انطلاق مباريات الملحق

مع كل التأكيدات حول مشاركة إيران فلا يمكن لأحد، ولا حتى جياني إنفانتينو، أن يجزم حاليًا بذلك.


77 يوم قبل انطلاق المونديال والتصفيات النهائية تنطلق

نواف العقيّل

نعود اليوم إلى النشر بعد الانقطاع في أيام العيد. كنت في الرس خلال الأيام الماضية لحضور ليلة تاريخية كتبت عنها هنا؛ عندما حقق الخلود فوزه التاريخي أمام الاتحاد، ليعبر إلى نهائي أغلى الكؤوس. ومن حسن الحظ أن أيام العيد صادفت أيام التوقف الدولي؛ فلم تحصل أحداث كبيرة أو متعددة خلال الفترة الماضية.

تبقى 77 يومًا فقط لانطلاق كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك. ونعود لنسلط الضوء في عدد النشرة الرابع الخاص بالحديث عن المونديال.

اليوم الخميس، تبدأ مباريات الملحق الأخيرة لمعرفة آخر 6 منتخبات تصل إلى المونديال، بعد وصول 42 منتخبًا في وقت سابق من هذا العام في أوربا. سنتعرف خلال التوقف الدولي الحالي على 4 منتخبات أخيرة تصل إلى المونديال عبر القارة الأكثر حصولًا على المقاعد في كأس العالم.

ستُلعب اليوم 8 مباريات في الملحق الأوربي، وسيمنحنا الملحق 4 مباريات ستُلعب منتصف الأسبوع المقبل، يتأهل منها 4 منتخبات أوربية إلى المونديال. ربما يكون المنتخب الإيطالي الذي سيلعب اليوم أمام إيرلندا الشمالية أبرز المنتخبات الحاضرة في الملحق الأوربي، وهو من ينتظر أن يتأهل الأزوري للمرة الأولى لكأس العالم منذ عام 2014، بعد أن غاب المنتخب الإيطالي في النسختين الماضيين. ومن هذا الملحق نفسه، خسر الإيطاليون فرصة العبور إلى المونديال ولا يريدون الفشل للمرة الثالثة على التوالي في العبور إلى نهائيات كأس العالم.

سيكون تأهل إيطاليا عاملًا اقتصاديًا مهمًا. وإضافةً إلى المنتخب الإيطالي، يأتي تأهل منتخب تركيا الذي يواجه اليوم منتخب رومانيا مهمًا اقتصاديًا للبطولة أيضًا على مستوى عقود التجارة، والنقل التلفزيوني، وتذاكر المباريات. كما تأتي منتخبات الدنمارك والتشيك وبولندا والسويد وأوكرانيا حاضرةً في الملحق تتنظر حظوظها.

بالنسبة للعالم، يجيء التركيز الأكبر حول المنتخب الإيطالي -بلا شك- ثم المنتخب التركي عبر القارة الأوربية، كما سيجلب تأهل المنتخب الدنماركي مشكلةً سياسيةً جديدةً لكأس العالم. إذ ستلعب الدنمارك في كأس العالم الذي تشارك في استضافته دولة هددت بالاستيلاء بالقوة على قرينلاند وهي منطقة تتمتع بالحكم الذاتي داخل الدنمارك، قبل أن يخفف الرئيس دونالد ترمب من حدة الخطاب. فمشكلة قرينلاند تسبب توترًا كبيرًا بين أمريكا والدنمارك. سننتظر ما سيحدث هنا…

أما عن المقعدين المتبقيين فستكون للملحق العالمي، ويحضر به المنتخب العراقي، الباحث عن تأهل أول للمونديال بعد غياب 40 عامًا عن النهائيات، في إنجاز مهم لكرة القدم العراقية. وسيلعب منتخب العراق لقاءً واحدًا حاسمًا ويعني الفوز به التأهل مباشرةً إلى المونديال يوم 31 مارس المقبل. وسيتعرف العراق فجر الغد على المنتخب الذي سيواجهه بعد مواجهة بين بوليفيا وسورينام. أما الجانب الآخر فسينتظر منتخب جمهورية الكونقو الديمقراطية الفائز من مواجهة كاليدونيا الجديدة وجامايكا.

الأكيد أننا سنشاهد مباريات عالية التنافسية، وسنكون موعودين مع سهرة كروية رائعة هذا اليوم. 

