نتفلكسة الألعاب الرقميَّة

تفضيلي جهاز مايكروسوفت على جهاز سوني لا يعود إلى أدائه التقني، بل إلى اعتماده النموذج النتفلكسي في تمكيني من الاختيار بين الألعاب الرقمية.

لعبة العام / The Verge

أهلًا بك صديقًا لنا،

وصلتك الآن رسالتنا الأولى على بريدك الإلكتروني.

إذا لم تجدها ابحث في رسائل السبام وتأكد من اتباع الخطوات التالية في حسابك على خدمة بريد «Gmail» حتى تُحررها من التراكم في فيض الرسائل المزعجة.

31 يناير، 2022

لما حان وقت نزول الجيل القادم من أجهزة ألعاب الفيديو الرقميَّة، قررتُ للمرة الأولى في تاريخي «الڤيديوگيمي» العدول عن اقتناء ما ستنتجه شركة سوني، مفضلًا عليه جهاز خصمها مايكروسوفت: «إكس بوكس سيريس إكس» (Xbox Series X). 

قراري ليس متعلقًا بتفضيلٍ تقني أو أدائي لا من قريبٍ أو بعيد، إذ لم تكن «الگرافيكس» وما جاورها على قائمة أولوياتي. ولستُ أفقه أصلًا في تفاصيل الفروقات بين الجهازين. 

بل يعود قراري لخاصيتين رئيستين يتفرد بهما الإكس بوكس عن نظيره فيما يتعلق بي بوصفي «گيمرًا». الأولى وفرة ألعاب الأجيال السابقة من الأجهزة عليه. والثانية خدمة الـ«الگيم باس» (Game Pass) التي تصفها وسائل الإعلام المختلفة بأنها «نتفلكس الألعاب الرقميًّة».

شكْلُ خدمة «گيم باس» مألوفٌ للمنخرطين في عالم ما بعد نتفلكس: اشتراكٌ شهري ثابت، وقائمةٌ ضخمة من الألعاب متعددة التصنيفات، مع فرصة متاحة لتجربة العشرات منها دون رسوم إضافية. هذا النموذج النتفلكسي الذي يرجح كفة اللاعبين ويزودهم بقدرة انتقائية أكبر وفق ذائقتهم (دون أن يكون عبئًا إضافيًا على جيوبهم بالطبع) باتَ أحد أسباب البيع الرئيسة لأجهزة الإكس بوكس

فكما أتاح نتفلكس فرصة مشاهدتنا أفلامًا ومسلسلات لم نكن لنشاهدها لولا وجودها أمامنا دون إضاعة الوقت في البحث عنها أو تحميلها، كذلك بات بإمكان اللاعبين ولوج عوالم وألعاب خارجةً عما يألفوه لأنها صارت في متناولهم. 

تُبنى الخدمة على هذا التمكين الانتقائي لتمنح المشتركين فيها إحساسًا بالسيطرة. كل ما على اللاعب فعله دفعُ مبلغ الاشتراك، ثم يغدو قبال عناوين لا يجمع بينها في الأغلب إلا انضواؤها جميعًا تحت خدمة «گيم باس».

قدرات الجهاز التقنية والأدائية ليست كافية اليوم لبلوغ قاعدة جماهيرية أكبر، لا سيما مع التيسير المتزايد لبناء حواسيب ذات قدراتٍ تفوق نظائرها «الكونسوليّة». لذا فإنَّ انصباب التركيزِ على تمكين اللاعبين وتوسيع نطاق خياراتهم أمرٌ طبيعي، بل وحتميّ، في ظل تفشي نموذج نتفلكس ليشمل برامج الحواسيب أو حتى الكتب الصوتية.

واليوم إذ نشهد هذا التفشي، ليس لي إلا أن أتساءل: أين ستحط النتفلكسة رحالها مجددًا في حياتي؟

الوسوم: الألعاب . نتفلكس .

مقالات أخرى من نشرة أها!
1 مارس، 2022

كشخة «البيجر» المتقادمة

مصير الكثير من الأجهزة ومنصَّات التواصل الاجتماعي؛ تبدأ كشخة، تُستخدم لفترة، ثم يحل محلها جهاز أسرع أو منصة أفضل فتصبح جزءًا من التاريخ. 

رويحة عبدالرب
15 مايو، 2022

أبل باي تحرمك «الكنسلة»

يكمن سر تميّز أبل باي في توفيرها ميزتيْ الأمان والسرعة في آن واحد. فهل كنت تتخيل خروجك من المنزل دون حملك النقود أو بطاقة بلاستيكية للدفع؟ 

تركي القحطاني
10 أبريل، 2022

بنت الحسب ومخابرات واتساب

أتصور أن يصبح تبادل حسابات الشبكات الاجتماعية و«اليوزرات» جزءًا من عادات الخطبة لتكوين صورة أفضل عن ابن الحلال، ولعله يدفع الشباب للتأدب.

ثمود بن محفوظ
17 مايو، 2022

سائح بين نفايات الفضاء!

إذا كنت تمني نفسك بخوض غمار رحلات السياحة الفضائية، فعليك أن تجهز نفسك للمخاطر المحتملة. مخاطر تتجاوز احتمال تعطل مركبتك الفضائية.

أشرف فقيه
10 فبراير، 2022

الكاش السيء ومستقبل البتكوين

قد تظن خيار التعامل بالكاش أمرًا اعتياديًّا. لكن في الواقع، اعتماد سكان دولة على الكاش في الدفع يعكس ملمحًا سلبيًّا عن اقتصادها.

تركي القحطاني
4 يناير، 2022

حتى تواصل أدمغتنا الجري

عادت أدمغتنا للتعلُّم المستمر، لا التعلُّم فقط عن البتكوين وتسلا، بل حتى التعلُّم الاجتماعي، والتعلُّم المهاريّ لاستخدام التطبيقات. كأننا عدنا إلى المدرسة!

إيمان أسعد