الشباب يخسر اللقب في ليلة صعبة على المشجعين

مدرب الشباب بن زكري: وأقول للحكم، الله لا يوفقك .. رئيس الشباب المالك: كنت أتمنى من الاتحاد الخليجي أن يكون مستوى التحكيم أرقى وأفضل مما شاهدناه اليوم.


الشباب يخسر اللقب في ليلة صعبة على المشجعين

نواف العقيّل

‏ليلة محبطة لمشجعي نادي الشباب، ليلة أرادوا فيها عودة الأمل، أن يرسلوا رسالةً قويةً من خلال الفوز باللقب. كان اللقب بالنسبة لهم أكثر بكثير من مجرد بطولة، لقد عانى الكثير منهم مشاكل داخلية أضرّت بالفريق داخل الملعب، حتى أن نجومهم ذهبوا إلى خصومهم التاريخيين وهم ينظرون إليهم. يتراجع الفريق موسمًا تلو الآخر ويتقدم المنافسون إلى الأمام، يشعرون أنهم زُحزِحوا من موقعهم، والخسارة بنتيجة (3-0) أمام الريان قاسية عليهم جدًا.

أكتب هذه المقالة قبل الركوب لطائرة العودة للرياض في مطار الدمام، وقد تحدثت مع ثلاثة مشجعين في مطار الدمام. بالمناسبة سافر الكثير من مشجعي نادي الشباب من مناطق المملكة المختلفة إلى الدمام عبر الطائرة ثم من الدمام إلى الدوحة عبر السيارة، وسافر الكثير منهم مسافةً طويلةً من الرياض إلى الدوحة عبر السيارة. التقيت بالكثير من الشبابيين، منهم من لم يحضر لسنتين، قال أحدهم لي: «ما فيه أمل ليش أحضر مباراة كرة قدم وأنا عارف إني ما بنافس؟ بالنسبة لي هذا الشباب لا يشبه نهائيًا الشباب الذي أحببته، الفريق الذي أحببته كان تنافسيًا يصنع الحدث، لا يُصنَع له الحدث.»

‏بالعودة إلى المطار والمشجعين الشباب الثلاثة الذين تحدثت معهم، كان السؤال الكبير بالنسبة لي لماذا نادي الشباب؟ أجاب كلهم الجواب نفسه، بسبب الوراثة، الكثير من مشجعي كرة القدم في السعودية يشجعون عبر الوراثة، وهذا الأمر يجب أن يكون في حسبان الكثير منا. قلة من يشجع عبر الاختيار، يشجع الكثير عبر الوراثة من الأب أو الأخ الأكبر، ونادرًا ما تجد ابنًا يشجع ناديًا آخر مختلفًا عن نادي والده أو إخوته. فقد تربى الثلاثة على حب النادي ولكنهم لم يشهدوا أي بطولة، وعندما فاز الشباب في البطولة الأولى تراوحت أعمارهم بين 12 و11 سنة، لقد عانوا مع الفريق وعانى الكثير مثلهم. جاءت أعمار غالبية المشجعين بالملاعب بين العشرين والثلاثين، لقد تعب جماهير الشباب وهم يرون الجميع يتقاسمون الكعكة إلا هم، فلا يتبقى لهم سوى القليل.

‏مع كل المعاناة التي يمر فيها النادي، وجد الفريق خصمًا إضافيًا اليوم، كأن الشقاء مكتوب على الشباب في القرن الحالي. لقد ارتكب حكم اللقاء الكثير من الأخطاء الواضحة التي كانت ستغير السرد، قد أخرج كاراسكو عن طوره وجاء كاراسكو منزعجًا منذ الدقيقة الأولى. نعم، وجب عليه أن يتعامل بحكمة أكثر، لكنك عندما تجد حكمًا بهذا الشكل لا يمكن أن تتحمل، هو القائد والحمل كبير عليه منذ البداية.

اقترب الشباب ما قبل الطرد، جاء الشباب أقرب من أي وقت سابق من البطولة. تحدثت مع الكثير من المشجعين بعد اللقاء حول أحداث الملعب في أثناء عودتي إلى الدمام من الدوحة عبر السيارة في المحطات، أو في المطار أيضًا. لم يتحدث معي مشجع حتى هذه اللحظة عن اللاعبين، فهم يرون أن اللاعبين قدموا ما عليهم، ويرون أن الحكم هو المتسبب في الخسارة كما رددها رئيس النادي والمدرب وأصدر النادي بيانًا بشأنها أيضًا.

