وش سرّ الهوس بـ«أوبسشن»؟

أحد الأحاديث الجميلة التي سمعتها مؤخرًا، مقولة قالها صديق لي نقلًا عن مقدّم البودكاست الأمريكي إيرا قلاس: «ذائقتك أكبر من إمكانياتك».
ولسدّ الفجوة بين ذائقتك وإمكانياتك، تحتاج إلى أن تنتج أكثر.
نايف العصيمي

«أوبسشن» من أفضل أفلام الرعب هذا العقد
عبدالعزيز خالد
بينما كنت أتصفح يوتيوب في يوم عشوائي، ظهر لي في الاقتراحات فِلم رعب قصير بعنوان «The Chair». لفت انتباهي وجود عدة شعارات لمهرجانات سينمائية على صورة الفيديو، ورغم أنني غالبًا أتجاوز هذا النوع من المقاطع، قررت مشاهدته. ثم كانت المفاجأة أنه من أكثر أفلام الرعب القصيرة متعةً مما شاهدت.
بعد انتهاء الفِلم بحثت عن مخرجه كَري باركر، واكتشفت عملًا آخر له من نوع الـ«Found Footage» بعنوان «Milk & Serial». كان ممتعًا بالقدر نفسه، وأكّد لي أن ما جذبني في «The Chair» لم يكن مصادفة، بل نتيجة صانع يعرف جيدًا كيف يستثمر الإمكانات المتاحة له.
إلى أين وصل كَري باركر بعد هذه الأعمال الصغيرة؟
بدأ إنتاج فِلم «Obsession» في أواخر عام 2024، بعد النجاح الذي حققه «Milk & Serial»، وهو فِلم لم تتجاوز ميزانيته 800 دولار وصدر على يوتيوب. ومع صدور «Obsession»، اتجهت الأنظار أكثر إلى باركر، خصوصًا أن الفِلم كشف عن تطور في أسلوبه ونضجه بصفته مخرجًا. كما استطاع تحقيق مستوى فني يفوق ما قد تتوقعه من عمل لم تتجاوز ميزانيته 750 ألف دولار.
تدور أحداث «Obsession» حول «بير»، موظف في متجر موسيقا يحمل مشاعر تجاه زميلته في العمل «نيكي»، لكنه يعجز عن التعبير عنها. وفي أثناء تجوله في متجر للهدايا يعثر على لعبة تعويذة «One Wish Willow» تمنح صاحبها أمنية واحدة. فيستخدم «بير» التعويذة ليتمنى أن تحبه «نيكي» أكثر من أي شيء في العالم، لتتحقق الأمنية فعلًا، لكن بطريقة مشوّهة. فبدلًا من الحب الذي تمنّاه «بير»، تتحول مشاعر «نيكي» إلى هوس يسيطر على حياتها وحياة «بير»، وتفقد السيطرة على نفسها، بينما تزداد تصرفاتها غرابة وعنفًا مع كل محاولة من «بير» لإيقاف ما يحدث.
أكثر من سبب للإعجاب بـ«Obsession»
حظي الفِلم باهتمام وإعجاب واسع بين الجمهور، وفي رأيي ردة الفعل هذه مستحقة؛ إذ إن أكثر ما يبرز في الفِلم هو حجم العناية المبذولة في كل تفصيلة فيه، من الفكرة إلى الإخراج والتحرير إلى إدارة الممثلين.
يُعقّد الفِلم العلاقة بين «بير» و«نيكي»، إذ لا يُقدَّم «بير» على أنه شخصية يمكن التعاطف معها بسهولة. ومع تقدم الأحداث، تبدأ قراراته بدفعه نحو موقع أقرب إلى الشرير منه إلى الضحية. ولم يعُد شخصًا ارتكب خطأً ويحاول إصلاحه، بل شخصًا يفهم تمامًا عواقب أفعاله ويقرر الاستمرار رغم ذلك.
