تعرف إيه عن الكلكتاتورية؟ 🤔
زائد: لون السنة كرومبي!
في خبر سار لعشاق ترند «عاوزة أعمل شعري بروتين»، أعلنت مجلة «فوق» أنَّ 2026 هو عام اللون الكرومبي😌.

إيمان أسعد

تعرف إيه عن الكلكتاتورية؟ 🤔
إيمان أسعد
سواء يهمنا الموضوع فعلًا أم لا، نتابع هذه الأيام على تك توك وريلز «غزوة مينيابولس» وتداعياتها كأننا نتابع مسلسلًا على «أتش بي أو». وقد يخطر على بالك السؤال: أما من رجلٍ رشيد في الطبقة السياسية الأمريكية (التي هرتنا باستعراض تفوقها ودهائها في الأفلام والمسلسلات على مر العقود) يرى تداعيات هذا الانحدار الأوضح من عين الشمس؟
على ما يبدو، وعلى ذمة تحليل دون موينهان، بروفيسور السياسة العامة في جامعة ميشيقان، فالرجل الرشيد أصابه التعفن الدماغي، مثله مثلنا، من كثرة استهلاك محتوى منصات التواصل الاجتماعي. وبدل أن يصيغ الرجل الرشيد سياساته وفق مصلحة جماعته بات يصوغها وفق مقياس الترند واللايكات، حتى لو رمت تلك السياسات به وبجماعته والبلد كلها في التهلكة.
من هنا ابتدع دون موينهان مصطلحًا جديدًا في عالم السياسة: «الكْلِكْتاتوريَّة» (Clicktatorship)، ويعرِّفها على هذا النحو:
الكلكتاتورية هي شكلٌ من أشكال الحكم يجمع بين رؤية العالم من منظور منصات التواصل الاجتماعي مع نزعة إلى الحكم السلطوي. وهذا يعني أنَّ العاملين في هذا النظام السياسي لا يستخدمون منصات التواصل بصفتها وسيلة اتصال، بل تتشكَّل معتقداتهم وأحكامهم وقراراتهم بعالم التواصل الرقمي، وتتأثر وتتجاوب مباشرةً معه إلى حدٍّ متطرف.
بالطبع جميعنا مدركون أنَّ السياسي لا يمتثل بالضرورة وبالكامل للبوصلة الأخلاقية كما نفعل نحن، لكن ما يحصل حاليًّا هي مسألة دماغية لا علاقة لها بالبوصلة الأخلاقية. إذ مثلما تعرِّض منصات التواصل أدمغتنا لآفات التفاهة والانحدار الفكري، هي تفعل الشيء ذاته مع كل من يستهلكها بصرف النظر عن موقعه الاجتماعي ومستواه التعليمي ومسؤوليته الحكومية.
والرجل السياسي، حتى السياسي القائم بدور الرجل الرشيد، ليس مصانًا من هذه الآفة إن كان مدمنًا على التصفح، خصوصًا إذا انجرف نحو المنطقة المظلمة من المؤامرات والمعلومات المضللة والاستقطاب الاستفزازي الحاد.
ففي نظام «الكلكتاتورية»، ينجرف السياسي إلى التفاعل مع المحتوى الذي يستهلكه من خلال صنع محتوى يعززه. وهكذا بدلًا من أن يتلاعب السياسي بمنصات التواصل لإرسال رسائله إلى قواعده، تتلاعب منصات التواصل بالسياسي لتنشيط خوارزميات المحتوى وإشباعها. هنا تغدو قدرة السياسي على إبداء الحكم الصائب مشوهة، حتى فيما يتعلَّق بمصلحته هو.
وتظلُّ المفارقة، كما أشار موينهان، إلى أنَّ منصات التواصل لدى ظهورها في حياتنا مثَّلت يوتوبيا العالم الحر الديمقراطي كما تعلنه أمريكا وتروجه. لكن ها هي ذا الآن ترسم بخوارزمياتها واقعًا مظلمًا قد يتحول سريعًا إلى ديستوبيا أمريكية أصيلة نتابعها نحن، مكترثين أو لا، على ريلز وتك توك.