لنذهب الآن خارج الملعب لمعرفة جديد المونديال.

منتخب إيران.. الجديد بعد التصعيد

شاهدنا جميعًا خلال الأسابيع الماضية عملية التصعيد من الطرفين حول مشاركة منتخب إيران في كأس العالم المقبلة. والأكيد الآن أن منتخب إيران سيشارك في المونديال المقبل، وسيلعب كما هو مخطط له في الولايات المتحدة الأمريكية وفقًا لتأكيدات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).

من المثير جدًا مشاهدة كيفية وصول منتخب إيران إلى مجمع كينو الرياضي الواقع في مدينة توسان بولاية أريزونا لإقامة معسكره التدريبي. والأكيد أن مبارياته الثلاث ستجيء ذات تركيز إعلامي كبير خلال البطولة. إذا احتل المنتخب الإيراني المركز الثاني في مجموعته واحتل المنتخب الأمريكي أيضًا المركز الثاني في مجموعته، سيتواجه الطرفان في دور الـ32 في الولايات المتحدة الأمريكية. إن لُعِبت هذه المباراة فربما تصبح من أشهر مباريات المونديال عبر التاريخ.

بعد أن وقع المنتخب الإيراني في المجموعة السابعة خلال قرعة كأس العالم في ديسمبر، فمن المقرر أن يواجه منتخبات نيوزلندا وبلجيكا ومصر. وستقام أولى هاتين المباراتين في 16 يونيو  2026 ضد نيوزيلندا، والثانية ضد بلجيكا في 21 يونيو 2026 على ملعب «صوفي» في لوس أنجلوس، قبل أن يختتم المنتخب الإيراني مبارياته بالمجموعة في 27 يونيو 2026 بمباراة ضد مصر على ملعب «لومين فيلد» في سياتل.

لا شك أن الصراع الحالي بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران يمثل صداعًا غير مرغوب به بالنسبة للفيفا، خاصةً مع اقتراب كأس العالم المنتظر بعد 12 أسبوعًا فقط. مع ذلك، فإن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لا ينوي تغيير جدول مباريات إيران، مما يعني أن إيران -ما لم يحدث تحول جذري- ستلعب مبارياتها في لوس أنجلوس وسياتل.

مع التأكيدات كلها حول مشاركة إيران فلا يمكن لأحد ولا حتى رئيس الاتحاد الدولي جياني إنفانتينو أن يجزم حاليًا ما إذا كانت إيران ستجيء من بين المنتخبات الـ 48 المشاركة في 11 يونيو 2026 مع انطلاق المونديال. والاحتمالات كلها مفتوحة كاملة بدون شك؛ بسبب استمرار التوتر السياسي في المنطقة وقرب انطلاق البطولة.

إغلاق السقف في ملاعب المونديال

قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إغلاق السقف في الملاعب التي تحتوي على سقف متحرك؛ بهدف توفير أفضل جو ودرجة حرارة ممكنة للمشجعين عبر التكييف في كأس العالم المقبلة.

يأتي هذا القرار مع إعلان تغيير عشب 7 ملاعب من أصل 11 ملعبًا في الولايات المتحدة الأمريكية من عشب صناعي إلى عشب طبيعي؛ لرفع جودة الملاعب وتجهيزها للمونديال. كما أعلن أيضًا الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إزالة الأسماء والعلامات التجارية كلها في الملاعب المستضيفة لمباريات المونديال.

وكما هو معروف، يسمّي الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الملاعب بأسمائها الأصلية وليست التجارية، بهدف حماية الحقوق التجارية لرعاته وبطولاته. على سبيل المثال: سيصبح اسم ملعب مرسيدس بنز «ملعب أتلانتا»، وسيصبح اسم ملعب ميتلايف «ملعب نيويورك - نيوجرسي»، أما ملعب ليفي في سانتا كلارا كاليفورنيا فسيصبح «ملعب منطقة خليج سان فرانسيسكو» وهكذا في الملاعب المستضيفة كلها.

مجلس الفيفا: ستكون الإيرادات 14 مليار دولار للدورة الحالية

عقد مجلس الفيفا اجتماعه الأسبوع الماضي، وقال الرئيس إنفانتينو في بداية حديثه: «لا يستطيع الفيفا حل الصراعات الجيوسياسية، ولكننا ملتزمون باستثمار قوة كرة القدم وبطولة كأس العالم لمدّ الجسور وتعزيز السلام، كما أن قلوبنا ومشاعرنا مع كل من يتكبَّدون تبعات الحروب الجارية.»

