السمنة والصدفة وكينيدي! 🤷🏻‍♀️

ما أكثر شيء ستندم عليه في الأربعين؟

ما أكثر شيء ستندم عليه بعد بلوغك الأربعين؟

وفقًا لصحيفة «ذ كوريان تايمز»، لن تندم على الفرص التي خفت من اقتناصها، ولا على المال الذي أهدرته ولم تدخره، ولا على الوظيفة الرائعة التي استعجلت في الاستقالة منها، بل على الصداقات التي تاهت منك وبردت لأنك تأخرت في الإجابة عن رسائل الواتساب. 👀

إيمان أسعد


رسم: الفنان عمران
رسم: الفنان عمران

السمنة والصدفة وكينيدي! 🤷🏻‍♀️

إيمان أسعد

لم أستيقظ هذا الفجر على صوت المنبه أو الأذان، بل على صوت صفارة الإنذار الذي رافقته هذه المرة هزة محدودة ارتج لها باب غرفتي، مع دوي واضح من السماء أعلى البيت.

الساعة الآن 9:54 صباحًا، وأسمع دويًّا آخر مشابهًا لدوي الفجر لكن دون أي اهتزاز، على الأرجح دوي رعدي إيذانًا بهطول المطر. كذلك وصلني الآن إشعار بوصول مقال طويل من «ذ قارديان» بعنوان «كيف تبدأ الحروب العالمية؟»، ولا رغبة لدي بقراءة مقال طويل عن هذا الموضوع. وبما أني لا أريدك أن تستقبل إشعارًا من نشرة أها! غدًا عن كيف تبدأ الحروب العالمية؛ لندع الإشعار يكون عن مواضيع سطحية، نلخصها في عنوان لا رابط فيه بين المواضيع الثلاثة!

(الساعة الآن العاشرة صباحًا والمطر يهطل بغزارة.)

السمنة خيارك الشخصي 🫵

في جولتي اليوم على الإنترنت، وقعت على دراسة عن مخاطر جديدة للتوقف عن إبر تخفيف الوزن (GLP-1). فقد بتنا نعرف جميعًا أن من آثار التوقف عن الإبرة استرجاع الوزن المفقود، إما كله أو جزء منه. أما الخطر الجديد فهو ارتفاع احتمال الإصابة بأمراض القلب بنسبة بين 8% إلى 22%. يهمني هذا الخبر شخصيًّا لأني على الإبرة منذ أواخر نوفمبر، وإلى اليوم انخفض وزني بمقدار 14 كيلوقرامًا. فنزلت من مقاس (2XL) إلى المنطقة الرمادية ما بين (L) و(M). 

وحتى أكون صادقة، هذا النزول في القياس هو الأهم لديَّ فيما يتعلق بالإبرة. لهذا حين وقعت بالصدفة على تغريدة تطالب صاحبتها محلات الملابس بحرمان الزبائن السمناء من المقاسات الكبيرة ليصبح عامل تحفيز لهم للنزول إلى المقاسات الأصغر، فقد مسَّ لديَّ وترًا حساسًا. فأنا لا أزال في عين نفسي سمينة، لأني مدركة تمامًا أن انخفاض وزني مرتبط فقط بالإبرة ولا شيء غيرها. (لم أُجرِ حتى الآن أي تعديل صحي على حياتي). 

صاحبة التغريدة لا تريد من محلات الملابس تمكين السمناء لأن برأيها أغلب حالات السمنة متأتية عن خيار شخصي وليس عن حالة صحية. ووجود المقاسات الكبيرة تمكين لعقلية السمين بألا يفعل شيئًا، علمًا أنها أيضًا غير راضية عن السمناء ممن يلجؤون إلى الحلول السريعة، يعني الإبر، وتزدريهم في تغريدتها الطويلة. 

عمومًا التغريدة جُرَّت على بلاط منصة «إكس» وتبهدلت ونالت ما نالت من الهجوم، وصاحبتها لا تزال مصرة على رأيها، وتستفز الناس أكثر؛ يعني يومًا عاديًّا في «إكس». 

ما احتمال مصادفتك شخصًا يشاركك يوم ميلادك 🎂

قرأت مقالًا علميًّا من أرشيف «ذ أتلانتك» بعنوان «الصدف ومعنى الحياة» (COINCIDENCES AND THE MEANING OF LIFE). واللافت أن مفهوم الصدفة يصعب إلى الآن تحديده، ومجالان علميان يتنافسان بينهما في إيجاد تفسير: علوم الرياضيات وعلوم النفس. 

من الناحية الرياضية، فقد تحول هذا السؤال إلى مسألة تحت اسم «مسألة عيد الميلاد»، في محاولة من مجموعة من علماء الرياضيات إيجاد تفسيرٍ رياضي منطقي لاحتمال وقوع المصادفات في حياتك. وبعد عدة محاولات، خرجوا بهذه النتيجة:

يقول السؤال: كم شخصًا غريبًا تحتاج إلى الوجود معهم في غرفة واحدة حتى يصل احتمال مشاركة أحدهم يوم ميلادك إلى نسبة 50%؟ الجواب: 23 شخصًا. 

(سيكون من المسلِّي تجربة هذه الفرضية، ومن السهل جدًا التأكد من صحتها.) 

