الذكاء الاصطناعي سيقضي على 300 مليون وظيفة

توقّع تقرير من قولدمان ساكس أن تتأثر 300 مليون وظيفة بدوام كامل حول العالم نتيجة التطورات المتسارعة في حقل الذكاء الاصطناعي.

قولدمان ساكس يتنبأ باختفاء 300 مليون وظيفة بسبب الذكاء الاصطناعي

توقّع تقرير من قولدمان ساكس أن تتأثر 300 مليون وظيفة بدوام كامل حول العالم نتيجة التطورات المتسارعة في حقل الذكاء الاصطناعي، وستكون الأتمتة أبرز تلك التأثيرات. ووفقًا للتقرير فأغلب الوظائف المتأثرة بها ستكون الوظائف الإدارية والقانونية، بينما الأقل تأثرًا وظائف اليد العاملة الخارجية مثل قطاع الإنشاءات. 

معاذ خليفاوي ووليد البلاع:

إذا عدنا إلى التاريخ نجد أنَّ ظهور كل تقنية جديدة يأتي معها تهديد باندثار قطاع من الوظائف، وفي الواقع تحقق هذا التهديد أكثر من مرة،. لكن هذا لا يعني بالضرورة أنَّ عدد الوظائف سيتناقص إذ تظهر في المقابل وظائف جديدة. عمومًا من الصعب اليوم ونحن في مرحلة مبكرة جدًا من عصر الذكاء الاصطناعي الحكم على مدى تأثيره الكليّ مستقبلًا. 

لكن دعنا نسلّم أنَّ هذه المرحلة مختلفة عن المراحل التي سبقتها في التاريخ، وأنَّ فعلًا ستندثر ملايين الوظائف، لعلّها ستكون فرصة للإنسانية لمراجعة تعريفنا للوظيفة. فنظرتنا للعمل والوظيفة في شكلها الحالي هي ذاتها لم تتغيّر منذ الثورة الصناعية، لكن إذا زادت إنتاجية الاقتصاد بسبب الأتمتة وأدوات الذكاء الاصطناعي قد يصبح بوسعنا التعامل مع الوظيفة بشكل مختلف. 

فاليوم هويتنا مرتبطة بشكل رئيس بالوظيفة، ونظرة المجتمع لنا مرتبطة بالوظيفة ، فماذا لو تغيّر هذا الوضع الآن؟ قد ننظر بجدية إلى تقليص ساعات العمل إلى 20 ساعة أسبوعيًّا، وقد ندفع باتجاه حق الفرد براتب شهري من غير وظيفة «الدخل العالمي الأساسي» (Universal Basic Income). بدل الدخول في حالة فزع، قد تكون هذه فرصتنا لمراجعة مفهوم الوظيفة القديم جدًا والذي أخذناه من المسلمات، بينما في الواقع أتت الوظيفة كأثر لتحوّلات تقنية في مراحل سابقة. 

رسالة مفتوحة تطالب بإيقاف التجارب على تطوير الذكاء الاصطناعي

نشر معهد «فيوتشر أوف لايف» (Future of Life) رسالة مفتوحة تطالب بإيقاف تجارب الذكاء الاصطناعي على منتجات أقوى من (GPT4) لمدة ستة أشهر على الأقل، لما لها من تأثير جوهري في مستقبل البشرية. وطالبت الرسالة بتنظيم التشريعات التي تضمن الاستفادة من إيجابيات تقنيات الذكاء الاصطناعي وإبقاء مخاطرها تحت السيطرة. إيلون مسك كان من ضمن الموقّعين على الرسالة. 

معاذ خليفاوي ووليد البلّاع:

دائمًا ما يرافق ظهور تقنية ثورية وجود فريقين من الأصوات: فريق يطالب بالدفع قدمًا إلى الأمام في تطبيقها، وفريق يهوّل من أثرها ويدعو إلى التروّي لدراسة أثرها في المصلحة العامة. ودومًا الفريق الثاني هو الفريق الخاسر، إذ لم يسبق لأي تقنية أن فُرض عليها التوقف في التاريخ.

