وجائزة الأوسكار يفوز بها الذكاء الاصطناعي!

في المستقبل قد لا تكون هناك حاجة إلى مخرج، منتج، محرر، لكن ستبقى الحاجة إلى الكاتب حتى يفهم الذكاء الاصطناعي كيف يصنع الفلم.

يدخل مرسي الزناتي إلى المطعم. يطالع أسماء الوجبات على الشاشة المعلقة فوق المحاسب. يلتفت مرسي إلى دون كورليون ويسأله عن ألذ وجبة، فيخبره بأن البرياني رائع! يبتسم باتمان الواقف وراء الكاشير ويهز رأسه مؤكدًا كلام الدون. يدفع مرسي الحساب بعملة «مِنز-كوين»، ويتجه مع الدون إلى الطاولة منتظرين وصول البرياني.

حلم العصر الذي كتبته أعلاه، ما هو إلا خيال. فمن المستحيل أن ترى سعيد صالح ومارلون براندو وباتمان مجتمعين في مشهد واحد في حياتهم، فما بالك بعد موتهم؟ إلا أن مجموعة من التطورات التقنية قد تحوّل أحلام العصر لحقيقة.

فديزني تستعين بالتقنية في تصغير أعمار ممثليها، وأشهر مثال على ذلك شخصية «نك فيوري» في «كابتن مارفل» والتي مثّلها صامويل إل جاكسون. ففي الفلم، تظهر شخصية جاكسون شابة وصغيرة، ولا تُظهر عمره البالغ آنذاك 69 سنة.

كما ظهرت في السنين الأخيرة شركات تساعد الممثلين على حفظ نسخ رقميّة من أشكالهم، منها شركة «ديجتال دومين» (Digital Domain). وحين يحفظ الممثل نسخة رقمية من شكله، فهو يضمن لنفسه التمثيل إلى الأبد! بل بإمكانه ترخيص استخدام شكله في الأفلام. 

وقد شاهدنا بالفعل ظهور ممثلين متوفين في أفلام صُوّرت بعد موتهم، مثل كاري فيشر في «ستار وورز». ولكن ظهور الممثلين في أفلام جديدة كليًا لم يحدث بعد، إلا أنها مسألة وقت.

وبفضل الذكاء الاصطناعي، أصبح بإمكاننا بناء أصوات الممثلين باستخدام أرشيفهم السابق. فقد وافق الممثل الشهير جيمس إيرل جونز -البالغ عمره 91 عامًا- على السماح لشركة «رسبيتشر» (Respeecher) الأوكرانية باستخدام صوته الشهير لأدوار شخصية «دارث فيدر» في المستقبل، دون الحاجة إلى وجوده.

جمعنا لك تطوّر تقنيات الصوت والصورة، وحان وقت صناعة الأفلام.

فقد كشفت متا عن تقنية جديدة، تسمح بإنتاج مقاطع فيديو من النص المكتوب. وفي مثال، كتب باحثو متا «دب يرسم نفسه»، وكانت هذه النتيجة! ورغم أنَّ هذه التقنية ليست دقيقة، أو قادرة على إنتاج مقاطع طويلة، إلا أننا ما زلنا في البداية. وما هي إلا مسألة وقت لتنتقل إلى إنتاج الأفلام.

ما يثلج صدري شخصيًا هو حاجة هذه البرامج إلى «كاتب». ففي المستقبل قد لا تكون هناك حاجة إلى مخرج، منتج، محرر، وغيرهم، لكن ستبقى الحاجة إلى الكاتب. فهو من سيكتب المشهد ويصفه بشكل مفهوم للذكاء الاصطناعي. 

أما ما يحزنني، أنَّ هذا التطور يعني أنَّ إيمان، حتى لو طردت من ثمانية، ستكون قادرة على التحول إلى منتجة أفلام!

#قادمون_أيها_الأوسكار

التقنيةالذكاء الاصطناعيالكتابةالرأي
نشرة أها!نشرة أها!نشرة يومية تصاحب كوب قهوتك الصباحي. تغنيك عن التصفّح العشوائي لشبكات التواصل، وتختار لك من عوالم الإنترنت؛ لتبقيك قريبًا من المستجدات، بعيدًا عن جوالك بقية اليوم.