لماذا راميرو إنريكي هو النموذج المثالي؟
قراءة في أسباب تألق راميرو إنريكي مع الخلود ولماذا يُمثّل المهاجم الأرجنتيني النموذج المثالي للصفقات في دورينا



لماذا راميرو إنريكي هو النموذج المثالي؟
يُقدّم راميرو إنريكي أداءً مميزًا في موسمه الأول مع ناديه الخلود، حيث ساعد الفريق للوصول لنصف نهائي كأس الملك، والاحتفاظ بحظوظ كبيرة جدًا في الابتعاد عن الهبوط. ومع وجوده سادس هدافي الدوري بتسجيله 15 هدفًا بعمره الصغير والقيمة المالية القليلة التي قدِم بها، يبدو المهاجم الأرجنتيني مثالًا رائعًا لنوعية الصفقات التي يجب أن تسير عليها الكثير من فرق الدوري، خصوصًا تلك التي لا تمتلك موارد مالية كبيرة.
في هذا العدد، سنحلل راميرو إنريكي بالتفصيل ولماذا برز كثيرًا، بالرغم من أن أداء ناديه الخلود في الدوري يعاني من تذبذبات وتزعزع واضح.
البدايات و المسيرة الكروية
وُلِد راميرو إنريكي في 4 مايو 2001 بمدينة بيورزاكو بمحافظة بيونيس آيرس، وبدأ مسيرته في صفوف الشباب بنادي ريفر بليت، حيث كان أبوه هيكتور وعمه كارلوس لاعبين سابقين في النادي الشهير.
انضم راميرو لبانفيلد في يوليو 2019 مع بلوغه الـ18، وقضى الفترة من 2019 وحتى 2022 في صفوف النادي. إذ لعب 73 مباراةً في مختلف المسابقات، وسجل 12 هدفًا، وصنع 3 أهداف.
وفي يناير 2023 لفت أنظار نادي أورلاندو الأمريكي، وانضم لفريق تحت 22 عامًا بنحو مليون و800 ألف يورو بعقدٍ يمتد لثلاث سنوات مع خيار التجديد لعامين إضافيين، ولكنه سرعان ما أظهر إمكانياته لينضم للفريق الأول.
لعب إنريكي 102 مباراة مع أورلاندو في مختلف المسابقات، وسجل 26 هدفًا وصنع 4 أهداف، قبل أن ينضم في سبتمبر 2025 لصفوف الخلود.
ماذا تقول الأرقام عن إنريكي هذا الموسم؟
لعب راميرو إنريكي 28 مباراةً في مختلف المسابقات حتى الآن، وسجل 18 هدفًا، منها 15 هدفًا من اللعب المفتوح، و3 أهداف من ركلات الجزاء. مسهمًا في وصول فريقه الخلود لنصف نهائي كأس الملك، إذ سجل 3 أهداف في المباريات الثلاث التي لعبها في البطولة حتى الآن.
في الدوري، يحضر إنريكي خامس الهدافين بتسجيله 15 هدفًا في 25 مباراةً، 12 هدفًا منها من اللعب المفتوح. الأمر الذي يجعله في خامس ترتيب الهدافين من اللعب المفتوح.
.jpg)
سجل إنريكي الأهداف الـ12 التي جاءت من اللعب المفتوح من 8.29 هدفًا متوقعًا فقط. ما يوضّح جودته العالية في الإنهاء بوضعيات ومواقف صعبة، إضافةً لامتلاكه نسبة تحويل للتسديدات تصل إلى 26%، تضعه رابع أعلى اللاعبين.
وما يثير الاهتمام، أن هذه الأرقام تأتي بالرغم من أن فريقه الخلود يجيء خامس أقل الفرق في معدل خلق الفرص في الدوري. ما يعني أنه رغم قلّة الفرص التي تُخلَق، فإن إنريكي دائمًا ما يكون بكامل تركيزه وحضوره الذهني لاستغلالها.
بماذا يتميّز إنريكي؟
يلعب راميرو إنريكي مهاجمًا وحيدًا في رسم (4231) و(433)، الذي يلعب به المدرب الإنقليزي ديس باكنقهام.
.jpg)
حركيته الكبيرة وبحثه الدائم عن المساحات أول ما ستلاحظه على المهاجم الأرجنتيني. فمع وجوده مهاجمًا رئيسًا، إلا أنه يعلم تمامًا أن طوله وبنيته الجسدية لا تسمحان له بأن يتغلّب على المدافعين في الصراعات البدنية، لذلك فهو يلجأ دائمًا للحركة الدؤوبة، باحثًا باستمرار عن أية مساحة لينطلق بها نحو منطقة الجزاء.
