بحثي عن رسائل الذكاء الاصطناعي الماسونيَّة

أي شخص منا الآن يستطيع تشفير ما يريد بكل سهولة، ولن تعود عملية البحث عن تلك الرسائل ممتعة وخارقة كما كانت عليه.

حين يتعلق الأمر بكرة القدم فأنا لا أعرف إلا وظيفة الحارس والحكم، إلا أن خبر استضافة السعودية لكأس العالم 2034 شدّ انتباهي وأدهشتني تفاصيله. فبعد قرار اقتسام الدول استضافة كأس العالم لاستحالة تكفل دولة واحدة به بعد نظام 48 منتخب الجديد (6 دول ستشارك في استضافته عام 2030) قررت السعودية أن تقبل التحدي وتستضيفه على أراضيها دون مشاركة من أي دولة.

والآن، يفصلنا عن الحدث 11 عامًا (حسبت عمري بعد كتابة هذه الجملة لأطمئن لإمكانية حضوري) أتطلَّع خلالها إلى اتحاد عشاق الوطن واللعبة لتحقيق الحلم الكروي الذي طال انتظاره وآن تحققه ⚽️💚🏆

شهد راشد


تشفير الرسائل / Imran Creative
تشفير الرسائل / Imran Creative

بحثي عن رسائل الذكاء الاصطناعي الماسونيَّة

سحر الهاشمي

أتذكر في أوائل الألفية كيف انتشرت نظريات المؤامرة بين أبناء وبنات جيلي، وكيف كنا نتناقل وثائقي جماعة الماسونيين الذي روَّج لفكرة أنَّ أستديوهات هوليوود وأقطاب العائلات الثرية في الغرب يتعمدون وضع رموز شيطانية في كوادر الأفلام التجارية بطريقة خفية لكي يلتقطها المُتلقي وهو غير مدرك للرسالة الأصلية بشكل واعٍ. وأتذكر وقتها أني دخلت مرحلة التشكيك بكل صور الإعلانات والأفلام، ورحت أبحث عن تلك الرموز السرية لكيلا تؤثر على عقلي اللاواعي.

بعد عشرين عامًا من ظهور ذلك الوثائقي وقعت عيني على مقال نشرته «فايس» يعلن عن ظهور تقنية ذكاء اصطناعي جديدة تسمى (ControlNet) يمكنها تحويل النص إلى صورة مموهة بالخلفية. تسمح هذه التقنية للمستخدمين إخفاء رموز داخل الصورة الأصلية مثل إخفاء قوس حرف (M) في بوستر كارتوني، فيذكِّر المُتلقي بأحد مطاعم الوجبات السريعة، أو الإيحاء بالطاعة للسلطة عبر إخفاء عبارات مثل (Obey) في هذه الصورة، و(Hospitality) في هذه الصورة. وما إن أنهيت المقال تذكرت هوسي القديم بفكرة إخفاء الرموز من خلال الصور.

التقنية ليست جديدة. إذ توجد أمثلة كثيرة تاريخيًّا توضح كيف جرى استغلال إخفاء المعلومات للتحكم في البشر الآخرين منذ تبنتها الأنظمة الشيوعية من خلال البروباقاندا، وصولًا إلى القرن الواحد والعشرين عندما بثت حملة جورج دبليو بوش فترة الانتخابات الأمريكية إعلانًا هجوميًا ضد منافسه آل قور يتضمن كلمة (Rat) -أي الجرذ- قبيل نهاية الإعلان على الشاشة بشكل سريع لإرسال رسائل مموهة للناخبين.

لربما تساءلت مثلي: هل فعلًا بوسع هذه الرسائل المبطنة زرع الأفكار في رأسك؟ لسوء حظ بوش فإن تلك الرسائل تعمل كمحفز فقط ولا تؤثر على العقل الباطن للشخص. هذا ما أكده باحثون من جامعة برينستون عام 2002 بعد إضافة أربع وعشرين صورة بشكل ضمني إلى حلقة من مسلسل «ذ سيمسونز» (The Simpsons)؛ اثنتا عشرة صورة منها تحتوي كلمة «عطشان» واثنتا عشرة منها عبارة عن صورة علبة مشروب غازي. 

عُرضت الحلقة على مجموعة من المشاهدين ثم سئلوا نهايتها عن رغبتهم في استهلاك المشروب. كانت النتيجة أن 27% فقط من المجموعة صنفوا أنفسهم أشد عطشًا عما كانوا عليه قبل المشاهدة.

ومع أن تأثير الرسائل المبطنة محدود على المتلقي، إلا أن بعض الحكومات في العالم حظرت استخدامها قانونيًا، كما فعلت المملكة المتحدة عام 1958. لكن اليوم بفضل (ControlNet) ومثيلاتها صار يمكن للمستخدم العادي اختيار كلمة معينة ليتمكن الذكاء الاصطناعي من تشفيرها داخل أي نوع من الوسائط ظنًّا منه أنه سيؤثر على قرارات الشراء مستقبلًا، أو استغلالها لإنشاء «وهم بصري» بكل سهولة وبلا رقيب.

أتخيَّل أنَّ دخول الذكاء الاصطناعي مجال «تشفير الرسائل» سيؤثر سلبًا على موظفي التصميم التابعين للجماعات الماسونيَّة، إذ لم تعد تلك الجماعة وحدها المتمتعة بهذه القدرة التي كنا نراها في أيامنا مهولة وغريبة. أي شخص منا الآن يستطيع تشفير ما يريد بكل سهولة، ولن تعود عملية البحث عن تلك الرسائل ممتعة وخارقة كما كانت عليه في أيامي. 


