لماذا تنصر الدراما الرمضانية الآباء المطلقين؟ 👩🏻⚖️
زائد: ما رأيك بالتأثير الذكالي في إنتاجية الموظف؟
أيش رأيك بالتأثير الذكالي في زيادة إنتاجية الموظف؟
إذا أول خاطر خطر لك «تراكم صدعتونا بزيادة الإنتاجية» فأنا أتفق معك قلبًا وقالبًا، خصوصًا مع دخولنا العشر الأواخر من رمضان. وإذا أول خاطر يخطر لك «أيش قصدكم بالذكالي؟» أنا أقول لك:
مصطلح «الذكالي» هو أحدث المحاولات اللغوية في تعريب موضوعنا المفضل في نشرة أها!: الذكاء الاصطناعي 🙂؛ تحديدًا تعريب الاختصار (A.I).
لا يخفى عليك أن اللجوء إلى تكرار «الذكاء الاصطناعي» بديلًا عن الاختصار الإنقليزي يشكل تحديًا لدينا في الكتابة وفي ترجمة عديد من المصطلحات. وهذا التعريب الأخير الذي يعود إلى الدكتور يوسف بن حمود الحوشان، لقي صدًى إيجابيًّا، والأهم أنه لقي صدًى إيجابيًّا لدى زميلنا عمر العمران من بودكاست الفجر ورئيس تحرير نشرة الصفحة الأخيرة.
نناقش حاليًّا تجربة اعتماد المصطلح، ولو لفترة مؤقتة من باب الاختبار. وستساعدنا أكيد معرفة رأيك: هل تتفق مع عمر العمران؟ 🌟💁🏻♀️
إيمان أسعد

