حتى لا نخسر أمام «تهويد المعرفة»

المشكلة لم تبدأ من الاحتلال الصهيوني لفلسطين، بل بالاحتلال الصهيوني للعقل الغربي الذي سمح له -بل أكَّد حقَّه- في إقامة دولته في فلسطين.

اكتشف الباحثون أنَّ التماثيل الإغريقية الرخامية التي يزيد عمرها على 2،500 عام كانت في الأصل ملوَّنة بألوان ساطعة، بالأزرق والبنفسجي والأبيض. الاكتشاف صار بالفحص الميكروسكوبي لقطع بالغة الصغر من التماثيل التي «استعارتها» بريطانيا من أثينا و«مو راضية ترجعها».

صدقًا الزمن كفيل بتصحيح معظم الأخطاء الفظيعة 🤦🏻‍♀️

إيمان أسعد


احتلال فلسطين / Imran Creative
احتلال فلسطين / Imran Creative

حتى لا نخسر أمام «تهويد المعرفة»

عبدالكريم العدواني

«نحن لم نخسر الأرض والوطن والبيوت والمزارع فقط، بل خسرنا التاريخ ومنابع المعرفة أيضًا. وهذا يكشف لنا الاتساع الحقيقي لميدان الصراع». بهذه العبارة افتتح الكاتب والباحث السوري الراحل ممدوح عدوان كتابه المهم «تهويد المعرفة».

تبرز أهمية العودة إلى قراءته في هذه الأيام، حيث يبطش الكيان المحتل بغزّة ويمارس أبشع الجرائم الإنسانية، حتى نفهم التحيُّز الصارخ من الإعلام الغربي، وسكوته الذي يذكِّرنا بقول الشاعر اليمني عبدالله البردوني: «فظيعٌ جهلُ ما يجري… وأفظع منه أن تدري!».

منذ إعلان رئيس المنظمة الصهيونية العالمية ديفيد بن قوريون في مايو من عام 1948 قيام دولة إسرائيل جامعةً ما سماهم «يهود الشتات» من مختلف أنحاء العالم في دولة فلسطين، ابتدأ مشروع «تهويد المعرفة» الذي يهدف إلى تغيير تصورات العالم أجمع عن اليهود، ابتداءً من العالم الغربي، متّخذًا ثلاث طرائق رئيسة لذلك كما وضحها الكتاب.

الأولى هي «التبرئة». فقد سعى اليهود ببراعة إلى التغلب على الكراهية المترسبة عن دور أجدادهم في «قتل المسيح» وفق الرواية المسيحية. ونجحوا بعد جهود استمرت عقودًا في استصدار «فتوى» بتبرئتهم من دم المسيح من البابا نفسه. وصار من يذكر هذا الأمر يصنَّف فورًا معاديًا للساميّة. 

أما الثانية فقد تمثلوا فيها مقولة مايكل شرمر في كتابه «ناكرو الهولوكوست»، إذ قال: «التاريخ الزائف هو إعادة كتابةٍ للماضي من أجل أغراضٍ شخصية أو سياسية». فجعلوا لكل نبيٍ أو مخترع أو فيلسوف أصولًا يهودية؛ ليقنعوا العالم بتجذّرهم تاريخيًا، ولتصبح قضية اليهود جزءًا من قضايا التحرر في الفكر الغربي، وأصبحوا يقدّمون وجهًا دينيًا وثقافيًا في خدمة المجتمع الغربي.

وأخيرًا «احتكار المآسي» واجترار مأساة «الهولوكوست» في كل سياقٍ أو مناسبة، وتضخيم التركيز عليها مع إغفال جميع المجازر التي حدثت في العالم، أو تحدثُ الآن على يد إسرائيل. 

إذا عدنا إلى مسرحية «تاجر البندقية» لشكسبير، فهي تجسد تصوُّر العقل الغربي عن اليهودي، وتمثيله «فنيًّا» في صورة المخادع الكاذب الذي يهمّه جمع المال فقط. لذلك سعى اليهود في الإعلام إلى تغيير ذلك التصور.