والنقطة المهمة هنا التي ينبغي أن نأخذها في الحسبان لدى قراءة الرسالة هي موقع المتحدّث عن هذه التقنية. فإن كنت من «داخل الدائرة» مثل سام ألتمان الذين يقودون هذه العجلة فأنت على ثقة ودراية بما تفعل لأنك تملك الدخول على المعلومات والبيانات التي لا يملكها من هم خارج هذه الدائرة. لذلك ما دامت البيانات والنماذج خفيّة وخارج التداول، ستظل تلك المخاوف وتهويلاتها سائدة في الحديث العام، فهنا ستساعد الشفافية على إيضاح الكثير من الأمور. 

كذلك، لدى قراءة الرسالة فواضح وجود تنوع في الأصوات ما بين التهويل بنهاية العالم وبين مؤيدين للتقنية لكن مطالبين فقط بالتمهّل للتشريع والتنظيم. أيضًا هناك اللغط حول دوافع إيلون مسك، والذي تبرع سابقًا بمبلغ 4 مليون دولار للمعهد، مما أثار لدى بعض الناس تساؤلات إن كان توقيع مسك على الرسالة نوع من الانتقام لخلافاته السابقة مع «أوبن إيه آي»، أو محاولة لاستدراك الوقت وتسريع تطبيق تسلا للذكاء الاصطناعي وأيضًا تطوير أبحاثه في شركة «نيورالنك». 

Logan Green And John Zimmer
مؤسسا ليفت، لوقان قرين وجون زيمر / Lyft

مؤسِّسا «ليفت» يترجّلان عن قيادة الشركة

بعد عشر سنوات من تأسيس تطبيق خدمة سيارات الأجرة «ليفت» (Lyft)، قرر مؤسساها جون زيمر ولوقان قرين (رئيس الشركة والرئيس التنفيذي) الترجل عن منصبيهما في قيادة الشركة. ورغم أنَّ الشركة حققت السبق في قطاع تطبيقات خدمة سيارات الأجرة في 2012، إلا أنَّها واجهت منافسة شديدة من أوبر زعزعت تقدمها، وانخفضت قيمتها السوقية 90% عمّا كانت عليه وقت إدراجها في 2019. 

وليد البلاع وعبدالله سعيدان:

تعيش «ليفت» وضعًا صعبًا، فقيمتها السوقية اليوم (3.5 مليار دولار) تقل عن الإيرادات التي حققتها في 2022 (4.1 مليار دولار)، فمن الواضح أنَّ هناك احتقانًا لدى المستثمرين من الوضع إذ ليس من المألوف أن تقل القيمة السوقيّة لشركة عن إيراداتها. كذلك لم تنجح الشركة في توسعة حصتها السوقية خلال الخمس سنوات الماضية. لهذا قد تأتي خطوة المؤسسيْن الاستعانة بقيادة أخرى بنتيجة أفضل، وتتمثل هذه القيادة في ديفيد ريشر القيادي المخضرم من أمازون. 

قد تكون الاستعانة بشخصية قيادية مخضرمة من شركة أخرى خطوة إيجابية وأيضًا سلبية. لكن وجود ديفيد ريشر أصلًا في مجلس الإدارة يمنحه المعرفة المطلوبة بأعمال الشركة من الداخل ، فلا يكون مجرد قادم من الخارج يجرب أساليب جديدة من شركته السابقة. 

وخطوة ترجّل المؤسسيْن لا تعني التخلي الكامل عن القوة في اتخاذ القرار، إذ سيظل زيمر ولوقان في مجلس الإدارة مع نحو 32% من قوة التصويت بفضل ميزة فئة الأسهم التي تمنح المؤسسين مزايا إضافية على المساهمين. 

الموجز:

الذكاء الاصطناعيالشركاتالوظائفالرأسمالية
نشرة السوقنشرة السوقموجز أخبار ريادة الأعمال، وقراءة لأهم تحوّلات الأسواق العالمية والمحلية. اشترك فيها الآن.