.jpg)
في هذه اللقطة من مباراة الخليج، يمكنك مشاهدة إنريكي وهو يطلب الكرة في المساحة على الجهة اليسرى بعيدًا عن أنظار المدافعين.
.jpg)
وفي هذه اللقطة من مباراة الفتح، نزل إنريكي للخلف ثم أشار لزميله حامل الكرة نحو المساحة التي ظهرت في دفاع الفتح لينطلق بها. انتهت هذه اللقطة بهدف الخلود الثالث «شاهد الهدف».
ويبقى تحركه المفضل في أنصاف المساحات بين قلب الدفاع والظهير، حيث يبرع إنريكي كثيرًا في هذا التحرك. مستغلًّا تحرك الظهير للضغط على الأطراف وتردد المدافع في التحرك؛ لكيلا يترك عمق الدفاع.
.jpg)
وفي هذه اللقطة، يُمكنك مشاهدة إنريكي وهو يطلب الكرة في أنصاف المساحات، مع تركيز الظهير الأيمن للنجمة في إغلاق مسار التمرير إليه أو الجناح الأيسر.
.jpg)
هدفه في مرمى الخليج مثال جيد لهذا التحرك، حيث انطلق إنريكي بين قلب الدفاع والظهير الأيسر مستغلًّا المساحة الكبيرة بينهما. نظرًا لوجود جناح الخلود في أقصى الجهة اليمنى، قبل أن يراوغ ويسجل الهدف «شاهد الهدف».
يمتاز إنريكي بقدرة كبيرة على اختيار توقيت التحرك لكسر التسلل، كما أنه يهيّئ جسده بطريقة جيدة جدًا لاستقبال التمريرة.
.jpg)
في هذه اللقطة من مباراة الحزم، كان إنريكي في موقف تسلل، قبل أن يتراجع قليلًا.
.jpg)
ثم هيّأ جسده بطريقة مناسبة؛ ليكسر التسلل ويتحرك خلف دفاع الحزم وينفرد بالمرمى قبل أن يضيع الكرة «شاهد اللقطة».
.jpg)
هدفه في مرمى الفتح مثال رائع لقدرته على تهيئة جسده بالطريقة المناسبة، إذ أخذ خطوتين للخلف ليضمن كسر التسلل، ثم انطلق في اللحظة المناسبة خلف المدافع الذي تحرك للضغط على حامل الكرة «شاهد الهدف».
يساند إنريكي في البحث الدائم عن المساحة ذكاؤه الكبير في التحرك داخل منطقة الجزاء، حيث يعتمد الأرجنتيني دائمًا على الانطلاق من الجانب الأعمى للمدافعين.
.jpg)
في هذه اللقطة من مباراة القادسية، نظر جهاد ذكري لوجود إنريكي وضمان حضوره تحت أنظاره.
.jpg)
ثم بلمحة سريعة، تحرك إنريكي لتفريغ نفسه لاستلام الكرة، واضعًا جهاد في ظهره.
.jpg)
وهنا في مباراة الفيحاء، أوهم إنريكي مدافع الفيحاء بالتحرك نحو القائم القريب لاستلام الكرة.
.jpg)
ولكنه في اللحظة التي شعر باطمئنان المدافع لحركته، غيّر اتجاهه سريعًا لينطلق نحو القائم البعيد.
.jpg)
هدفه في مرمى الحزم مثال رائع لذكائه في التحرك وخداع المدافعين، حيث انطلق كعادته بين الظهير وقلب الدفاع الذي حاول إبقاءه تحت أنظاره.
.jpg)
ولكنه غيّر اتجاه حركته سريعًا في اللحظة المناسبة نحو القائم القريب. ويُمكنك ملاحظة نظرة مدافع الحزم الذي اعتقد أن إنريكي لا يزال يتحرك نحو القائم البعيد «شاهد الهدف».
.jpg)
تساعد خفته وسرعة حركته أيضًا على مراوغة المدافعين في مساحات ضيقة، مثلما حدث في هدفه بمرمى الفتح، إذ استلم الكرة بلمسة ذكية مكّنته من مراوغة المدافع ومواجهة المرمى «شاهد الهدف».