فمن منا يستطيع نسيان موسيقا فلم «The Pianist» الفائز بثلاث جوائز أوسكار وأداء بطله المُبكي ومشهد المشي بين ركام مدينته المحترقة أو عودته إلى بيته المتهدم والحنين إلى ذكرياته؟ ومن لا يذكر الفلم الإيطالي الفائز بجائزة الأوسكار كأفضل فلم أجنبي لعام 1997 «Life is Beautiful» الذي عشنا معه أجمل اللحظات المضحكة والمبكية في قصةٍ إنسانية مكتوبة بعناية فائقة وأداء تمثيلي رائع؟ 

إن تلك الأفلام صُنعت بشكلٍ بديعٍ لتكسب تعاطف الجماهير. لكنْ فور معرفتنا بأن الرابط بينها هو اجترار مأساة «الهولوكوست» من جديد والحرص على إبقاء جذوة التعاطف العالمي مشتعلةً تجاهها، يتبين لنا حجم التأثير اليهودي على الإعلام، وعلى العالم كله، وتضخيم أي مأساة يتعرضون لها مع التركيز في فكرة اضطهاد اليهودي لأنه يهودي لا أكثر. 

بالمقابل نرى التعتيم والنكران لمعاناة الشعوب الأخرى ومحاولة إيجاد تبريرات لها؛ كي يبقى اليهود أكثر المعذَّبين في الأرض. وإذا وقعت مجزرة «الهولوكوست» منذ أكثر من ثمانين عامًا فقد ارتكب الاحتلال الإسرائيلي أضعافها على مر العقود بوحشيةٍ دموية. 

وعند العودة إلى مشروع «تهويد المعرفة» نجد أن المشكلة لم تبدأ من الاحتلال الصهيوني لفلسطين، بل بالاحتلال الصهيوني للعقل الغربي الذي سمح له -بل أكَّد حقَّه- في إقامة دولته في فلسطين. ليحتلّ بعد ذلك جميع العقول غير الواعية بجذور القضية، متلاعبًا بمشاعرهم ومزيّفًا علومهم وأبحاثهم.

فيخبرنا ممدوح عدوان أن «العقل الأمريكي والأوربي قبله لا يتعب نفسه في الحديث عن حقوقٍ أو أصول. ليس هناك إلا حقه في الوصول إلى مكانٍ بفضل القوة وخدمةً للأهداف التي يعلنها هو. وبهذه القوة يهدم التاريخ والحضارة ويبيد البشر ويفرض مشروعيته». ليصل إلى النتيجة النهائية من مشروع تهويد المعرفة وهي «أن تمحو تاريخه، لكي تمدّ جذورها في قبوره!»، وعقل العالم، سواءً اعترفنا أم لم نعترف، بات عقلًا غربيًّا.

يختتم ممدوح عدوان كتابه بعبارة «نحن العرب، لم نُقتلَع من الأرض فقط، بل جرت محاولة اقتلاعنا من التاريخ ومن أذهان البشر المعاصرين، حتى العلماء والمتخصصين منهم.»، لهذا فإنَّ وعينا بقضية فلسطين الإنسانية الخالدة وعيٌ تسقط أمامه جميع محاولات تهويد المعرفة. وانحيازنا الكامل لفلسطين دينًا وعروبةً وإنسانية قوةٌ لا نملك رفاهية التخلي عنها في عصرٍ يحاول كل ما فيه من إعلام غربي أن يسلبنا إياها.


خبر وأكثر 🔍 📰

قميص ليونيل ميسي / Giphy
قميص ليونيل ميسي / Giphy

ديفيد بيكهام في قائمة الانتظار للحصول على قميص ميسي الوردي!

  •  بدأت أسطورة جديدة مع انتقال اللاعب «ليونيل ميسي» إلى نادي «إنتر ميامي» ليرافق انتقاله  500 ألف طلب من شركة أديداس على قميصه الوردي ؛ مما دعا عمال مصانع النسيج في جنوب شرق آسيا إلى مهمة جنونية لمجاراة الطلبات من شتى أنحاء العالم. 

  • بعد باربي، عاود الوردي (بدرجة Pantone 1895C) اكتساح السوق منذ ارتدى ميسي بلوزة ناديه الجديد، مما ساهم باختفاء المخزون من متاجر أديداس بسرعة تنافس سرعة مناورات اللاعب في المستطيل الأخضر. 