خبر وأكثر 🔍 📰

ماجيك جونسون / Giphy
ماجيك جونسون / Giphy

ماجيك جونسون رابع لاعب يدخل نادي «المليارديرية الرياضيين»!

  • أعلنت مجلة فوربس ماجيك جونسون مليارديرًا بثروة حجمها 1,2 مليار دولار بعمر الرابعة والستين، ليكون رابع مليارديرات الرياضة بعد زملائه الأساطير في كرة السلة مايكل جوردان وليبرون جيمس ولاعب القولف تايقر وودز. الغريب أنَّ أغلب هذه الثروة الهائلة لا علاقة لها بالرياضة، بل بنجاحه في عالم الاستثمار.

  • تعلَّم جونسون درسًا قاسيًا في الاستثمار بداية شهرته في السبعينيات، حين رفض الحصول على حصة من أسهم شركة نايكي الرياضية وفضَّل التعاقد مع كونفرس مقابل 100 ألف دولار في السنة، طبعًا الأسهم قيمتها أعلى بكثير لكن كان جاهلًا لهذه الحقيقة وقتها. 👟 

  • فسَّر جونسون تفضيله الكاش من كونفرس بدل أسهم نايكي بأنَّ وقتها لم يعرف ما معنى «الأسهم»، وكونه من عائلة محدودة الدخل ظن أنَّ الكاش أفضل بكثير. بعد 45 سنة، لا يزال يتحسَّر على قيمة هذه الحصة من الأسهم التي تبلغ قيمتها اليوم 5 مليارات دولار! 💸

  • أربعين مليون دولار هي الثروة التي حصل عليها من مسيرته كلاعب كرة سلة، أما بقية الـ 960 مليون فقد حصل عليها من تنويع استثماراته في شراء حصص في نوادي رياضية، والحصة الأكبر جناها من استثماره في شركة التأمين على الحياة (EquiTrust). 💰

  • ليس صدفة أنَّ النادي المليارديري يضم فقط أربعة لاعبين، فالمهارات الرياضية وحدها لا تكفي، تحتاج عقلًا استثماريًّا في اتخاذ قرارات مالية صائبة، ولنا أن نتخيَّل حسرة ماجيك جونسون حين نزل فلم «Air» عن القرار الذكي الذي أخذه مايكل جوردان مع نايكي.😫

🌍 المصدر


سلامة عقلك 🫶🏻

ليس كل ما نرغب فيه هو حقًّا ما نرغب فيه، قد نسعى بكل ما أوتينا من جهد إلى منصب ونكتشف في النهاية أنه لا يتفق معنا. فأنا رغبت أن أكون محامية، أعجبني اللقب وشحذتني حماسة الانتصار، إلا أنني حين عملت في المهنة كان الواقع مختلفًا، ولم أجد فيه البريق الذي سعيت له طيلة أعوام دراستي. 

  • لا شيء يأتي بسهولة. نتوق في أوقات كثيرة إلى تبني هوية ما، وتدور في رؤوسنا الصور: رسام موهوب، أكاديمي ناجح، طبيب نابغ، مفكّر فذ. لكن ما يحدث أحيانًا أننا نريد صورة هذه المهنة أو الحرفة وهويتها، نودّ أن نعيش تحت هالتها، ونغفل عن العمل والجهد الذي تنطوي عليه بعيدًا عن بريقها الأخاذ. 

  • الواقع لا يعكس الصورة في أذهاننا. الفصل بين الهوية التي رسمتها في مخيلتك وواقع العمل أمر صعب، لكن عليك التفكير فيه بجدية. تخيل مثلًا أنك تود أن تصبح مصورًا محترفًا، إذا فكرت بالمهارات التي تحتاجها والمعدات التي ستقتنيها والأشخاص الذين ستتعامل معهم والأماكن التي ستتنقل بينها وغير ذلك، ستدرك أن هويتك وعملك كمصور أصعب بكثير من مجرد التقاط الصورة. 

  • تخلَّ لكي تتحرَّر. تبنّيك هويةً ما بشكل قسري لأنك معجب بفكرتها يخلق صراعًا لا يخدمك، فكلما زادت رغبتك بأشياء لا تتوافق معك قلَّ عائد الإنجاز والبهجة. فحين تخليت عن صورة «المحامية الناجحة» شعرت بالخفة والتناغم وتقبلت هويتي الأصيلة «كاتبة مع هوايات لا تحصى». ساعدني هذا الإدراك على تقبُّل نفسي، والاستمتاع بأيامي دون هوية إضافية لم تكن حقيقةً ما أريد. 😌✍🏻

🧶 المصدر


لمحات من الويب 


قفزة إلى ماضي نشرة أها! 🚀

  • مشاركة التجارب الشخصية النفسية في وسائل التواصل الاجتماعي لعبت دورًا في الانفتاح المجتمعي على النقاش، وشجعتنا على تقبل فكرة العلاج النفسي. 🙅‍♀️

  • تَعِد الكبسولات بتقديم طرح غير ذاتي عبر الاطلاع على مصادر معرفية مختلفة ثم تقديمها للمتلقي، وهذه العملية غير ممكنة في كثير من الحالات. 💊

التقنيةالذكاء الاصطناعيالمستقبلالرأي
نشرة أها!نشرة أها!نشرة يومية تصاحب كوب قهوتك الصباحي. تغنيك عن التصفّح العشوائي لشبكات التواصل، وتختار لك من عوالم الإنترنت؛ لتبقيك قريبًا من المستجدات، بعيدًا عن جوالك بقية اليوم.