كيف أظهر الشباب ونيوم مشاكل الهلال؟
تحليل تكتيكي للمشاكل التي ظهرت في الهلال خلال مباراتي الشباب ونيوم، وكيف يمكن أن تكون مرجعية للعب ضده.



كيف أظهر الشباب ونيوم مشاكل الهلال؟
محمد البريكي
أنهى نيوم يوم الاثنين الماضي سلسلة عدم الخسارة لهلال إنزاقي، بعد أكثر من عام لم يتذوّق بها الفريق طعم الخسارة مع المدرب الإيطالي.
إذ يبدو وكأن مباراة نيوم أعلنت بشكلٍ أكبر مشاكل الهلال مع إنزاقي، ولكن الشوط الأول من مباراة الشباب جاء وكأنه الإعلان الأول الذي سبق مباراة نيوم.
في هذا العدد، سنناقش المشاكل التكتيكية التي ظهرت في مباراتي الشباب ونيوم وكيف يمكن أن تصبح هاتان المباراتان مرجعية للفرق عند مواجهة هلال إنزاقي؟
تقليل فرص لاعبي الهلال في التحرك خلف الدفاع
نجح الشباب -بالتحديد في الشوط الأول- في منع لاعبي الهلال من الحصول على فرصة التحرك خلف الدفاع.
.png)
في هذه اللقطة، يمكنك ملاحظة الكثافة العددية للاعبي الشباب؛ لمنع تحرك سامرفيل داخل منطقة الجزاء وتوجيه حامل الكرة للعب الكرة على الأطراف.
.png)
فعل نيوم الأمر ذاته. ففي هذه اللقطة مثلًا، كان مالانق سار جاهزًا لأي تحرك من لاعبي الهلال ونجح في منع واتكينز من الحصول على الكرة.
ولكن الفارق بين ما فعله الشباب في الشوط الأول وبين ما فعله نيوم طوال المباراة، كان حرص الأخير على تقليل فرص الهلال بالحصول على أفضلية عددية في الأطراف.
.png)
في هذه اللقطة، يمكنك ملاحظة التفوق العددي للاعبي نيوم (4 ضد 3) الذي أجبر لاعبو الهلال على فقدان الكرة.
.png)
الأمر ذاته فعله الشباب ولكن لم يكن بالكثافة نفسها. ففي هذه اللقطة، نجح الشباب في خلق الأفضلية العددية على الأطراف.
.png)
ولكن هنا، لم يكن قادرًا على خلق الأفضلية، واستطاع لاعبو الهلال الحصول عليها ولعب الكرة العرضية.
.png)
منح الشباب -بعكس نيوم- الهلال بعض الوقت على الأطراف في مقابل خلق أفضلية عددية داخل منطقة الجزاء، ونجح لاعبو الشباب طوال الشوط الأول في الحصول على معظم الكرات العرضية.
.png)
.png)
قدرة الشباب -بالتحديد في الشوط الأول- ونيوم على تقليل تحرك لاعبي الهلال خلف المدافعين، تظهر بالخصوص عندما ننظر إلى خريطة لمس سافتش للكرة. فنشاهده في الشوط الأول أمام الشباب وفي كامل مباراة نيوم، لم يلمس الكرة إطلاقًا أمام المرمى، وجاءت معظم لمساته على الأطراف، بل إن مباراة نيوم شهدت النسبة الأكبر من لمساته على الطرف الأيسر في كامل المباريات التي لعبها هذا الموسم.
يُعَد اللاعب الصربي أهم لاعبي الهلال بجانب نيفيز، وتقليل قدرته على الدخول لمنطقة الجزاء يقلل كثيرًا من تأثيره في الثلث الأخير من الملعب وتأثير الفريق بشكل كبير.
تقليل وقت روبن نيفيز مع الكرة
حرص الشباب خلال الشوط الأول على منع نيفيز من الفرصة في الحصول على الكرة ووجهه للملعب.
.png)
في هذه اللقطة، يمكنك مشاهدة بحث لاعبي الشباب عن إغلاق خطوط التمرير عن نيفيز وتوجيه حامل الكرة للتوجه نحو الأطراف.
.png)
هذا الأمر جعل إنزاقي يوجّه نيفيز للحضور مدافعًا ثالثًا؛ من أجل منحه فرصًا أكبر لاستلام الكرة ووجهه للملعب.
.png)
فعل نيوم الأمر ذاته، ولكنه رفع من حدّة الضغط بشكلٍ أكبر من الشباب، حيث نزل لاكازيت لرقابة نيفيز، في حين يدخل الجناحان للضغط على قلوب الدفاع.
.png)
ومع استعداد الظهيرين للتقدم والضغط، لم يكن أمام لاعبي الهلال الكثير من الوقت مع الكرة في المرحلة الأولى من البناء، الأمر الذي أجبرهم على ارتكاب الكثير من الأخطاء في التمرير والصعود بالكرة.
.png)
إضافة لذلك، جاء مدافعو نيوم على درجة كبيرة من الالتزام والدقة في التقدم والضغط لمنع حصول أي لاعب من الهلال على مساحة مناسبة بين الخطوط.
.png)
كانت مباراة نيوم أقل مباراة لروبن نيفيز في نسبة التمريرات الصحيحة، وهو ما يوضّح حجم الضغط الذي كان على لاعب الوسط البرتغالي، خصوصًا وأنه لم ينزل مدافعًا ثالثًا في البناء كما فعل في مباراة الشباب.
كيف أظهر الشباب ونيوم مشاكل الهلال؟
.png)
جاءت مباراة الشباب ونيوم أعلى مباراتين فقد فيها الهلال الكرة هذا الموسم حتى الآن، في حين أن مباراة نيوم كانت المباراة الأولى التي لم يتمكن فيها الهلال من خلق فرص حقيقية متاحة للتسجيل والأقل في الأهداف المتوقعة، الأمر الذي يوضّح أن الفريقين أظهرا نقاط ضعف الهلال في البناء وفي الثلث الأخير من الملعب.
قدّم نيوم والشباب -في الشوط الأول- نموذجًا عن كيفية تقليل خطورة الهلال، ونيوم بالتحديد تحصّل على العلامة الكاملة في ذلك.
فالتركيز على تقليل وقت نيفيز مع الكرة يضعف كثيرًا من قدرة الهلال على التقدم بها في المرحلة الأولى من البناء، وتقليل قدرة سافتش على الحضور داخل منطقة الجزاء يضعف كثيرًا من تأثيره. ويبدو التركيز على هذا الثنائي الطريقة الصحيحة حتى الآن لتقويض قدرات الهلال، حتى رغم وجود عدد من الأسماء المميزة، مثل: سامرفيل وواتكينز ومارتينيلي.
أخيرًا، الخسارة أمام نيوم وضعت إنزاقي تحت ضغط كبير، خصوصًا أن الفريق منذ أكثر من عام بدا في كثير من المباريات غير قادر على التحكم في مجرياتها مع قدرته على الخروج بنتائج إيجابية، إلا أن الأداء العام لم يأتِ مقنعًا للكثير من جماهيره. وهو ما يجب على الإيطالي تداركه وتحسينه، حيث إن سوق الانتقالات الصيفية كان ضخمًا وملبيًا لكثير من احتياجات الفريق.