  • فأعلنت «أديداس» حالة الطوارئ واستوردت العشرات من طيّات الأقمشة الوردية قبل توقيع اللاعب لعقده رسميًا، حتى تتمكن من حياكة القميص باسمه ورقمه في 24 ساعة للجمهور المتعطّش، ما تسبب بتراجع إنتاجها في ملابس الأندية الأخرى، (سددوا وقاربوا يا أديداس؛ فعشاق اللاعب من مشجعي برشلونة وباريس سان جيرمان في ألم 😁) 

  • الركض خلف «السحر الوردي» دفع شابين إلى إنشاء متجر أطلقا عليه اسم «ميسي ميامي» في ميامي لبيع القمصان بنسخة اللاعب عالية الجودة، وأخرى تقليد طبق الأصل. بينما انتشرت الأكشاك في «بوينيس أيريس» عاصمة الأرجنتين لبيع نسخ مقلدة من القميص بمبلغ 50 دولار.

  • هدف جديد يسجله «ميسي» إذ أصبح قميصه الوردي الأكثر مبيعًا في أمريكا الشمالية، متفوقًا على قمصان أشهر الأندية الأوروبية. وسيسجل التاريخ أنَّ وحده ميسي ممكن أن يحوّل «بلوزة وردية» إلى أكثر البلوزات الرياضية مبيعًا بين عشّاق كرة القدم! 

🌍 المصدر


سلامة عقلك 🫶🏻

الموسيقا والأغاني صوتٌ دائم الحضور في أيامنا، فمن منا لا يتفق مع «محمود درويش» عندما قال «وأنا أستمع إلى الموسيقا تتفتَّح حولي حدائق» ولكن، ما علاقة الموسيقا بمزاجك ومزاجي؟ وكيف نطوِّعها لأيامٍ متوازنة ودوبامين مرتفع؟ 

  • الموسيقا حديث نفسٍ جماعي بين البشر. فالموسيقا تحكي عن تجربة إنسانية مشتركة تساعدنا على الشعور بالترابط وتذكرنا بأننا جزء من جماعة تعرف ما نمر به. 

  • رتب مهامك مع الموسيقا. فلكل نوع مقدرته على إمدادك بشعور معين، فبعضها يساعدك على التركيز أو الاسترخاء، بينما أخرى ستبعث فيك النشاط لأداء مهمة ثقيلة كترتيب فوضى غرفتك «وربما عقلك»، وتشترك جميعها في إقناع مسؤول السعادة العنيد «الدوبامين» بالانطلاق في جسدك.

  • من الأوتار إلى عقلك. تجذب الموسيقا انتباهك إلى مشاعرك لتواجهها، وتحللها، وشيئًا فشيئًا تبدأ في تقبلها وتحريرها لتتخلص من ثِقلها في نفسك.

  •  بين ممرات البيمارستان «المستشفى» المزهرة وعلى صوت خرير الماء، اكتشف «الفارابي» تأثير الموسيقا على المرضى، فكان يستحسن بالطبيب عند العرب أن يتقن عزف العود لمرضاه ليروِّح عنهم. وانتشر حاليًا استخدامها لدى المختصين النفسيين للعلاج، بين الاستماع إليها أو تشجيع مرتادي الجلسات على العزف. 

  • أمزجة تخصك وحدك أيًا كانت الموسيقا سواءً كلاسيكية «موزارت» أو شرقية «عمر خيرت» أو شعبيات «أبو نورة» ابدأ بجمع ما يعجبك دون تصنيف. لا تُلقِ حكمًا على ذوقك في البداية، ومع الوقت نظم قائمتك لتستمع إليها عند رغبتك في الاسترخاء أو تحسين المزاج وقضاء وقت ممتع. 🎧

🧶 المصدر


لمحات من الويب 


قفزة إلى ماضي نشرة أها! 🚀

  • إن كنّا كمستهلكين مستعدّين لضخ أموالنا في تطبيق ستاربكس، هل سيقدر المتجر السعودي على جلب إيداعات هذه القاعدة الكبيرة جدًا من العملاء؟ ☕️

  • في صراعات تويتر والمجالس، الكل يطرح السؤال المحيّر والكل يفتي بالجواب: أيهما أفضل؛ استئجار البيت أو تملّكه؟ 🏠

المعرفةفلسطينالرأي
نشرة أها!نشرة أها!نشرة يومية تصاحب كوب قهوتك الصباحي. تغنيك عن التصفّح العشوائي لشبكات التواصل، وتختار لك من عوالم الإنترنت؛ لتبقيك قريبًا من المستجدات، بعيدًا عن جوالك بقية اليوم.