هذا التحول يجعل الشخصية أكثر تعقيدًا وعمقًا، وهو العنصر الذي وجدت نفسي أتناقش وأبحث حوله رغم أن الفِلم مليء بأشياء تستحق النقاش. الأداءات التمثيلية جميعها ممتازة، وخصوصًا أداء إندي نافاريت في دور «نيكي»، الذي أعتقد أنه يستحق مقالًا كاملًا بمفرده. كما أن الموسيقا كانت رائعة، والإخراج ناضجًا وواثقًا، وحتى الطريقة التي يظهر بها عنوان الفِلم جاءت واحدة من أجمل لحظاته.
لكني انجذبت إلى شخصية «بير»، لأنه لم يُقدَّم بوصفه شخصًا واقعًا في الحب بقدر ما يُقدَّم شخصًا يحاول الهروب من وحدته. وإعجابه بـ«نيكي» لا ينبع من معرفة حقيقية بها، بل من كونها الشخص الوحيد الذي منحه اهتمامًا في مرحلة كان يشعر فيها بالعزلة والضياع.
يُظهر الفِلم هذه الفكرة مبكرًا؛ فـ«بير» يعيش وحيدًا وقد فقد جدته وقطته مؤخرًا، كما يفتقر إلى أي هدف أو اتجاه واضح في حياته. وفي ظل هذه الظروف تصبح «نيكي» بالنسبة إليه الشخص الوحيد الذي يمنحه شعورًا بالتقدير والاهتمام. لكن المشكلة أن «بير» لا يرى «نيكي» كما هي فعلًا، بل يرى النسخة المثالية التي رسمها لها في خياله.
ومن هنا يطرح الفِلم فرقًا مهمًّا بين الحب والتعلق. فبينما يتعامل «بير» مع العلاقة بوصفها تحقيقًا لخيال «رومانسي»، ترى «نيكي» الأمور بصورة أكثر واقعية، وتدرك عيوبه وتردده وانعدام ثقته بنفسه.
يؤكد الفِلم هذه الفكرة بطريقة ذكية، حين تخبر «نيكي» «بير» أنها ترغب في مغادرة المدينة، والعثور على حب حقيقي، والتفرغ لكتابة كتابها؛ أي إن لديها تصورًا واضحًا للمستقبل الذي تريده لنفسها. لكن الأمنية التي يطلبها «بير» من التعويذة تسلبها كل ذلك، فبدلًا من أن يدعمها أو يقرّبها من الحياة التي تحلم بها، يفرض عليها حياةً تتمحور حوله هو فقط.
رعب يظهر بذكاء
يأتي الرعب في الفِلم على هيئة شعور دائم بعدم الارتياح، وهناك مشاهد مخيفة فعلًا، خصوصًا بعض المشاهد الليلية. لكن العنصر الأقوى هو الإيقاع العام للفِلم، وشعوره الذي يتغيّر منذ اللحظة التي يكسر فيها «بير» تعويذة الـ«One Wish Willow»؛ إذ يقلّ ظهور الموسيقا والمؤثرات الصوتية، ويسيطر هدوء مزعج على الفِلم، يكسره بعض لحظات الكوميديا السوداء. يظهر شيء من الغرابة والارتباك في طريقة الحوارات والمساحات الصامتة بين اللقطات، ويخلق التحرير -الذي نفّذه باركر بنفسه- توترًا يبقى حاضرًا حتى النهاية.
كما يضم الفِلم عددًا من المواقف المحرجة اجتماعيًّا، والمبنية على الخجل والشعور بعدم الراحة. وهي من أكثر العناصر التي جعلت تجربة المشاهدة مزعجة بالمعنى الإيجابي للكلمة، لأن الفِلم ينجح في إبقائك في حالة توتر مستمرة حتى خارج لحظات الرعب.
مآخذ بسيطة
لا تخلو التجربة من بعض الملاحظات، فشخصية «إين» وجودها مهم للقصة، لموازنة شخصية «بير» المترددة وغير القادرة على اتخاذ قراراتها بنفسها. لكن يبالغ الفِلم أحيانًا في تقديمه كشخصيّة سطحية وساذجة تُضعف أثر بعض المشاهد. وهذا الاختيار يخدم الجانب الكوميدي، لكنه لا ينسجم دائمًا مع أجواء التوتر التي يبنيها الفِلم.
