هل تعاني من المستغبي في العمل؟ 😡

زائد: جربت تلعب «البازل» الجماعي؟

هل جربت لعبة «البازل» الجماعية؟

على حسب نشرة أكسيوس، فإن الهبَّة الجديدة في سلسلة «هوايات الجدَّة 👵🏻» المقاوِمة للتعفن الدماغي (والمقصود بالجدَّة الناس التي تنتمي إلى جيلي!)، هي ممارسة لعبة تركيب قطع الأحاجي «البازل» جماعيًّا وبين فريقين. 

كل فريق يتكون من لاعبين إلى أربعة، ويتنافسان بينهما في إنهاء تركيب القطع. طبعًا اللعب يكون على الأحاجي بعدد خمسين قطعة لا ألف! 

أتصوَّر المتعة ليست في الوصول إلى الفوز، بل في ضحك البقية على محاولات الانسجام بين أربعة أفراد في تركيب القطع، لأنَّ في جيلي المفترض أن تكون البازل لعبة فردية بامتياز، تحسِّن لديك مهارات التركيز والتأني لا الاستعجال والصراخ وارتفاع الأدرينالين والدوبامين!

لكن لا يمنع أن نجرب .🧩💁🏻‍♀️

إيمان أسعد


رسم: الفنان عمران
رسم: الفنان عمران

هل تعاني من المستغبي في العمل؟ 😡

رزان الزيادي

هل سبق أن واجهت في منزلك أو عملك شخصًا يتعمد الاستغباء ليجبرك على إتمام عمله نيابةً عنه؟ لم يسبق لي أن طرحت هذا السؤال على أي شخص دون أن يجيبني بالإيجاب مباشرة. حتى حين طرحت السؤال على نفسي، أدركت أني قد وقعت في فخ المستغبي كثيرًا. ولحظة إدراكي الأولى كانت في سنة تخرجي، حين عملت مع خمسة أشخاص على بحث التخرج.

كانت من ضمن الخمسة فتاة تتعمد الاستغباء عند كل خطوة من المشروع، لنكمل -نحن المعروفات بطمعنا في الحصول على أعلى الدرجات- معظم العمل أو كله! وما أغضبني حينها أنها ستحصل على الدرجات نفسها في النهاية، رغم أنها لم تفعل أي شيء، وأن هذا العمل الزائد يستنزف طاقتنا نحن فقط.

دعوني أقدم مثالًا على الاستغباء في العمل من تجربتي الخاصة. طلب منا دكتور البحث توزيع الفقرات بيننا ليستطيع معرفة عمل كل واحدة منا، بعدها سألنا من سيجمع كل الملفات لاحقًا في ملف واحد، فردَّت إحداهن بسرعة: «رزان تعرف الأجهزة أكثر منا جميعًا»، وبذلك سُلِّمت فجأةً مهمة لم أتوقعها! لكني لم أغضب لأني أردت فعلًا أن أرتب كل شيء بنفسي.

طلبت منهم حينها تسليم كل فقراتهم بصيغة ملف وورد، لأستطيع نسخها بسهولة مع المراجع بروابطها الجاهزة. أرسلت الفتاة نفسها فقرتها التي تزيد على عشر صفحات في محادثة الواتساب! ذكَّرتها أني أريدها ملف وورد، وقبل أن تردَّ شرحتُ لها كيف تضيفها إلى الوورد، وكيف تضيف المراجع أيضًا عند نهاية كل فقرة، ردت عليَّ: «بالله سويها انتي ترا ما أعرف الوورد». اعتذرت منها بأني لا أستطيع كتابتها من البداية؛ فأنا لا أملك وقتًا لترتيب عمل شخص آخر.

بعد عدة دقائق وصلني ملف وورد منها، كان فوضويًّا للغاية! المحاذاة لليسار رغم أن النص عربي، ولا توجد حتى مسافات بين الفقرات، والأدهى أنها لم ترفق الروابط على النصوص نفسها، بل كتبتها جميعها في نهاية الصفحة. أخبرتها أني لا أعرف من أي مصدر استدلت على كل فقرة، وطلبت منها ترتيبها بوضوح على الفقرات، ردت بأنها لا تعرف (مع إيموجي ضاحك)، واختفت لمدة يومين كاملين دون أن تردَّ عليَّ أبدًا!

تجاهلتُ مشاعري حينها، وحاولت أن أنجز عملها لكي أسيطر على غضبي. بعد أن أنهيت كل شيء، بحثت فورًا عن معنى هذه التصرفات، ظنًّا مني أنها صفة نرجسية، لكن اكتشفت لاحقًا أنها صفة مستقلة تمامًا، تُدعى «الغباء سلاحًا» (Weaponized Incompetence)، وتكون حين يدَّعي الشخص أنه لا يعرف كيف يقوم بأبسط الأمور ليجعل شخصًا آخر يفعلها بالنيابة عنه.

والكارثة أني اكتشفت لاحقًا أني أعزز هذه الصفة في هؤلاء الأشخاص بلا وعي. فعندما أنهيت العمل بالنيابة عنها فعلًا، ووقعت في فخِّها الواضح، اكتشفت أني أعطيتها ما تريده، لأني من نوع الأشخاص الذين يرغبون في إكمال العمل بسرعة وبمثالية وبلا تأخير.

