هل اجتهدت في عملك؟

لا يوجد طريق أجدى لك من «التعلم خلال الممارسة» حتى تتعلّم فنيّات العمل وتتطور، والتي تعني بلغة دوجن بذل المجهود من طرفك.

في نشرة أها! من ثمانية

كثيرًا ما يُردد سام دوجن، أحد أشهر مدوني الاستثمار والاستقلال المادي في مدونته «فاينانشال ساموراي» (Financial Samurai)، هذه الفكرة العظيمة:

إيّاك أن تفشل بسبب تقاعسك عن بذل المجهود، فبذل المجهود لا يحتاج إلى مهارات. 

هذه الفكرة التي تدفع الإنسان لبذل أكبر قدر من العمل كحدٍ أدنى من الالتزام تجاه تحقيق هدفه، هي التي تضمن نتيجة أقرب ما تكون إلى الإيجابية، على عكس تخمين نتائج عمله مسبقًا دون بذل الجهد المطلوب. 

مثلًا، بدلًا أن أسأل نفسي كيف ستكون نتيجة المقالة التي سأكتبها على القراء، فمن الأجدى أن أكتب حِزمة من المقالات. ومن خلال تلك الحزمة سأتعلّم ما المقال الذي ساهم بالتغيير وأعطى قيمة حقيقية، وما المقال الذي فشل في تحقيق ذلك فأتعلم من خطأي. بعدها، بناءً على هذه النتائج الحقيقية، قد أتوقف عند قرار المضي في الكتابة أم الترك. وكما ترى، بذل المجهود لم يحتج مني التحلي بمهارات استثنائية.

عندما يخطط الإنسان لنفسه ومستقبله، دون وجود حدٍ أدنى من الاستعداد للمخاطرة، والوقوف أمام المرآة ليسأل نفسه «هل أعطيت كل ما في وسعي؟»، فإنه سيتوه مع التخمينات والتبريرات أكثر من التأكد من صحة النتائج. 

هذا ما يدفع الشركات إلى استقطاب أصحاب الخبرة على أرض الواقع أكثر من أصحاب الشهادات. فأصحاب الخبرة أثبتوا أنهم سريعو التعلّم، وأنهم أيضًا سريعو التجنب للأخطاء والنهوض من العثرات، بعكس سمة المتعلم دون خبرة الذي قد يتسلّح بالحذر مع كل مجهود يبذله.

لهذا، لا يوجد طريق أجدى لك من «التعلم خلال الممارسة» حتى تتعلّم فنيّات العمل وتتطور، والتي تعني بلغة دوجن بذل المجهود من طرفك، سواء في تعلّم الإكسل أو البرامج المعقدة أو أي مهارة مطلوبة منك.

يقول الصينيون، «تستطيع أن تأخذ الحصان إلى النهر، لكن لا يمكنك إجباره على الشرب،» فلا تكن أنت هذا الحصان. 

الإنسانالتعلمالعملالرأي
نشرة أها!نشرة أها!نشرة يومية تصاحب كوب قهوتك الصباحي. تغنيك عن التصفّح العشوائي لشبكات التواصل، وتختار لك من عوالم الإنترنت؛ لتبقيك قريبًا من المستجدات، بعيدًا عن جوالك بقية اليوم.