كما أن بعض القرارات الجمالية في التصوير والألوان تعطي الفِلم طابعًا قريبًا إلى فيديو موسيقي أو إعلان، وهو أسلوب أعتقد أنه يتماشى مع ما يتقبّله المشاهد على يوتيوب، لكنّه لا يظهر بأفضل شكل في «السينما».
ويُضاف إلى ذلك أن إيقاع الفِلم، رغم أنه من أقوى نقاطه، يكشف أوراقه مبكرًا. فالتباعد الواضح للأحداث يجعل عددًا من اللحظات المهمة متوقعًا حدوثه، ليس بسبب ضعف الفكرة، بل لأن الفِلم مَنحَني إشارات كافية لاستباقها.
بعيدًا عن نجاح الفِلم
المثير للاهتمام حقًّا هو المسار الذي أوصل باركر إلى هذه المرحلة. نحن نعيش فترة بدأ فيها عدد متزايد من صنّاع المحتوى في منصّات التواصل الاجتماعي الانتقال إلى صناعة الأفلام الطويلة دون المرور بالمسارات المعتادة. والأهم أن هذه التجارب لم تعُد تُعامَل باعتبارها أعمالًا أقل قيمة، بل أصبحت تحظى باهتمام الجمهور والصناعة معًا. ومع نجاح أعمال مثل «Obsession» و«Backrooms» هذه السنة، و«Talk to Me» و«Bring Her Back» قبلهما، يبدو أن الفجوة قد اختفت.
مثل هذه التجارب تجعلني أتمنى رؤية نماذج أكثر منها لدينا. أقدّر الصنّاع الذين يبدؤون مستقلّين، سواء عبر يوتيوب أو أي طريقة أخرى، ويصنعون ضمن حدودهم المادية والتقنية أعمالًا تتفوق في متعتها وتأثيرها على أفلام الاستديوهات. الفِلم الجيد يقف خلفه صانع يملك ذوقًا جيّدًا ويعرف كيف يوظّف أدواته مهما كانت محدودة، وليس من يملك ميزانيّات مليونية.

أجمل من الفِلم ومشاهدته،
نقده والحديث عنه والقراءة حوله؛ ولذا يجتمع عشّاق السينما دائمًا في نشرات أو منصات أو سينمات.
مبادرة «سينماء» توفّر قاعدة نقد ودراسة وورش عمل تغطّي مساحة كبيرة من الأفلام، بأدوات نقدية متمكّنة ونظرات ثقافية متمعّنة.
ليكتمل المشهد، تعرف على «سينماء».

في عام 1976، كان المخرج البولندي أندريه زولافسكي، المعروف بأسلوبه العاطفي الحاد وأفلامه المتطرفة بصريًّا، يعيش واحدةً من أصعب فترات حياته. فبينما كان يحاول تجاوز طلاقه من الممثلة مالقورزاتا براونيك، وكان مقتنعًا آنذاك أن زوجته تركته من أجل رجل آخر، ما ترك في داخله شعورًا عميقًا بالغضب والمرارة. في الوقت نفسه، كان يعمل على مشروعه الطموح «On the Silver Globe»، قبل أن توقف السلطات الشيوعية البولندية إنتاجه خلال التصوير. وجد زولافسكي نفسه فجأة أمام زواج انتهى بمرارة، ومشروع أوقفته السلطات قبل اكتماله، ووطن اضطر إلى مغادرته.
ومع تزايد عزلته وتدهور حالته النفسية، عانى أفكارًا انتحارية وشعورًا متكررًا بالفقد والانفصال. وسط هذه الحالة بدأ بكتابة «Possession 1981»، محوّلًا مشاعر الغيرة والغضب والخيانة والفقد إلى شخصيات وكوابيس خرجت من واحدة من أكثر المراحل اضطرابًا وظلمة في حياته.
«Possession 1981»

الفِلم مضطرب بمعنى الكلمة! من اللحظة الأولى تشعر أنك دخلت عالمًا غريبًا ومقلقًا مع شخصياته. يتبنى أسلوبًا شبه سريالي، وفي كثير من الأحيان يبدو الأداء مسرحيًّا بشكل متعمد، حيث تُستخدم المبالغة وسيلةً للتعبير عن الصراع العاطفي والنفسي الذي يعيشه الزوجان.
