ماذا تحكي بيوتنا عنا؟ 🏡
زائد: الشخص الصعب يستنزف عمرك
هل العلاقة مع الشخصية الصعبة في حياتك تستحق عمرك؟
وجدت دراسة أنَّ التعامل مع الشخصيات الصعبة يستنزف عمر الإنسان، إذ يسرِّع الشيخوخة بنسبة 1.5%، ويخفض المناعة ويزيد حالات الالتهاب. طبعًا، الشخصية الصعبة غالبًا موجودة في محيطك العملي أو العائلي، لأنها لو كانت خارجهما لما اضطررت أصلًا إلى التعامل معها وتحملها.
لكن تستطيع أخذ إجازة منها الخميس، وتخرج مع الناس الطيبة اللي صحبتها تصغِّر عمرك بنسبة 1.5% (ونأمل أن يغطي الربح الخسارة). 💁🏻♀️
إيمان أسعد

ماذا تحكي بيوتنا عنا؟ 🏡
أريج المصطفى
قبل أيام، كانت أمي وصديقتها تحدثانني عن بيوت سوريا، وعن عادات أهل البيت وكيف تُقسَّم الغرف، فأثار اهتمامي أن الحمامات، أكرمكم الله، كان يوضع فيها جرس لتلبية احتياجات الشخص داخلها. وهنا سألت سؤالًا بديهيًّا: لماذا لا يهيئ الشخص نفسه قبل دخول الحمام بحيث لا يحتاج إلى جرس أو أحد يساعده؟
تفصيلة بسيطة كهذه توحي إليك بالكثير عن الإنسان في ذلك الوقت؛ الإنسان الذي يتخيَّل حياته دومًا بصحبة غيره. إذ إن تصميم بيت بهذا التفصيل يعني افتراض أن الشخص ليس وحيدًا في المنزل، وأن من يشاركه الحياة سيستجيب له إذا احتاج إليه، وأخيرًا: أن طلب المساعدة أمر بديهي ومتوقع. فيصبح الجرس في هذا السياق أشبه بالبطل الرمزي الذي يحكي لك كيف عاش الإنسان قديمًا، مجسِّدًا فكرة أن الإنسان لا يكتفي بذاته.
ولم يقتصر البناء في سوريا سابقًا على جرسٍ في الحمام فحسب، بل كانت بعض شبابيك الجيران تُفتح على بعضها لشرب فنجان قهوة، أو تبادل أحاديث سريعة في أثناء اليوم. هذا عدا عن «المضافة» التي لا يكاد يخلو بيت منها، والكثير من التفاصيل الأخرى التي تفترض وجود الآخر في أي وقت من اليوم.
لا أعرف أيهما صنع الآخر، العمارة صنعت الإنسان أم الإنسان صنع العمارة، لكنني أومن أن شكل العمارة يسهم في طريقة تعاملنا مع الآخر. فالنوافذ المشتركة والمداخل المتقاربة تحفِّز، بطريقة أو بأخرى، اللقاءات العابرة والتواصل اليومي. والجرس داخل الحمام يعني أن تطلب المساعدة دومًا. والمجالس الرحبة في المنازل لم تكن لتوجد لولا حضور من يبعث فيها الحياة.
وأنا أكتب هذه التدوينة، كنت أفكر في أنني أريد إيصال فكرتي دون أن تتحوَّل التدوينة إلى بكائيات على أطلال الحياة الاجتماعية الماضية، وأن أدوِّن ما لاحظته وأناقشه فقط. لكنَّني حين عدت إلى حلقة سابقة من بودكاست آدم بعنوان «كيف تحدد العلاقات الضعيفة مسار حياتنا»، أدركت أننا قد نخسر شيئًا حين تختفي هذه التفاصيل من حياتنا.
أوَّلها رأس المال الاجتماعي، ويُقصد به الرصيد الذي يبنيه المجتمع من الثقة والاعتماد المتبادل والتعاون، والمعايير غير المكتوبة التي تجعل الناس يساعد بعضهم بعضًا دون تردد. وكلما كثرت العلاقات اليومية بين الناس، زادت الثقة وسهل التعاون.
اللافت هنا أن هذا المفهوم لا يقصد العلاقات العميقة فقط، وإنما العلاقات الضعيفة أيضًا؛ تلك التي لا تتجاوز السلام اليومي مع جارك مثلًا، أو الحوار السريع مع حارس العمارة، أو المسؤول عن إعداد القهوة في مكان عملك. وهذا الرصيد من الثقة يُبنى عبر هذه العلاقات المختبئة خلف تفاصيل يومية صغيرة.
ربما نكون نحن والعمارة قد تبادلنا التأثير. لكن تجربة ستيف جوبز تشير إلى أن هذا التأثير قرار نتخذه نحن؛ فحين كان رئيسًا تنفيذيًّا لشركة «بيكسار»، صمم مبناها الرئيس بحيث يتوسَّطه بهو واسع دون أي حواجز في منتصفه، تتركز فيه المرافق التي يحتاج إليها الموظفون، بهدف استثمار العلاقات الضعيفة بينهم من خلال زيادة فرص لقاءاتهم العابرة، ليحصل على نتائج إبداعية في العمل!
إذن، من منا صنع الآخر؟ هل نحن من صنعنا العمارة؟ أم هي من صنعتنا؟
أما السؤال الذي لن أجد إجابته الآن، فهو ماذا ستعكس عمارتنا اليوم عن صورة الإنسان غدًا؟ حين أحكي لأحفادي عن بيوتنا في الحاضر، ما التفاصيل التي ستثير اهتمامهم وتحكي عنا؟ وهل من «جرس» في عمارتنا يلخِّص لهم صورة الإنسان اليوم؟