إضافةً لذلك، يمتاز إنريكي بقدرة رائعة على توقع مسار الكرة وحتى أخطاء المدافعين. فهو دائمًا ما يجهز لأي لحظة يشعر بها أن المدافع قد يُخطئ أو يفقد التحكم بالكرة.
.jpg)
أتى هدفه في مرمى النجمة في كأس الملك نتيجة توقع ممتاز منه لاحتمالية عجز المدافع عن التحكم بالكرة، وهيّأ جسده بطريقة جيدة في انتظار الخطأ وتمكّن فعلًا من الحصول على الكرة والانطلاق نحو المرمى (لاحظ أيضًا وجوده المعتاد بين قلب الدفاع والظهير شاهد الهدف).
.jpg)
ولكن يبقى هدفه في مرمى الفيحاء المثال الأفضل لمدى قدرته على التوقع الصحيح لأخطاء المدافعين، إذ لعب زميله عبدالعزيز العليوة كرةً عرضيةً اعترضها مدافع الفيحاء، إلا أن إنريكي توقع بذكاء كبير أن المدافع لن يتمكن من السيطرة على الكرة بقدمه الضعيفة، وغيّر اتجاه حركته سريعًا ليحصل عليها ويسجل الهدف «شاهد الهدف».
ولو عدنا لأهداف إنريكي سنجد علامةً واضحةً، وهي أن معظم هذه الأهداف يأتي من لمسة واحدة، وهذه نقطة قوة كبيرة للمهاجم الأرجنتيني.
.jpg)
في هدفه أمام الخليج في كأس الملك، تحرك إنريكي داخل منطقة الجزاء بشكل جيد ليسدد الكرة من لمسة واحدة، مسجلًا هدف التقدم «شاهد الهدف».
.jpg)
كذلك هدفه في مرمى الشباب، عندما تحرك في المساحة داخل منطقة الجزاء وسدد الكرة العرضية التي لُعِبت له من لمسة واحدة «شاهد الهدف».
.jpg)
ويبقى هدفه في مرمى البكيرية في منافسات كأس الملك المثال الأفضل لقدرته الكبيرة على التسجيل من لمسة واحدة، إذ انطلق كعادته في المساحة المفضلة له وفي اللحظة التي حصل بها على الكرة، سددها مباشرةً من خارج المنطقة بطريقةٍ رائعة «شاهد الهدف».
إضافةً لكل ذلك، يظهر فهم إنريكي لسياقات اللعب في الكثير من اللقطات هذا الموسم، لا يبحث المهاجم الأرجنتيني عن طلب الكرة إلا في المواقف التي يشعر بها بقدرته على فعل شيء، وإلا فإنه يوجِّه حامل الكرة لخيارات أخرى غيره.
.jpg)
في هذه اللقطة من مباراة القادسية، طلب إنريكي الكرة ثم انتبه لتحرك زميله الصحيح خلف الدفاع؛ ليترك الكرة له. ما منح زميله الفرصة للانطلاق في المساحة نحو المرمى «شاهد اللقطة».
.jpg)
وهنا في المباراة نفسها، لام إنريكي زميله على تمرير الكرة له بدلًا من التمرير لهتان، الذي كان يمتلك فرصةً أكبر لمواجهة المرمى «شاهد اللقطة».
.jpg)
يأتي هدف مزياني ماوليدا في مرمى الخليج في كأس الملك المثال الأفضل لفهم إنريكي لسياقات اللعب المناسبة وبحثه عن مصلحة الفريق أكثر من مصلحته الشخصية، حيث أشار لهتان باهبري لتمرير الكرة لماوليدا بدلًا منه؛ لينطلق هو لسحب المدافعين أكثر وتفريغ ماوليدا للتسجيل «شاهد الهدف».
إضافةً لذلك، يمتاز إنريكي بقدرته على النزول واستلام الكرة بين الخطوط، واللعب من لمسة واحدة، أو استخدام مهارته للإسهام في تقدم فريقه بالكرة.
.jpg)
يظهر ذلك عندما ننظر لبيانات التمريرات المساندة، حيث يحضر إنريكي سادس أعلى اللاعبين في هذه التمريرات.
.jpg)
في هذه اللقطة من مباراة الشباب، طلب إنريكي الكرة بين الخطوط مع إحاطته بأكثر من لاعب.
.jpg)
ثم راوغ بمهارة عالية لاعب الشباب، وتمكّن من نقل فريقه سريعًا للأمام «شاهد اللقطة».