في الاعتياد شقاء الإنسان وخلاصه ☕️
يُقال إنَّ جدَّ أمي كان من أغنى أغنياء غزة، وكانت له أملاك كثيرة ممتدة في غزة وفلسطين كلها. وكان من عادته أن يشرب يوميًّا فنجان قهوة ويدعو زوجته لتشربه معه، إلّا أنها كانت تجيب دعوته حينًا، وتتعذر عنها أحيانًا، إلى أن قال لها مرةً:
أنا أعلم لِمَ تفعلين ذلك؛ فأنت تتجنبين اعتياد شرب القهوة خوفًا من أن ينقلب الزمان فلا تجدينها، ولكن لا تقلقي، فقد تركت لك مالًا لا تأكله نار ولا فئران.
إلَّا أن ذلك المال لم يبقَ بعد وفاته أكثر من أربع سنين، فقد سرق الاحتلال عند دخوله فلسطين آنذاك كثيرًا من أملاكه وأراضيه، وعاشت زوجته وأولاده بعض أيام الفقر، وبقيت هذه القصة شاهدةً على حكمة تلك الجدة، حتى إني في بداية شبابي كنت أحاول أن أتتبع خطواتها، مؤمنةً أن «خير عادة ألّا تعتاد عادة».
ولكن إن كان طبع الزمان أن يتقلَّب فلا يبقى على حال، فإنَّ طبع الإنسان الاعتياد وألفة ما هو فيه حتى يظن أن عادته مطبوعة فيه فطرةً، فلا يتخيل انكسارها. ومن ذلك، كان طبعي سنوات طويلة أن أنام بعد دوامي إلى أذان العصر، ثم أستيقظ وأصلِّي فأجتمع وعائلتي على فنجان قهوة، نتبادل أخبار يومنا. وغالبًا كانت خالتي هي مَن توقظني قبل أن تعدَّ القهوة.
بقيتُ على هذه العادة حتى سافرت إلى الدوحة للدراسة، حينها كان وقت المحاضرات هو الوقت الذي اعتدت النوم فيه، ولم أجد أحدًا يُعِدُّ لي القهوة كخالتي. واضطررت وقتها إلى كسر كثير من عاداتي التي ظننت أني مقلَّة منها.
انكسار العادات هذا واختلاف الروتين جعل نفسي مضطربةً وأيامي ثقيلة، فكنت أعاني نتيجة بقائي مستيقظةً طوال النهار، ويأكل قلبي اشتياقي إلى فنجان القهوة ذاك وجلسته، حدَّ أني كنت أستيقظ من النوم على صوت خالتي، ثم لا أجد حولي أحدًا!
دام اضطراب نفسي ذاك حتى وجدتني بعد مدة أعدُّ فنجان قهوة لا طعم له، وأشربه الساعة السادسة صباحًا أمام النافذة، بنفسٍ ساكنة مطمئنة لم تَعُد تعاني فقدان قيلولتها. وقد وجدت السلوى في عادات جديدة، وحينها فقط بدأت أستمتع بتجربتي الجديدة، وبقيت، إلى يومي هذا، يصعب عليَّ النوم في أثناء النهار الذي بتُّ أبدؤه بالقهوة.
الحقيقة أن العادة جزء أصيل من مكوِّن النفس البشرية، تمتزج بها دون وعي منها، ولا يفطن الإنسان لها إلا إذا كسرها تقلُّب الزمان؛ حينها تضطرب النفس وتفزع، ولا يُسكن اضطرابها إلا عادة جديدة تكتسبها بمرور الزمن؛ لذلك إن كان في الاعتياد شقاء الإنسان ففيه أيضًا خلاصه.
إعداد 🧶
مجد أبو دقَّة

ادّخر بذكاء من كل عملية شراء 🧠
كل ريال تنفقه يمكن أن يصنع فرقًا في مستقبلك المالي.
«ادخار سمارت» من stc Bank حساب ادّخاري يعطيك 4% أرباح سنوية وتقدر تسحب فلوسك بأي وقت!
ادّخر اليوم، واستثمر في غدك مع «ادخار سمارت».

«ليس الإلهام سوى مكافأتك على عملك كل يوم.» بودلير
لما عالم الرياضيات يأخذ شعار إعلاني بشكل جدي زيادة عن اللزوم.
كيف يعيد الذكاء الاصطناعي إليك متعة بناء مواقع الويب؟
خليك بحالك وقعد ساكت!

لم تعد أنت السلعة في منصات التواصل.
كيف نعيش وعين التقنية علينا؟

نشرة يومية تصاحب كوب قهوتك الصباحي. تغنيك عن التصفّح العشوائي لشبكات التواصل، وتختار لك من عوالم الإنترنت؛ لتبقيك قريبًا من المستجدات، بعيدًا عن جوالك بقية اليوم.