انتهى البث؟ تابع الملخص 🎮
هل كنت تستمتع بمشاهدة أخيك الكبير وهو يلعب؟ تراقب محاولاته للفوز، وتتحمس في كل لحظة حماسية أو فاجعة. أغلبنا مرّ بهذه المرحلة في طفولته، سواء أكان مشاهدًا أم لاعبًا محاطًا بالمشاهدين.
ومع تطور الإنترنت، اتسعت تجربة مشاهدة اللعب حتى بات المؤثرون يوثّقون تختيماتهم على مرأى من الألوف، فتتابعهم بحماس، تترقب تصرفاتهم في المواقف الحاسمة، وتضحك على تعليقاتهم وتعيش الأجواء معهم.
والآن يمكنك عيش هذا الجو مع ثمانية! أطلقنا برنامج «الحاصل في البثوث»، أحد برامج «ألعاب ثمانية»، يلخص لك أبرز أحداث بثوث اللاعبين وصناع المحتوى كل أسبوع، مع مساحة للتفاعل معها والرجوع إليها متى أردت.
تابع «الحاصل في البثوث» على قناة «ألعاب ثمانية».


ما ضرَّ لو كان جلس 🪑🍃
كان الشعراء في الجاهلية، ومن سار على نهجهم في كتابة الشعر، يستهلون قصائدهم بالوقوف على الأطلال، يريدون بذلك الوقوف ساعةً حزنًا أو شوقًا للماضي وساكنيه.
ومن أشهر ذلك مطلع معلقة امرئ القيس:
قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل بسقط اللوى بين الدخول فحومل
ثم جاء أبو نواس في العصر العباسي، وبدأ قصيدةً له بقوله:
قل لمن يبكي على رسم درس وقافًا ما ضر لو كان جلس
يعجبني هذا البيت كثيرًا، ويدفعني إلى الابتسام دائمًا. فأبو نواس، وإن كان الظاهر أنه يسخر من فعل كل أولئك الشعراء الذين كتبوا أبياتًا كثيرةً واقفين، فإنه في الأساس يخبرنا أن كثيرًا من الأمور التي نقف لحلها، يمكننا ببساطة أن نحلها جالسين هادئين.
أحيانًا، يعتاد الإنسان اضطراب نفسه في مواجهته العقبات أو الأحزان، حتى إنه لا يظن أن حلَّ المشكلات واحترام الحزن والنظر إلى الماضي ممكنٌ دون هذا الاضطراب الثقيل.
غير أن زيادة هذا الاضطراب تزيد ثقل ما يمر به الإنسان من عقبات ومشاعر، فيصبح الواحد منا بسبب اضطرابه مشدود الأعصاب والعضلات، سريع الانفعال، كأنه يواجه الحياة واقفًا.
بينما لو تأملنا في المواقف لوجدنا الماضي انقضى، والحنين إليه لا يلزمه الوقف المضطرب، وحل المشكلات ومواجهة العقبات أيسر كثيرًا إذا كان الإنسان هادئًا جالسًا.
لذلك أتفق مع أبي نواس، فما ضر من يواجه الحياة لو كان جلس.
إعداد 🧶
مجد أبو دقَّة

«والأرض على رحبها تُختصَر أحيانًا في مكان، والسعادة على تفرّقها تجتمع كلها في وجودك مع إنسان.» الزيات
تطبيقات تخلي عين مديرك عليك!
تراجيديا شكسبيرية نحليّة.
ليش مواليد الثمانينات غير؟
قوطيطيوس رجع.


نشرة يومية تصاحب كوب قهوتك الصباحي. تغنيك عن التصفّح العشوائي لشبكات التواصل، وتختار لك من عوالم الإنترنت؛ لتبقيك قريبًا من المستجدات، بعيدًا عن جوالك بقية اليوم.