‏ليلة صعبة على مشجعي الشباب، الذين حلموا بها ورغبوا بأن يعودوا برفع الكأس، غير إن كرة القدم دائمًا قاسية، ورغم كل ذلك لا يمكن للمشجعين في كرة القدم أن يتركوا أنديتهم أو يستبدلوا ولاءهم. تذكروا ذلك، ستجدونهم في المدرجات قريبًا.

ماذا قال نور الدين بن زكري مدرب نادي الشباب لوسائل الإعلام؟

كان المدرب متأثرًا ويعتريه الغضب في أثناء حديثه لوسائل الإعلام في منطقة المقابلات في استاد أحمد بن علي.

بدأ الحديث: «جئنا لعرس خليجي يجمع بلدين شقيقين، وقلت في المؤتمر الذي سبق اللقاء، إن نجاح هذا العرس يعتمد على ثلاثة عناصر: الفريقان، والجمهور، والتحكيم العادل. حضر أول عنصرين وغاب الثالث الذي أفسد المشهد بالكامل؛ فشاهد الجميع التدخل العنيف على كاراسكو، وكان من المفترض طرد لاعب الريان لا كاراسكو، بل إن الحكم لم يحتسب حتى خطأً، وهذا دليل على أنه لم يكن في المستوى.»

أكمل: «غيّر هذا الحكم النتيجة، فمنطقيًا كان المفترض أن يفوز الشباب نظير سيطرتنا المطلقة وصناعتنا للفرص، بينما اختفى الريان تمامًا حتى لحظة الطرد.»

يستكمل: «لقد تسبب الحكم في توتر اللاعبين بتجاهله للخشونة المتعمدة، وللأسف بهذه الكيفية لا يمكن أن تنجح البطولة، وإلغاء المؤتمر الصحفي أكبر دليل على أنهم يخشون حديثي، وأقول للحكم: الله لا يوفقك.»

يضيف: «من الأفضل ألا نشارك في مثل هذه البطولات إذا كانت تُدار بهذه الطريقة، ونكتفي بالبطولات الآسيوية. لقد أفسد الحكم العرس، وبعد الطرد أصبح معروفًا لمن ستذهب الكأس. أنا مستغرب من تكليف حكم بمثل هذا المستوى الضعيف في الدوري الإماراتي لإدارة نهائي بين فريقين كبيرين، في حين يوجد حكام أفضل منه بكثير.»

يختم: «استحققنا التسجيل في الشوط الأول، وشخصيًا ارتحت ووثقت من الفوز؛ لأننا أوقفنا الريان تمامًا. تعرض كاراسكو لشد وإعاقات مستمرة ولم يتدخل الحكم حتى تفاقمت الأمور. حاولنا العودة بخطة (4 - 4 - 1) بعد الطرد، لكن استقبال هدف سريع أربك حساباتنا، والحقيقة أن المباراة انتهت فنيًا بقرار الحكم الظالم.»

بعد حديثه الجماعي لوسائل الإعلام، تحدث المدرب الجزائري مع كل وسيلة تقريبًا بشكل خاص، ولم تتقرر إقامة مؤتمر صحفي بعد نهاية اللقاء.

ماذا قال رئيس نادي الشباب عبدالعزيز المالك لوسائل الإعلام؟

تحدث رئيس نادي الشباب في منطقة المقابلات في استاد أحمد بن علي بعد خسارة فريقه، كان الرئيس محبطًا جدًا من هذه النتيجة.

قال بدايةً: «كنا نلعب على مرمى واحد طوال اللقاء، لكن طرد يانيك كاراسكو هو نقطة التحول الرئيسة؛ هناك شحن كبير داخل الملعب واللاعب في النهاية إنسان، وتمنيت من الاتحاد الخليجي أن يكون مستوى التحكيم أرقى وأفضل مما شاهدناه اليوم.»

