هل القهوة الخالية من الكافيين تسبب السرطان؟

في هذه الحلقة، نتتبع قصة اكتشاف «ديكاف» بالصدفة، وكيف يُنزع الكافيين من حبوب القهوة، وما أنواع «ديكاف» التي يُفضّل تجنبها.

في سياق من ثمانية

أحب السياقات التي تنطلق من ملاحظاتي، والتساؤلات التي تراودني في لحظات عارضة من يومي. وملاحظة هذه السياقة تولّدت من محاولاتي –التي بدأت قبل أشهر– لتقليص أكواب القهوة خلال اليوم، فلجأت إلى القهوة منزوعة الكافيين أو «الديكاف» لتكون بديلة عن حصتي من القهوة المسائية. 

غير أني وبعد تجربة عدة محاصيل لاحظت فرقًا واضحًا في طعم قهوة الديكاف، فبينما أحبذ مذاق القهوة المتزنة المتوسطة بين الحموضة والمرارة، بدت لي الديكاف بلا طعم، وأحيانًا شديدة الشياط؛ ولهذا فكرت بديهيًّا في احتمالية تسبب الطريقة التي أُزيل بها الكافيين بهذا التأثر على نكهة القهوة وطعمها.

بحثت سريعًا للتحقق من هذه الفرضية، ففوجئت بمعلومات يتداولها الناس عن الديكاف، وبالأخص اعتقادهم بأنه منتج مسرطن بسبب استخدام المصانع لمادة كيميائية خطِرة خلال عملية إزالة الكافيين.

وبالعودة إلى المصادر لفهم حقيقة هذا الادعاء، فوجئت بقدم هذه الفكرة وتاريخها الطويل؛ إذ ارتبطت بهذا المنتج منذ بداية ظهوره في مطلع القرن العشرين، فكانت أول طريقة لإزالة الكافيين باستخدام مادة البنزين! وبطبيعة الحال لم يعد البنزين يستخدم اليوم؛ إذ استبدلته المصانع بمواد كيميائية أخرى، لكن الجدل حولها لا يزال قائمًا. 

تفصّل هذه السياقة في حقيقة الادعاءات المتداولة حول أضرار المواد الكيميائية المستخدمة في إزالة الكافيين، والبدائل الآمنة لها، وتشرح كيف تتأثر نكهات البن خلال مراحل إزالة الكافيين.

 أزعم أنك ستجد فيها ما يهمك إذا كنت من محبي القهوة وتسعى إلى استبدالها بـ «الديكاف».

سياق
سياق
منثمانيةثمانية

نتقاطع مع كثير من المفاهيم والظواهر يوميًّا؛ فتولّد أسئلة تحتاج إلى إجابة، وفي «سياق»، نضع هذه الأسئلة في سياقها الصحيح.