وتابع الرئيس: «يتطلّع الفيفا إلى أن تتنافس المنتخبات المشاركة جميعها في كأس العالم بروح يسودها اللعب النظيف والاحترام المتبادل. لدينا جدول زمني، وستتأكد هوية المنتخبات الـ 48 المشاركة قريبًا، ونحن حريصون على إقامة بطولة كأس العالم في موعدها المحدد.»

ومن خلال المصادقة بالإجماع على التقرير السنوي لعام 2025، من المتوقع تسجيل ميزانية إيرادات قياسية تبلغ 14 مليار دولار أمريكي لدورة 2027-2030، التي سيُعاد استثمارها في اللعبة. فخلال الدورة المقبلة، ستصل استثمارات برنامج (FIFA Forward) المخصَّصة للاتحادات الأعضاء في (فيفا) إلى 2.7 مليار دولار أمريكي، أي بزيادة قياسية تبلغ ثمانية أضعاف مقارنة بالفترة السابقة لعام 2016.

وعن ذلك، قال الرئيس جياني إنفانتينو: «إن الفيفا يحقق مهمته المتمثلة في النهوض باللعبة وتعزيزها على مستوى العالم من خلال تخصيص موارد غير مسبوقة للاستثمار في كرة القدم. فالمسألة ليست مسألة أرقام فحسب، بل إن الأمر يتعلق بتحقيق نتائج ملموسة، مثل توفير المزيد من الفرص للمنافسة على أعلى المستويات للاعبين واللاعبات والشباب، فضلًا عن تحسين البنية التحتية وتعزيز القدرة على استخدام التقنية في جميع اتحاداتنا الأعضاء المنضوية تحت مظلة الفيفا على سبيل المثال لا الحصر.»

وتابع: «لقد اتَّخذ الفيفا خطوات هائلة فيما يتعلق بالاستثمار في كرة القدم خلال السنوات العشر الماضية، وما كان لذلك أن يتحقق لولا بطولة كأس العالم التي تظل المصدر الرئيس لمداخيلنا، والحال أن نجاح بطولة كأس العالم يعني زيادة في عدد الأطفال الذين يمارسون كرة القدم ويستفيدون من قوتها التعليمية، كما يعني مزيدًا من الملاعب ومزيدًا من بناء القدرات في مختلف أنحاء العالم.»

كم من الممكن أن يكسب المواطن الأمريكي من كأس العالم 2026؟

من المتوقع أن يحضر ملايين المشجعين إلى بطولة كأس العالم لكرة القدم الصيف المقبل، وتشير تقديرات شركة «ديلويت» إلى أن سكان المدن المضيفة قد يكسبون 3000 دولار أمريكي في المتوسط ​​من خلال تأجير غرف في منازلهم خلال أيام البطولة.

وفي استطلاع رأي لسكان المدن المستضيفة في الولايات المتحدة الأمريكية أجرتها شركة (Focaldata)، أفاد ما يقرب من ثلثي المشاركين في الاستطلاع 64% أنهم سيفكرون في تأجير مساحة في منازلهم خلال البطولة، وقال ما يقرب من نصفهم 49% إن كسب دخل إضافي دافعهم الرئيس لتأجير الغرف.

كما قال ما يقرب من 90% إن للدخل الإضافي تأثير إيجابي كبير أو متوسط ​​على وضعهم المالي الحالي. وسيستخدم السكان في الغالب الدخل الإضافي للمساعدة في سداد الديون 40%، وتغطية نفقات المعيشة 35%، وإجراء تحسينات على المنزل 33%. 

ووفقًا لشركة «ديلويت» فإن المتوسط في مدينة نيويورك سيصل إلى 5000 دولار لمن سيؤجر مسكنه. على المستوى الشخصي في الصيف الماضي خلال ذهابي لتغطية كأس العالم للأندية 2025، استأجرت غرفة في سان دييقو لثلاثة أيام بقيمة 50 دولارًا، كانت التجربة رائعةً ومريحةً جدًا، والأهم من ذلك كله هو الأمان والنظافة في هذه المنازل.

