل الشيء يرتبط بالواقع المتغير، ثم تطويره بناء على ذلك. هذا ما يُسهم في إبقاء الإبداع الأصليّ طويل الأمد رغم الظروف.


مقالات أخرى من نشرة أها!
21 فبراير، 2022

أنا مدمنة بنج 

تتصاعد الضغوط في حياتنا ونجد في مشاهدة منصات مثل نتفلكس وسيلة إلهاء بما تقدمه من إثارة وكوميديا. لكن اعتمادنا عليها قد يشكل خطرًا علينا.

إيمان أسعد
14 مارس، 2022

لماذا تبدأ يومك بخبر سيء؟

الرسائل السلبية في وسائل التواصل تجلب انتباهًا أكبر ومشاهدات أكثر من الرسائل الإيجابية، فعقولنا تلتفت للمعاناة أكثر من الفرح.

تركي القحطاني
23 يناير، 2022

موت المؤلف بالضربة القاضية

حتى تحافظ منصات المشاهدة على أرباحها الخيالية، وتضاعف إنتاجها بمحتوى جديد يحافظ على اهتمام المشاهد واشتراكه، لن يعود المؤلف البشري كافيًا.

أشرف فقيه
4 أبريل، 2022

أرح عقلك من عجلة الإنجاز

بسبب كمية المحتوى المتاحة اليوم تشكَّلت لدينا رغبة ملحة بضرورة تحقيق الاستفادة القصوى من كل لحظة عابرة في حياتنا. ومعها بدأت عقولنا تتعب.

أنس الرتوعي
19 مايو، 2022

«إيرتاگ» والوجه المظلم للتقنية

أصبح من واجبنا -نحن الأفراد- إدراكُ الاحتمالية الدائمة بتضمُّن كل تقنية جديدة تخدمنا أبعادًا قد تغيب عن أغراضها المباشرة.

حسين الإسماعيل
13 يناير، 2022

تويتر يقلِّد عين حائل

بعد أن كانت وسيطًا محايدًا، تخطو منصات ميتا وتويتر وگوگل نحو تحمُّل مسؤولية مجتمعية، لكن إلى أي حد سيقبل عملاء تلك المنصات بهذا التحوُّل؟

مازن العتيبي