أكثر ما شدّني في الفِلم أنه يصوّر لحظات الانفصال وتفكك العلاقة الزوجية من الداخل، كما يراها أصحابها لا كما تبدو للآخرين. كل شخصية تنظر إلى الأخرى بطريقة مختلفة، وكل منهما يعيش واقعًا خاصًّا به. والنتيجة، شخصيات تثير القلق منذ ظهورها الأول، حتى قبل أن تقوم بأي تصرف غريب. أداء إيزابيل أدجاني مذهل بكل معنى الكلمة، ويكفي مشاهدة مشهد النفق الشهير لفهم سبب عدّه واحدًا من أكثر مشاهد الرعب النفسي شهرةً وتأثيرًا في تاريخ السينما؛ فالمشهد يحمل قدرًا هائلًا من الانفعال الجسدي والعاطفي، والمثير أن هذا المشهد صُوّر في لقطتين فقط داخل محطة مترو مغلقة. وإلى جانبها، يقدّم سام نيل أداءً مكثفًا لا يقل قوة، لتتحول نظراتهما وحركاتهما ونبرة أصواتهما إلى امتداد للحالة النفسية المتدهورة التي يعيشها الزوجان، وتصبح جزءًا أساسيًّا من التوتر والاضطراب اللذين يسيطران على الفِلم بأكمله.
ومن نقاط قوة الفِلم أنه يضعك في حالة بحث مستمرة عن الفهم؛ يحاول أبطاله فهم بعضهم بعضًا، وأنت بصفتك مشاهدًا تجد نفسك تحاول فهمهم أيضًا. لماذا يتصرفون بهذه الطريقة؟ ما الذي يدفعهم إلى اتخاذ هذه القرارات؟ ما الذي تغيّر بينهم؟ يصبح هذا الفضول جزءًا أساسيًّا من تجربة المشاهدة. ويزداد الأمر قوة مع الرموز البصرية المنتشرة في الفِلم، ومن أبرزها اختيار برلين وجدار برلين خلفية للأحداث، في انعكاسٍ واضح للجدار الذي بُني تدريجيًّا بين الزوجين.
أما الرعب هنا فمختلف تمامًا عن أفلام الرعب التقليدية، ولا يُستغرب أن يُعَد اليوم واحدًا من أعلى أفلام الرعب تقييمًا. فالفِلم لا يعتمد على القفزات المخيفة بقدر ما يستمدّ رعبه من أمور إنسانية أكثر قربًا وواقعية؛ كالانفصال والغيرة والهوس. يتسلل هذا الرعب ببطء عبر الأجواء المتوترة والغرابة التي تحيط بالشخصيات، لتخرج من الفِلم في حالة من القلق والاضطراب أكثر من الخوف، وبانطباع مرعب عن قدرة الانفصال على دفع الإنسان إلى أحلك زوايا نفسه.
عهود أبو خيرة

.png)


قبل سنوات قليلة، كان كاري باركر طالبًا في «New York Film Academy»، حيث تعرّف على صديقه كوبر توملينسون. ومع جائحة كورونا، قرر الثنائي ترك الدراسة والمراهنة على التعلم الذاتي، فأطلقا قناة «That's a Bad Idea» على يوتيوب، التي تحولت من سكيتشات كوميدية بسيطة إلى مساحة لصقل مهارات باركر في الكتابة والتصوير والمونتاج، ومهّدت الطريق أمامه لصناعة عشرات الأفلام القصيرة التي صنعت اسمه لاحقًا.
في عام 2023، حقق فِلمه القصير «The Chair» انتشارًا واسعًا على الإنترنت، لكنه كان مجرد بداية. ففي العام التالي صنع أول أفلامه الطويلة، «Milk & Serial»، بميزانية لم تتجاوز 800 دولار، معتمدًا على نفسه وأصدقائه بالكامل. كتب الفِلم وأخرجه ومثّل فيه وتولّى مونتاجه بنفسه، بينما شارك أصدقاؤه في التمثيل والتصوير والإنتاج، وصُوّر على مدى عدة أشهر خلال عطلات نهاية الأسبوع داخل منازل وأماكن مجانية.