كما لاحظت أن هناك نوعًا آخر من الأشخاص يعززون أيضًا استخدام الغباء بوصفه سلاحًا عند البعض. فزميلتي الأخرى في المشروع، التي كانت تعاني من هذه الفتاة كذلك، زادت من قوة الصفة فيها لأنها تعاني «عقدة المنقذ» (Savior Complex)، أي الشخص الذي يعتقد أنه مسؤول عن إنقاذ أي شخص في أي موقف. ففي كل مرة تطلب منها زميلتنا المستغبية فعل شيء، تحاول دائمًا إنقاذها من الحرج عن طريق إنجاز العمل كله من أجلها.

المزعج في هذه الصفة أنها تسبب احتراقًا وظيفيًّا لأشخاص غير مطالبين بهذه المهام، وذلك بسبب خضوعنا الواعي أو اللاواعي في فخاخ المتهربين من هذه المسؤوليات. فنحن نقدم لهم وقتًا للراحة، بينما نأخذ نحن العمل كله، فنبدأ في الشعور بضغطٍ في العمل بسبب شخص اتِّكالي، وبسبب صفاتنا الداخلية.

لم أجد حينها حلًّا مناسبًا للتعامل معها. فقد كنت أرغب في العلامة الكاملة، ولا أملك كثيرًا من الوقت للجدال والنقاش حول سوء شخصيتها. لكن لحُسن حظي، كان دكتور البحث من النوع الذي يسأل بكثرة في كل اجتماع عن مهمة كل شخص، وطلب من كل فرد منَّا في النهاية تقديم ملف يحمل اسم كل شخص، ويكتب فيه ما فعله في البحث والعرض والتقديم. تمكنت من كتابة كل ما أنجزته ومع من، وفي الأخير حصلت أنا التي أعاني هوس الكمال، وزميلتي التي تعاني عقدة المنقذ، على الدرجة الكاملة فقط.

لذلك، ربما الحل الأمثل وجود مدير واعٍ بما يحدث حوله، فأنا متأكدة بأننا جميعًا نعاني من المستغبي في العمل، وإن لم يكن المدير نفسه هو المستغبي! ربما عليه البدء في ملاحظة ما يحدث حوله، وطلب تقارير توضح عمل كل شخص، ليتسنى للمتخوفين من التجاهل إذا اشتكوا أو تذمروا كتابة كل ما يتعلق بعملهم وحفظ حقهم.

أما الحل الأكثر قوة، هو تعلُّم قول «لا» بصرامة، أو أن تتقبل تقديم عمل ناقص وغير كامل إذا كان نقصه غير صادر منك أنت. ربما يكون صعبًا للغاية في البداية، لكنه أهون من أن تقضي عمرك الوظيفي في تقديم خدمات إجبارية لأشخاص يستغلون كونك الأمهر والأسرع في عملك فقط.



آلة زمن للكتب: من سنوات إلى ساعات!

كم مرة وقفت أمام رفوف المكتبة وتأملت سلسلة «أحمد أمين» الشهيرة؟ تلك المجلدات التي تبدأ بفجر الإسلام وتنتهي بيومه، كانت دائمًا توحي بالهيبة والعمق مما يجعلك تضعها في قائمة المحذوفات المؤجلات.

إن لم تسمع بالسلسلة من قبل، فقد يتبادر إلى ذهنك سرد تاريخي للمعارك والفتوحات، إلّا أنها كنز يفصّل سيرة العقل العربي عبر التاريخ، في عشرين عامًا من البحث، يقتفي الكاتب أثر العقل العربي وتطوراته منذ الجاهلية حتى اليوم!

والمسلم اليوم، وفي عصر راديو ثمانية، يمكنه سماع السلسلة كاملة صوتيًّا، في تطبيق يمنحه التجربة الأفضل، حيث تضيف كتابك إلى الطابور وتعود إليه لتجده حيثما توقفت، مع عديد من المزايا التي تسهّل عليك سماع السلسلة في أي وقت، وكل مكان.


  • «الحياة الطيبة هي الحياة حيث لا تجري الأمور على نحوٍ مثالي، مع ذلك بوسعك دومًا أن تحظى فيها بيومٍ جيد.» جيمس كلير

  • إذا كنت قلقًا من تحسسك الزائد للنقد، أكيد لن تبلغ مبلغ نيوتن!

  • في تدوينة «مزارع النمل المشوهة» تتأمل غادة المهنا أبا الخيل مجالس العزاء وما فيها من التضامن الجمعي للحزن، الحقيقي منه والزائف.

  • شفت القمر.. 


عندك فكرة وتبيها تُسمع؟ 🎧

«معمل الصوت» في «المشتل» بالتعاون مع بروفه، مساحة مجهزة للتسجيل والإنتاج، مع فريق مختص يساعدك تبني هويتك الصوتية من الفكرة إلى النشر 🎙️.


نشرة أها!
نشرة أها!
يومية، من الأحد إلى الخميس منثمانيةثمانية

نشرة يومية تصاحب كوب قهوتك الصباحي. تغنيك عن التصفّح العشوائي لشبكات التواصل، وتختار لك من عوالم الإنترنت؛ لتبقيك قريبًا من المستجدات، بعيدًا عن جوالك بقية اليوم.

+100 متابع في آخر 7 أيام