هل ولاؤك للشركة يحميك من التسريح؟

تفاجأت اسثر أنها من ضمن عملية التسريح الأخيرة التي شملت 10% من الموظفين؛ على الرغم من وعد ماسك العام السابق بأنَه لا ينوي تسريح موظفين آخرين.

إيلون ماسك يسرح الموظفة الأكثر ولاءً في تويتر

توالت عمليات التسريح في «تويتر» منذ أن اشتراها إيلون ماسك؛ فقد سرحت الشركة نحو 200 موظف من عدة أقسام. في وسط تسريحات العام السابق نشرت إحدى موظفات تويتر «اسثر كروفورد» تغريدة وهي نائمة على أرضية المكتب ووضعت وسم #نم_حيث_تعمل #SleepWhereYouWork. تفاجأت اسثر أنها من ضمن عملية التسريح الأخيرة التي شملت 10% من الموظفين؛ على الرغم من وعد ماسك العام السابق بأنَّه لا ينوي تسريح موظفين آخرين.

وليد البلاع ومعاذ خليفاوي:

شهدنا دورتين اقتصاديتين للسوق التقني في سليكون فالي، ورأينا الرخاء ورأينا التقشف. ففي إحدى الفترات كانت أولويات السوق للنمو، والنمو يتطلب استقطاب كفاءات، ولاستقطابهم يجب أن تنافس شركات أخرى، ما يتطلب توفير بدلات وحوافز تبدأ المنافسة بها. لكن السوق تغير الآن فالأولوية للكفاءة؛ ومن ثم فطبيعي جدًّا أن تبدأ الشركات فترة التقشف والانضباط.

توجد وجهة نظر أخرى ترى أن جاذبية بيئة العمل ليست بالأمور المادية مثل الطعام الفاخر أو الأغراض المكتبية الفاخرة، إنّما من خلال قيم تتبناها الشركة من خلال آلية التعاون في الشركة والشفافية وقدرة الوصول إلى المديرين التنفيذيين والمؤسسين بسهولة… وبعض الشركات تكون دائمًا في مرحلة التقشف، فهي حالة من الوجود لبعض الشركات، سواء ربحت الشركة أم خسرت، فلا تزيد مصاريفها. فبعض الشركات الضخمة -مثلًا- يسافر رؤساؤها التنفيذيون على درجة سياحية حتى لو كانت الرحلة طويلة، وفلسفاتهم تقول إن كل دولار بإمكاننا توفيره سوف نوفره لملاك الشركة أو الموظفين، من خلال العلاوات أو الحوافز وغيرها من الأشياء. فالمنفعة ترجع إلى الموظف بشكل أو بآخر.

والتذبذب الحاصل بين الشركات والموظفين له تأثير سلبي سنراه بالسنتين القادمتين؛ أولها ارتفاع تكاليف استقطاب الكفاءات، لكون التكاليف سابقًا مخففة، فيمكن إعطاؤهم أسهمًا بدلًا من زيادة الأجر. لكن الموظفين الآن يتوجسون خيفةً، ولا وجود لجانب الولاء، فمن الممكن تسريحهم بأي لحظة، وربما تكون قيمة الأسهم قليلة، وعليه يطالبون بجزء أكبر من الأجور. سيُسفر التذبذب أيضًا عن انتقال الموظفين من مكان إلى مكان، رغبةً في تسريع الترقية في السلم الوظيفي، فلسان حال الموظف يقول: انظر إلى مثل كورفورد لم ينفعها الولاء، وأريد أن أترقي سريعًا، ويعد هذا أمرًا غير صحي. وأخيرًا نحتاج إلى اكتشاف نوعية الحوافز، فالتقشف لا يعني منعها، لكن ما الحوافز التي يريدها أصحاب الكفاءات العالية، فليست الحوافز حفلات غنائية ورحلات تزلج؛ لنصل إلى ميزان معتدل في العلاقة بين الشركة والموظف.