وبعد أشهر من البحث عن موزّع دون جدوى، اتخذ قرارًا جريئًا برفع الفِلم كاملًا على يوتيوب مجانًا! كان قرارًا محفوفًا بالمخاطر، لكنه غيّر حياته بالكامل، إذ انتشر الفِلم بين عشّاق الرعب، وتحوّل إلى واحد من أبرز الأمثلة على نجاح فِلم مستقل صُنع بموارد شبه معدومة.
هذا النجاح المتراكم، من المقاطع القصيرة إلى «The Chair» و«Milk & Serial»، لفت انتباه المنتج البريطاني جيمس هاريس من شركة «Tea Shop Productions»، الذي تواصل مع باركر بعدما شاهد «The Chair» بهدف تحويله إلى فِلم طويل. لكن باركر كان يحمل فكرة أخرى: قصة شاب يحاول الفوز بحب فتاة عبر أُمنية سحرية تتحول إلى كابوس مرعب. أُعجب هاريس بالفكرة وقرر دعم المشروع، لتولد إحدى أكبر مفاجآت الرعب المستقلة، محققًا نجاحًا تجاريًّا وشهرة تجاوزا بكثير حجم ميزانيته المتواضعة.
وبهذه الفقرة نستهلّ فقرة «دريت ولّا ما دريت؟» عن فِلم «Obsession» للمخرج كاري باركر:
استوحى كاري باركر فكرة الفِلم بعد مشاهدته حلقة «Treehouse of Horror II» من مسلسل «The Simpsons»، التي تتناول قصة «قدم القرد» التي تحقق الأمنيات بطريقة كارثية.
كاد مدير التصوير تايلور كليمونز أن يرفض العمل على «Obsession» لأنه لا يحب أفلام الرعب أصلًا، لكن كاري باركر تمسّك باختياره، ودعاه إلى منزله لمشاهدة فِلم «Hereditary» وشرح رؤيته الخاصة، لينجح في النهاية بإقناعه بالانضمام إلى المشروع.
نفّذت إندي نافاريت بنفسها مشهد ارتطام رأس «نيكي» بزجاج السيارة، من دون الاستعانة ببديلة للمشاهد الخطرة. ولتنفيذ المشهد بأمان، ارتدت خوذة مخفية تحت شعر مستعار، في واحدة من أكثر اللقطات الجسدية تطلبًا خلال تصوير الفِلم.
الهوية البصرية لعلامة «One Wish Willow» التي تظهر طوال أحداث الفِلم، صمّمتها والدة المخرج كاري باركر نفسها. ساعدت ابنها على تحويل الشجرة الغامضة إلى علامة تبدو حقيقية بما يكفي لتصدق أنها موجودة فعلًا، إلى درجة استخدامها لاحقًا ضمن الحملة الترويجية الرسمية للفِلم، بل وإطلاقها مُنتَجًا للبيع عبر موقع إلكتروني مخصص لها.
والد المخرج كاري، الكاتب المسرحي جيف باركر، لم يشارك فقط مستشارًا للسيناريو في تطوير القصة، بل ظهر أيضًا أمام الكاميرا في دور مقدم مسابقة المعلومات العامة في أحد مشاهد الفِلم.
اضطر كاري باركر إلى تخفيف حدة أحد مشاهد العنف، بعد أن كاد الفِلم يحصل على تصنيف «NC-17» بسبب محتواه العنيف، ما دفعه إلى إجراء تعديلات على النسخة النهائية قبل طرحها تجاريًّا للحصول على تصنيف «R».
النهاية الأصلية للفِلم كانت أكثر قتامة؛ تمثّلت في انتحار شخصية «نيكي». لكن بعد أن طلبت إحدى شركات الإنتاج تصوير نهاية بديلة، ساعدت نقاشات كاري مع والده على إقناعه بإعادة النظر فيها، ليعتمد في النهاية النسخة التي ظهرت في الفِلم.
عهود أبو خيرة

مقالات ومراجعات سينمائية أبسط من فلسفة النقّاد وأعمق من سوالف اليوتيوبرز. وتوصيات موزونة لا تخضع لتحيّز الخوارزميات، مع جديد المنصات والسينما، وأخبار الصناعة محلّيًا وعالميًا.. في نشرة تبدأ بها عطلتك كل خميس.