لماذا تنصر الدراما الرمضانية الآباء المطلقين؟ 👩🏻⚖️
إيمان أسعد
أتابع في رمضان مسلسلين عن طريق المشاهدة الفيسبوكية: مسلسل «كان ياما كان»، و«أب ولكن». والمشاهدة الفيسبوكية تعني أني لا أشاهد حلقات المسلسل على التلفاز، بل أكتفي بمشاهدة المقاطع الأهم المثيرة للجدل مع منشورات التعليق عليها. (صدقني هذا النوع من المشاهدة كافٍ ووافٍ وله متعته المميزة).
نبدأ مع «كان ياما كان»، الذي ظننته للوهلة الأولى قصة امرأة متزوجة «داليا» تعاني أزمة منتصف العمر، لتبدأ رحلة البحث عن ذاتها وسعادتها بعيدًا عن إطار هويتها زوجةً وأمًّا. وبصفتي مشاهِدة أربعينية، سأهلل لها وأُسقِط شجاعتها على حياتي المملة (حبكة مكررة على قالب رواية «طعام وصلاة وحب»). لكن سرعان ما تكشف هذه النزعة المفاجئة في استعادة الذات عن وجهها القبيح، بطلب «داليا» الطلاق من زوجها الطيب «مصطفى» الذي لا ذنب له في هذه الصحوة المتأخرة. ونشهد عواقب هذا الطلاق على استقرار ابنتهما، وعلى استقرار الزوج المادي والعاطفي.
العنصر الأبرز في حبكة المسلسل، الذي بدأ برتم أحداث هادئ وبمثالية في سلوكيات الزوج تجاه طليقته، أن الطليقة بمعونة والدتها ستلعب الدور الشرير المستغِل والمتلاعب بالطرف الآخر، الذي لطالما اقترن في الدراما بالزوج المطلِّق. وإن كان شر «داليا» في هذه الحالة مستترًا حتى عنها، إذ يتخفى خلف قناع التوهان والاكتئاب والعجلة في تعويض ربيع العمر، وليس فجًّا بقصد الانتقام. بالطبع، تحت ضغط هذا الشر، يتخلى الزوج عن مثاليته تجاه طليقته، ويدخل اللعبة ضدها بقواعد الخداع القانوني، لكن أيضًا ليس بهدف الانتقام، إنما بهدف الحفاظ على ما تبقى له من حياته التي تحطمت إثر سعيها نحو سعادة لا تفقه هي نفسها كيف شكلها ومعناها.
المسلسل بطبيعة الحال ضرب وترًا حساسًا لدى كثير من الرجال ممن رأوا في «مصطفى» تجسيدًا لما يتعرضون له من ظلم، لا سيما ما يخص زيارات الطفل في مراكز الرؤية، وتلاعب الأمهات من خلال الشهادات المرضية في تأجيل الزيارة، وعدم توثيق استلام النفقة، وتمكين الشقة للحاضنة.
وشارك كثير منهم تجاربهم في شهادات شخصية على فيسبوك. ورافقت تلك الشهادات إشادة عالية بالمسلسل الذي التفت لأول مرة إلى موضوع الطلاق وتأثيره في الزوج والأب المكلوم. وفي الوقت نفسه، لم ينَل المسلسل اعتراضات كثيرة من النساء؛ إذ نجحت شخصية «مصطفى» وتكوينها على قالب الزوج الطيب في تحييد الرأي النسائي إلى حدٍّ ما، لتتوجه سهام النقد إلى «داليا» التي لا تقدِّر نعمة هذا النوع من الرجال.
انتهى «كان ياما كان» باعتذار «داليا» من طليقها وابنتها أمام قاضي محكمة الأسرة، بعدما هدَّت مالطا على رؤوس الجميع بحثًا عن ذاتها المفقودة! لكن لم تنتهِ نصرة الدراما الرمضانية للآباء المطلقين، ليبدأ مسلسل «أب ولكن». وعلى خلاف المسلسل الأول، فالمسلسل الثاني أثار ضجة عارمة أكبر بكثير في فيسبوك، وغضبًا مدويًّا لدى النساء؛ إذ يستهل المسلسل بخطف «أدهم» طفلته بسبب حرمان طليقته «نبيلة» إياه من رؤيتها خمس سنوات. وانتشرت تعليقات كثيرة ترى في هذا المشهد والتعاطف الدرامي مع الأب ودوافعه تشجيعًا على هذا التصرف، الذي تعاني آثاره كثير من الأمهات المطلقات اللواتي يعِشن يوميًّا تحت هذا الخوف.
كذلك، وعلى خلاف تكوين شخصية «داليا» التائهة، فإن تصرفات الطليقة «نبيلة» ضد طليقها تأتي عامدة متعمدة، ونابعة بوضوح من رغبة شريرة وأنانية في الانتقام -وصلت إلى حد حبسه في السجن- لخيانته إياها مع امرأة أخرى. وفي المقابل، يبرر «أدهم» الخيانة بإهمال زوجته العناية بالشقة والطفلة، ولأنها أيضًا لا تستحمُّ بالقدر المطلوب!
لا أراها صدفة عرض عملين دراميين في رمضان يتحدثان عن آثار الطلاق السلبية في الزوج والأب، ولا أراها أيضًا مجرد توارد أفكار بين عاملين في المجال نفسه. أو بالأحرى توارد أفكار بين كاتبتين تحديدًا؛ وهذه نقطة تستحق الاهتمام. فكاتبة مسلسل «كان ياما كان» هي شيرين دياب، بينما كاتبة مسلسل «أب ولكن» ومخرجته هي ياسمين أحمد كامل. وتصدي كاتبتين لهذا الخط الدرامي كفيل بدحض حجة التناول الذكوري للقضية.
فالأعمال الدرامية وسيلة من وسائل تشكيل الرأي العام، أو على الأقل جس النبض حول توجهات مستقبلية في ما يتعلق بالقضايا الاجتماعية الملحَّة وتعديل تشريعاتها. وقضايا الطلاق والنفقة والحضانة وتأمين المسكن للحاضنة من القضايا الملحَّة اقتصاديًّا واجتماعيًّا، وهي أيضًا من دوافع ارتكاب الجرائم الكبرى من سرقة وخطف وقتل.
يبدو أنَّ ما تصبو إليه الدراما الرمضانية هذا العام في مصر أن تحطِّم أخيرًا الأثر الدرامي لفلم «أريد حلًّا» وقوالبه المتكررة على امتداد السنين. والتوكيد على أنَّ ليس كل النساء في قضايا الطلاق بريئات براءة فاتن حمامة، بل منهنُّ «داليا» التي لم تحمد ربها على النعمة، و«نبيلة» المهملة حدَّ إهمالها نظافتها الشخصية! ليتحول تعاطفنا -دراميًّا وعلى أرض الواقع- من تلقائي تجاه الزوجة، إلى تعاطف لا بدَّ أن تستحقه الزوجة بعرض قضيتها علينا قبل إصدار الحكم عليها، وهذا بالطبع بعد الاستماع إلى القضية من منظور الزوج المكلوم.
لكن الأهم، وما يلي الرأي العام: هل سنرى توابع هذين المسلسلين في تعديل قوانين الأسرة؟ أم يحتاج الأمر إلى مسلسل ثالث؟ (للعلم هناك مسلسل ثالث!)

ادّخر بذكاء من كل عملية شراء 🧠
كل ريال تنفقه يمكن أن يصنع فرقًا في مستقبلك المالي.
«ادخار سمارت» من stc Bank حساب ادّخاري يعطيك 4% أرباح سنوية وتقدر تسحب فلوسك بأي وقت!
ادّخر اليوم، واستثمر في غدك مع «ادخار سمارت».

«أي رجل يريد النجاح في حياته لا بد أن يتحصن ضد السأم! يطيل باله على كل شيء! يتفهم كل شيء! ومتى تفهمه يزول السأم تلقائيًا! يذوب في محاولات التفهم!» خيري شلبي
كيف تعرف مقدار ثقة الموظفين في شركتهم من خلال علبة المناديل الورقية؟
لا انت حارس للنجوم ولا انت فارس للرمال.
لماذا دافينشي لا ينتمي إلى شلّة العلماء؟
ليه تارك بيت الشعر؟

كيف تساعدنا الدراما «الفاخرة» على الشعور بالسعادة؟
ما تأثير الذكاء الاصطناعي في وظيفتك؟

نشرة يومية تصاحب كوب قهوتك الصباحي. تغنيك عن التصفّح العشوائي لشبكات التواصل، وتختار لك من عوالم الإنترنت؛ لتبقيك قريبًا من المستجدات، بعيدًا عن جوالك بقية اليوم.