منصة «منجز» تجمع 4,8 مليون دولار من جولة (أ)

أعلنت منصة «منجز» السعودية المختصة بصيانة المرافق وإدارة الممتلكات العقارية، عن إغلاقها جولة استثمارية من طراز (أ)، بقيادة إحدى الشركات الرائدة بمجال السياحة -لم يفصح عنها- وبمشاركة صندوق «وثيق» للتقنيات العقارية و«فيجن فنتشر» و«الماجدية» للاستثمار.

تأسست الشركة على يد المهندس عبدالله الداعج في سنة 2017، قدمت آنذاك خدمة الصيانة لأصحاب المنازل من خلال مزودي خدمات في مجال الصيانة. ثم تغير نموذج العمل في سنة 2021 لتصبح «منجز» منصة تقنية تمكّن الشركات من إدارة عقاراتهم ومرافقهم من خلال المنصة. وسوف تستخدم «منجز» التمويل لتطوير منصة إدارة المرافق للمساهمة في رفع مستوى أتمتة أعمال إدارة المرافق ورقمنة عمليات التشغيل.

عبدالله سعيدان ومعاذ خليفاوي:

تقدم «منجز» نوعين من الخدمات؛ الأولى برنامج لإدارة الأصول والممتلكات من متابعة مختلف الجوانب التشيغيلة، والأخرى هي تقديم خدمات التشغيل مباشرة مثل خدمة الصيانة، فمنجز مختصة بالقطاع التجاري والشركات مع وجود الجانب السكني والتخطيط للتوسع فيه مستقبلًا. معجب بتخصص «منجز» في قطاع «التقنيات المالية» (Proptech) وإيمان مستثمر مثل «الماجدية» بهذا القطاع؛ فـ«الماجدية» مستثمر ضخم، وقد يكون عميلًا، وكونه يشارك في وقت أبكر يُعطي الشركة دفعة قوية جدًّا.

تعمل الشركة في مجال السوق المفتوح للخدمات، ويبدو أنَّه كان صعبًا على الشركةِ المحافظة على العملاء أو تقديم قيمة حقيقية مستدامة. يبدو كذلك أنَّهم غيروا نموذج العمل خلال عام 2021 إلى نظام الاشتراكات الشهرية. وأصبحت الخدمة الأساسية هي إدارة الأصول، ومن خلالها تمكن المالك من إنجاز الخدمات الإضافية مثل الصيانة والنظافة والتكيف إلخ. ويعد هذا التحول بقصة الشركة مهمًّا جدًّا، وهو الذي مكنهم من جمع هذه الجولة. فالأسواق المفتوحة لقطاع الخدمات سواء من شركة لشركة (B2B)، أو من شركة لفرد (B2C) كثيرة جدًّا، وحاجز الدخول إلى هذه الأسواق سهل جدًّا. لكن وجود نظام متكامل لإدارة الأصول يحل مشكلة عويصة لمديري التشغيل والمشتريات في الشركات الضخمة، ما مكّن منصة «منجز» من خلق خندق دفاعي، يمكنها من زيادة مبيعاتها من خلال السوق المفتوح.

وهناك نقطة وهي أن عملاء الشركة شركات كبيرة جدًّا مثل «دانكن دوناتس» و«صندوق الاستثمارات العامة» و«أنوش»، وجميعها شركات عند تحليلها تجد لديها أكثر من أربعين محلًّا أو منشأة تجارية، ما يجعل أمور الإدارة صعبة، فهم بحاجة إلى نظام لمساعدتهم في إدارتها، ويسهل عملية التواصل ما بين المديرين في الفروع والإدارات المركزية الموجودة في المدن المختلفة. فقد اقتنصت منصة «منجز» فرصة بتوفير حل لفئة (B2B) لكن توجد فرص في قطاع الـ (B2C)، فبعض الأفراد الذين يستثمرون في شقق الماجدية أو شقق المطورين الآخرين لديهم خمس شقق وهم بحاجة إلى آلية لإدارتها، وحساب دخلها بدقة، ومعرفة العائد والمؤشرات التي يرغب المستثمر في رؤيتها. وقد تكون شركة «منجز» خيارًا مستقبليًّا ممتازًا لهؤلاء المستثمرين سواء الأفراد أو المؤسسات.