لكن عالم النفس، برنارد بيتمان، يجادل أن الصدفة تتجاوز الاحتمالات الرياضية، وأنها تعتمد على شخصية الإنسان الذي تقع الصدفة في حياته، لأنه وحده من يفسرها على أنها صدفة. وغالبًا يتمتع هذا الشخص بإيمان ديني، أو يسعى إلى البحث عن معنى لحياته، وقد يكون أيضًا الشخص الذي يعدُّ نفسه محور الكون. 

(أنتمي أنا إلى التوصيف الثالث 🙂.)

المفارقة في ترند ستايل كارولين كينيدي 👖

من بعد رومانسيات «شارع الأعشى» انفتحت شهيتي على متابعة الأعمال الرومانسية بعد انقطاع أعوام عديدة، فبدأت بمتابعة مسلسل «لوف ستوري» (Love Story). المسلسل الأكثر مشاهدة الآن في أمريكا، ويحكي قصة الحب ما بين جون أف كينيدي جونيور وزوجته كارولين بيسيت. 

من ضمن عوامل نجاح المسلسل، بالضبط مثل عدد من مسلسلاتنا الرمضانية، اعتماده على عنصر النوستالجيا للماضي الجميل، تحديدًا إلى نيويورك التسعينيات. وأيضًا أنه يشترك مع مسلسلات هبة حمادة بتفضيل بناء السرد الدرامي الجذاب على صحة الأحداث التاريخية والتحقق من الوقائع. 

لكن النقطة التي أثارت اهتمامي اجتياح ترند ستايل كارولين بيسيت في تك توك، وتعليمه والترويج له، بالذات لدى جيل زد. يقوم ستايل كارولين بيسيت على البساطة الفاخرة، بمعنى احتفاظها في خزانة ملابسها بقطع محدودة ذات ألوان محايدة وجودة عالية، مع بناطيل جينز. وأيضًا عدم اعتمادها على مستحضرات التجميل، واكتفائها بأحمر شفاه في بعض الأحيان. وبالطبع جسدها الرشيق وارتدائها ما تريد في مقاسات صغيرة. 

المفارقة الساخرة أن أسلوب كارولين بيسيت كان يعتمد كليَّة على ذوقها الشخصي وتفردها، ولم تكن ممن يلحق موضة الآخرين، علمًا أنها تعمل في مجال صناعة الأزياء وتتعامل مع المشاهير. فالفكرة الصحيحة عن الأزياء التي يجب أن يعتنقها الجيل الجديد هي كيفية تشكيل ذوق شخصي ودعم خزانة الملابس على مر السنوات بقطع ممتازة، وممكن جمعها بقطع مختلفة أخرى. 

صحيح أنا لست من جيل زد، وكل ما أتذكره عن كارولين من التسعينيات متابعة حادثة سقوطها في الطائرة التي كان يقودها زوجها على محطة «سي إن إن»، في نهاية تراجيدية كرَّست «لعنة كينيدي» بعد سلسلة صدف الموت الفظيع لأفرادها ومن يدور في فلكها. لكني أريد حقًّا تجربة ستايل كارولين، حتى لو اتهمت بالتقليد.

فقط عليَّ أولًا انتظار وصول مقاسي إلى (S). أو (XS)؟ 


لأن الأدب لا يقتصر على الكتب، بل يرافقك في كل لحظة، نقدِّم تجربة تفاعلية فريدة في مبادرة «الأدب في كل مكان»!

للمزيد اضغط هنا.


في تدوينة بعنوان «أشياء صغيرة من أجل مقاومة الإحباط» يلهمنا طاهر الزهراني إلى مواصلة الحياة في الأوقات الصعبة بما نحب من أفعال، مهما بدت الأفعال صغيرة. نشاركك هذا الاقتباس (ونوصيك بقراءة التدوينة كاملةً):



«لن أقول أن الأحداث لم يكن لها أثر على المزاج ونمط الحياة اليومي، من الطبيعي أن يكدر ذلك صفو العيش، لكن من الجيد تجاوز ذلك الإحباط بأشياء كثيرة، بالسوالف، ولقاء الأصدقاء، والوقوف في المطبخ من أجل إعداد الإفطار -أنا لا أفعل ذلك صدقًا- أن تذهب للجامع البعيد مشيًا كي تصلي التراويح. 

من الضروري المقاومة كي تنهض من أجل أن تنجز أعمالك، وتتفقد أمورك، تقرأ كتابًا جميلًا، تقلم أشجار المنزل، تناقش شقيقك في نوع البن الذي جلبه مؤخرًا، تذهب إلى المقهى الشعبي الذي بجوار المنزل والذي اكتشفته مؤخرًا. لا بد من النهوض، وعدم الاستسلام، هذه التدوينة مثلًا أتت من هذا الباب.»


نشرة أها!
نشرة أها!
يومية، من الأحد إلى الخميس منثمانيةثمانية

نشرة يومية تصاحب كوب قهوتك الصباحي. تغنيك عن التصفّح العشوائي لشبكات التواصل، وتختار لك من عوالم الإنترنت؛ لتبقيك قريبًا من المستجدات، بعيدًا عن جوالك بقية اليوم.

+50 متابع في آخر 7 أيام