وأكمل: «توقعنا في البداية أن حكم المباراة لم يحضر الكروت معه إلى الملعب نظرًا لبعض الحالات، ولكننا تفاجأنا بإشهار البطاقة الحمراء وطرد لاعبنا في الدقيقة 58، أما بخصوص إصدار بيان رسمي، فماذا سيفيد؟ لن يحدث شيء. نحن نطلب تغييرًا وتطويرًا للأفضل من قِبل الاتحاد الخليجي.»

وعن العقوبات بعد الأحداث التي أعقبت مباراة زاخو السابقة، قال: «تغريم النادي بمبلغ 300 ألف ريال أمر غريب جدًا، في وقت شاهدنا فيه تهجمًا وضربًا ومع ذلك رأينا هذه المساواة في العقوبة. نحن نطلب العدل والإنصاف فقط.» وختم حديثه: «علينا الآن أن نطوي هذه الصفحة بكل ما فيها، ونعود سريعًا للتركيز على مشوارنا المنافس في بطولة الدوري.»

من حساب نادي الشباب عبر منصة إكس
من حساب نادي الشباب عبر منصة إكس

نادي الشباب يصدر بيانًا رسميًا شديد اللهجة

أكمل نادي الشباب الغضب على حكم المباراة، وبعد تصريح الرئيس والمدرب، أصدر النادي بيانًا رسميًا عبر منصة إكس يرفض فيه الأخطاء التحكيمية التي وصفها النادي بـ «الجسيمة».

قال البيان: «تعرب إدارة نادي الشباب عن بالغ استيائها ورفضها القاطع للأخطاء التحكيمية الجسيمة التي شهدتها مباراة الفريق اليوم ضمن نهائي دوري أبطال الخليج للأندية، والتي ارتكبها الحكم الإماراتي عادل النقبي وطاقمه، في مشهد يفتقر إلى أبسط معايير العدالة والحياد، وأسهم بشكل مباشر وواضح في التأثير على مجريات اللقاء ونتيجته.»

وأكمل البيان: «وفي الوقت ذاته، تستنكر إدارة النادي بشدة القرارات التي صدرت ليلة المباراة النهائية، في توقيت يثير علامات استفهام كبيرة، والتي ساوت بشكل غير مبرر بين المعتدي والمعتدى عليه في العقوبات، في سابقة تفتقر إلى العدالة والمنطق.»

استكمل: «وتؤكد إدارة نادي الشباب أن ما حدث يُعد تجاوزًا غير مقبول، وستتخذ الإدارة كافة الإجراءات النظامية التي تكفل حفظ حقوق النادي.»

يكمل: «إن نادي الشباب بجماهيره وتاريخه، لن يقبل بأن يكون ضحيةً لأخطاء تحكيمية مجحفة أو قرارات إدارية غير منصفة، ويطالب النادي الاتحاد الخليجي لكرة القدم بوقفة حازمة ومسؤولة تضمن حماية المنافسة من أي عبث أو تقصير، وترسخ مبادئ العدالة والنزاهة.»

أخيرًا: «وختامًا، تجدد الإدارة ثقتها الكاملة بنجوم الفريق، مثمنةً الروح القتالية التي أظهروها، ومقدرةً وقفة جماهير النادي الوفية التي حضرت من كل مكان وساندت فريقها حتى اللحظات الأخيرة، وتعدها ببذل كل جهد ليعود الشباب إلى موقعه الطبيعي على منصات البطولات.»

بيان قوي برسالة واضحة من النادي وتحديد مباشر للمشكلة.

في الشباب.. يبدأ التصحيح من الوضوح: لقد تعب الجماهير 

‏لا يمكن لنادي الشباب الاستمرار بالضبابية، يجب أن يتضح الوضع من الآن. لقد انتهى موسم الشباب، ماذا عن المستقبل؟ هل يوجد مالك جديد للنادي؟ هل توجد مشكلة في النادي لا يمكن من خلالها تخصيص النادي على المدى القريب؟ أتحدث عن مدى قريب ثلاث سنوات أو أربع.

يجب أن يتضح هذا الملف، يجب أن تحصل جماهير نادي الشباب على شفافية عالية في ملف التخصيص، يجب أن نجيب عن أسئلة الجماهير. حتى الآن لا توجد إجابة لثلاث سنوات متتالية حول هذا الملف، يجب أن نعطي الجماهير توضيحًا كاملًا، لا يمكن أن يستمر الأمر بهذا الشكل. 