Kitopi Ceo
محمد بلوط، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لكيتوبي / Mohamad Ballout

شركة المطابخ السحابية «كيتوبي» تستحوذ على الشركة الإماراتية «أي دبليو جي»

استحوذت شركة «كيتوبي» المختصة بالمطابخ السحابية على الشركة الإماراتية «أي دبليو جي» (AWJ) التي تتخذ دبي مقرًا لها. وتدير عشر علامات تجارية في مجال المطاعم، وتُشغل اثنين وثلاثين فرعًا بين الإمارات والسعودية، وإحدى أكبر علاماتها «أوبريشن فلافل» التي تخدم مليوني عميلٍ على مستوى العالم سنويًّا.

معاذ خليفاوي وعبدالله سعيدان:

تعد «كيتوبي» تجربةً لافتةً، فعندما بدأت الشركة كانت من أوائل الشركات في مجال المطابخ السحابية. وللمطابخ السحابية نماذج متعددة واقتصاديات مختلفة اختلافًا كبيرًا. ويوجد حراك كبير في المنطقة لهذا القطاع، فتوجد أكثر من عشر شركات في المجال، وهذا العدد المعلن عنه فقط. وتوجد مطابخ لشركات خاصة مثل شركة «طلبات» التي لديها عشرة مطاعم سحابية تحت اسم «سويت هيرت كيتشن» (sweet heart kitchen).

وتوجد بعض العلامات التجارية التي توفر مطاعم سحابية لكن «كيتوبي» أكثر جراءة، فكانوا يذهبون إلى أصحاب العلامات التجارية ويطالبونهم بالخلطات السحرية التي جذبت العملاء. وسوف يوفرونها من خلال موظفيهم وسلسلة التوريد الخاصة بهم، فما كان على صاحب العلامة التجارية العمل مع «كيتوبي» في عملية التسويق. فكان هذا النموذج جريئًا جدًّا لأصحاب المطاعم، ويبدو أنه فشل؛ وبناء عليه رأينا عملية تحول سريعة، وبلا شك أن السيولة المتوفرة ساعدتهم في عملية التحول. وبدؤوا بسلسلة من الاستحواذات على المطاعم التي نجحت من خلالهم، مثل مطعم «كي كال» مطعم صحي سبق أن استحوذوا عليه مع عدة مطاعم صحية أخرى.

تتبوأ «كيتوبي» بهذا الاستحواذ تموضعًا جديدًا في السوق، وتغييرًا لنموذج العمل في مرحلة تعد متقدمة في حياة الشركة. فقد صرح الرئيس التنفيذي محمد بلوطي سابقًا برؤيته لشركات تقنية مثل «أبل» تستثمر في محلات إضافية فقال: «نحن لا نتصور أنَّ المستقبل عبارة عن مطاعم سحابية وتوصيل طلبات العملاء إلى المنازل فحسب. نحن نعلم أنَّ هناك جزءًا كبيرًا من السوق يتمثل بشريحة عملاء ما زالت تريد الذهاب إلى المطاعم، فنريد أن نكون جزءًا من هذا السوق كذلك، بالإضافة إلى سوق توصيل الطلبات».

تعطي المطاعم السحابية فرصةً لاختبار وصفات أو اختبار علامة تجارية جديدة، لأن تكلفتها أقل بكثير من فتح مطعم جديد. إذ تظهر علامات تجارية لمطاعم في تطبيقات التوصيل ثم تختفي، فمن الواضح أنَّ التجربة سريعة وردة الفعل سريعة كذلك، فالقرارات تكون أقوى وأفضل من الاستثمار وافتتاح مطاعم جديدة في السوق، ثم تسلك مسارًا أطول لأخذ ردة الفعل. ولعل مع البيانات التي يجري جمعها سنجد مطاعم تخرج في السنوات القادمة تكون أكثر تركيزًا في قائمة الطعام، لفئات مستهدفة أصغر؛ لكن رغبة وولاء من العملاء أكثر.

الموجز:

الاستثمارالشركاتتويترالرأسمالية
نشرة السوقنشرة السوقموجز أخبار ريادة الأعمال، وقراءة لأهم تحوّلات الأسواق العالمية والمحلية. اشترك فيها الآن.