.jpg)
رغم قصر قامته، فإن إنريكي يُعتبر جيّدًا في الحصول على الكرات الرأسية، خصوصًا عند نزوله بين الخطوط. إذ يستغل سرعته لاستباق الخصم والحصول على الكرة، لكن لا تُساعده هذه القدرة كثيرًا في التسجيل. إذ تظهر نقطة ضعف واضحة تتمثّل في قدرته على توجيه الكرة برأسه بطريقة مناسبة.
.jpg)
في هذه اللقطة من مباراة القادسية، استطاع إنريكي استباق المدافع وتمكّن من الحصول على الكرة في وضعية جيدة جدًا، لكنه فشل في توجيه الكرة بالطريقة الصحيحة «شاهد الهدف».
.jpg)
وفي هذه اللقطة من مباراة الفيحاء، تمكّن إنريكي من الارتقاء بطريقة ممتازة في الكرة الركنية، إلا أنه فشل في توجيه الكرة نحو المرمى «شاهد اللقطة».
لماذا نموذج راميرو إنريكي هو النموذج المثالي؟
وسط كمية الصفقات الكبيرة التي عقدتها أندية الدوري هذا الموسم، وحتى الموسمين الماضيين مع بداية المشروع، جاء التأثير محدودًا لمعظم الصفقات التي كانت مع لاعبين بأعمارٍ صغيرة.
أتى إنريكي بقيمة لم تجتز 3 مليون يورو (نحو 12.4 مليون ريال سعودي)، وهي قيمة منخفضة للغاية عندما نقيسها على هدافي الدوري. فعلاوةً على ارتفاع القيمة التي قدم بها كثير من المتنافسين على صدارة الهدافين وكذلك أعمارهم التي تجاوزت 28 سنة، كان إنريكي الوحيد ضمن العشر الأوائل الذي لم يجتز بعد الـ24 سنةً من عمره، والثاني بجانب ماركوس ليوناردو (22 سنة)، إذا ما وسّعنا القائمة لتشمل أول 30 لاعبًا.
وإذا ما قارنّا قدوم ماركوس ليوناردو للهلال بقيمة تجاوز الـ40 مليون يورو، براميرو إنريكي الذي قدم فقط بـ2.8 مليون يورو. وكلاهما من الفئة العمرية ذاتها تقريبًا، سنجد أن التعاقد مع إنريكي مثالي من النواحي جميعها.
القيمة المنخفضة التي قدم بها إنريكي وعقده الممتد حتى 2028، تجعل الخلود في موقف رائع للغاية للاستفادة المالية منه مستقبلًا. مع الاستفادة الكبيرة التي يحققها الفريق بوجوده معهم الآن. وهو الأمر الذي يجب أن تسير عليه بقية فرق الدوري ذات الموارد المحدودة، فمسار التعاقد مع لاعبين بأعمار صغيرة وبكفاءة عالية وبهامش تطور كبير بقيمة منخفضة، مسار يجب أن تلتفت له الفرق بشكلٍ جيّد، فهو عامل مهم لتحقيق الاستفادة الكاملة داخل الملعب وخارجه.

العلاقة بين المؤجر والمستأجر تبدو بسيطة من بعيد، واحد يريد أن يسكن، والثاني يريد أن يستفيد غيره من مسكن.
لكن إذا دققت في العلاقة يظهر لك التعقيد: مسؤوليات وحقوق ما خطرت لا على بال المستأجر ولا المؤجر!
هذا التعقيد كله تحلّه منصة «إيجار».
بطاقة تسافر معك من بنك D360: استمتع بأفضل سعر ومن دون أي رسوم دولية. افتح حسابك خلال دقيقتين عبر «التطبيق».
خذ أجهزة أيفون، وأيباد، وسامسونق قالكسي، وبلايستيشن. خذها كاملة، بس لا تدفع المبلغ كامل؛ قسّطه، أو خذها على باقتك. هذه الخيارات تحصّلها في «Mystc» 📱
بدءًا من 1 يناير 2026 سيُعتمد العنوان الوطني «سبل» لتوصيل الشحنات داخل السعودية وخارجها. «فعل عنوانك اليوم» واستعد لتجربة أفضل.

نشرة أسبوعية تجيب عن الأسئلة الكروية بلغة الأرقام والإحصاءات، وتناقش قضايا تتجاوز أحداث الجولة، وتغوص في تفاصيل الفرق والمدربين. سؤال واحد في كل عدد، وإجابات تكشف الصورة الكاملة.