يحتاج الشباب إلى استقرار، يحتاج إلى إدارة رياضية قوية، لا يمكن أن يدار نادٍ في دوري روشن بشكل هاوٍ، مع كل الاحترام والتقدير لمن عمل في النادي في السنوات الثلاث الماضية.

كفى! لقد تعب المشجعون من هذا الأمر كثيرًا، خلافات لا تنتهي، مشاكل لا تنقضي، وتصدير مستمر للمشاكل إلى الخارج ولا شيء يُحَل في الداخل، لا يوجد عمل على خلق الحلول كما يحدث في الأندية التي تعيش وضع الشباب نفسه.

‏هناك دورة استقطاب قادمة، وهناك نجوم قادمون للدوري، لا تكرروا الخطأ مرةً أخرى كما حدث قبل ثلاث سنوات. يجب أن يحصل نادي الشباب على إدارة رياضية واضحة الرؤية والهدف، ويمكن لها أن تبني فريقًا بالشكل الصحيح إذا وُجِد مبلغ مالي على الطاولة، يجب أن يُستَخدَم المبلغ من كفاءة رياضية لديها خبرة، لا يمكن أن يُبنى الفريق مرةً أخرى بأيدي هواة أو مبتدئين.

أو أن ‏يذهب النادي لشركة ويحصل على التخصيص، الذي سيوفر الحرية المالية والاستقلالية الكاملة، ونرى تعيين الكفاءات الرياضية في المناصب الإدارية والمناصب الرياضية من أجل تجهيز الفريق.

هنا في الدوري، توجد خبرات كبيرة لا يقترب منها نادي الشباب نهائيًا، وهناك تراكم إداري وفني في أندية تنافس نادي الشباب. 

بينما يبدأ نادي الشباب كل مرحلة من الصفر، لا نرى فريقًا قويًا، ولا مدربًا على مستوى عالٍ، ولا إدارةً رياضيةً بمستوى الدوري. الصفر هو نقطة الشباب الحالية، وينبغي أن يدار هذا الأمر بالشكل الصحيح، إذ أن ارتكاب أي خطأ في الأشهر المقبلة عند تكوين الفريق سيعلي التكلفة، وهي عالية حتى على المشجعين. لا يستحق جمهور الشباب ذلك، يجب أن يحصلوا على فريق قوي داخل أرضية الملعب، والأمر يبدأ بتعيين الشخص المناسب رياضيًا.

كفاكم عبثًا في نادي الشباب!

أرهقت الثلاث سنوات الماضية نادي الشباب كثيرًا، تعب الكثير من المشجعين. وهذا الأمر يلزم ألّا يستمر لسنوات قادمة. أرجوكم فقد تعب جيل كامل من المشجعين وأعتقد أنهم وصلوا إلى مرحلة الكفاية. كان المشهد قاسيًا في المدرجات اليوم، صَعُب المنظر على كل شخص يدرك أهمية كرة القدم للمشجعين السعوديين.


  • تدور على وجهة تستحقها، وتعيش فيها مع أسرتك؟ 🏡
    وجهة خزام، أكبر من سكن، هي مجتمع متكامل يلبي احتياجاتك اليومية. ✨
    تملك منزلك الآن في شمال الرياض، للمزيد اضغط هنا.

  • بطاقة تسافر معك من بنك D360: استمتع بأفضل سعر ومن دون أي رسوم دولية. افتح حسابك خلال دقيقتين عبر «التطبيق».

  • ادخل السحب على 299 جهاز أو مرسيدس وشارك حتى لو ماكنت من عائلة stc.حمّل التطبيق وسجّل دخولك هنا.

  • بدءًا من 1 يناير 2026 سيُعتمد العنوان الوطني «سبل» لتوصيل الشحنات داخل السعودية وخارجها. «فعل عنوانك اليوم» واستعد لتجربة أفضل.

  • حمل تطبيق أمازون واستمتع بالتجربة




مصدر مطّلع
مصدر مطّلع
يومية منثمانيةثمانية

نشرة صباحية تقدِّم أهم خبر في الكرة السعودية وتحلّله من جميع الزوايا. مع قصص حصرية من شخصيات مُطّلعة تبقيك على اطلاع دائم بعالم الكرة أولًا بأول.