من عادات كأس العالم أن يشارك السكان في المدن المستضيفة في الأثر الاقتصادي. والتوقعات الأولية تشير إلى أن الفوائد ستجيء ضخمةً في الولايات المتحدة الأمريكية بسبب الطلب العالي جدًا على كل شيء.

بيع تذاكر تاريخي في نسخ المونديال

قال الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أنه من المتوقع أن تشهد نسخة هذا العام تحطيم الرقم القياسي للحضور الجماهيري في تاريخ بطولة كأس العالم، والمسجل في نسخة عام 1994 التي تابع مبارياتها 3.5 ملايين متفرج من المدرجات.

قال الفيفا في بيان إعلان فتح المرحلة الرابعة لبيع التذاكر يوم 1 أبريل المقبل: «لا تزال تذاكر كأس العالم تشهد إقبالًا غير مسبوق في تاريخ البطولة، حيث يؤكد هذا المستوى الهائل من الطلب المسترسل في شتى أنحاء العالم الحماسة الاستثنائية التي تسود بين المشجعين والمشجعات للظفر بمقاعدهم في أعظم عرض كروي على وجه الأرض.»

وأعلن الاتحاد الدولي في وقت لاحق أنه خلال مرحلة قرعة الاختيار العشوائي وحدها، قُدِّم أكثر من 500 مليون طلب للحصول على التذاكر من عامة الجماهير في مختلف أنحاء العالم، وبيعت حينها مليون تذكرة لمختلف المباريات.

بالنسبة لمنتخبنا السعودي، تقترب مواجهة منتخب إسبانيا من بيع كامل التذاكر مقابل توفر كبير لتذاكر مواجهة منتخب الأوروقواي والرأس الأخضر، التي من المتوقع ألّا تشهد امتلاء الملعب كاملًا على عكس مواجهة إسبانيا، التي من شبه المؤكد أنها ستُلعب أمام ملعب ممتلئ.

لا يشير الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في بياناته التي تختص بالأرقام للمونديال المقبل عن زيادة المنتخبات والأندية، وهذا الأمر سيصنع فارقًا عن النسخ السابقة التي شهدت وجود 32 منتخبًا بينما ستشهد نسخة الصيف المقبل 48 منتخبًا.


  • العلاقة بين المؤجر والمستأجر تبدو بسيطة من بعيد، واحد يريد أن يسكن، والثاني يريد أن يستفيد غيره من مسكن. لكن إذا دققت في العلاقة يظهر لك التعقيد: مسؤوليات وحقوق ما خطرت لا على بال المستأجر ولا المؤجر!

    هذا التعقيد كله تحلّه منصة «إيجار».

  • خذ أجهزة أيفون، وأيباد، وسامسونق قالكسي، وبلايستيشن. خذها كاملة، بس لا تدفع المبلغ كامل؛ قسّطه، أو خذها على باقتك. هذه الخيارات تحصّلها في «Mystc» 📱

  • بطاقة تسافر معك من بنك D360: استمتع بأفضل سعر ومن دون أي رسوم دولية. افتح حسابك خلال دقيقتين عبر «التطبيق».

  • بدءًا من 1 يناير 2026 سيُعتمد العنوان الوطني «سبل» لتوصيل الشحنات داخل السعودية وخارجها. «فعل عنوانك اليوم» واستعد لتجربة أفضل.


  • 🏆 في نشرة «بين الخطوط» يجيب المحلل محمد البريكي عن السؤال «من الأقرب للفوز بالدوري؟» ويقدم قراءةً في حظوظ الفرق الأربع المتنافسة تنافسًا شديدًا على الصدارة للفوز بلقب الدوري السعودي.

  • ⚽️ في حلقة جديدة من «مطاط» نجيب عن السؤال «هل قتل أرتيتا متعة كرة القدم؟». نناقش تأثير أسلوب المدرب أرتيتا لدى تدريبه نادي أرسنال في شكل اللعب، ليتحول من تقديم مباراة مثيرة إلى أولوية حصد النقاط حتى لو كانت على حساب حماسة لعبة كرة القدم ومتعتها.


مصدر مطّلع
مصدر مطّلع
يومية منثمانيةثمانية

نشرة صباحية تقدِّم أهم خبر في الكرة السعودية وتحلّله من جميع الزوايا. مع قصص حصرية من شخصيات مُطّلعة تبقيك على اطلاع دائم بعالم الكرة أولًا بأول.