احتياجك يتغيّر، ومفوتر تغيّر معه 🤝
باقات مفوتر الجديدة من stc صارت بخيارات أوسع ومزايا أكثر؛ مع ميزة مشاركة البيانات أو ترحيلها، ومزايا للتواصل والتجوال، وتقدر تأخذ جهاز على فاتورتك 📱 لمعرفة المزيدخصومات تصل إلى 52% مع عروض العودة للدراسة من SNB، تعرف عليها «من هنا».
«سُبل» دخلت التشكيلة ⚽️
المشغّل اللوجستي الوطني «سبل» تلعب دورها من جديد وتستمر في رعايتها لدورينا «اعرف المزيد»

في كل بطولة ⚽️
بعد موسم كأس العالم، يعود «مرتدة» ليرافقك في دوري روشن ويطرح الأسئلة من جديد
من سيتصدر؟ من سيتعثر؟ وماذا تقول الأرقام خلف كل نتيجة؟
في حلقات «مرتدة» يحلل عبيدالله العيسي وأحمد عفيفي كل ما هو داخل وخارج الملعب: من نتائج وهيكلة وقرارات فارقة ليفسر ما يحدث في كل تسديدة.

نشرة أسبوعية تجيب عن الأسئلة الكروية بلغة الأرقام والإحصاءات، وتناقش قضايا تتجاوز أحداث الجولة، وتغوص في تفاصيل الفرق والمدربين. سؤال واحد في كل عدد، وإجابات تكشف الصورة الكاملة.