من النهائي إلى المركز الثالث

هيرفي رينارد: لماذا السعودية لم تحقق أي بطولة منذ عام 2003؟ هذا هو السؤال الأكبر


من النهائي الى المركز الثالث، يختتم المنتخب السعودي مشاركته اليوم

نواف العقيّل

أكره أن تلعب المباريات بدون أي معنى، أكره مشاهدة المباريات الودية التحضيرية في بداية الموسم، وأكره كثيرًا مباريات تحديد المركز الثالث دائمًا؛ فما الفائدة من مباراة يلعبها الفريقان بلا تنافسية؟ سيتحدث الكثير من المدربين واللاعبين قبل أي مباراة تحديد مركز ثالث عن أهميتها والفوز بها ومن هذا القبيل، ولكن الحقيقة هي مباراة بلا معنى.

ما معنى الفوز اليوم بالنسبة للمنتخب السعودي أو المنتخب الإماراتي؟ لا شيء. نقاط بالتصنيف؟ غير مهم. ولكن تلعب هذه المباراة لأسباب تجارية فقط، وستجد دائمًا أن من يلعب هذه المباراة هم اللاعبون البدلاء ليحصلوا على فرصة المشاركة في البطولة.

وعلى أي حال، سيلعب المنتخب السعودي اليوم وعليه تحقيق الفوز، والأهم من ذلك تقديم كرة قدم هجومية، وأعتقد أن هذا ما سيحدث. يحب لاعبونا كثيرًا اللعب دون ضغوط، وبمثل هذه المباريات يتألقون دائمًا.

كان من مصلحة المنتخب السعودي أن يلعب اليوم مراد هوساوي ليكتسب خبرة دولية كما قال هيرفي رينارد، ولكانت مشاركته الحدث الأهم في اللقاء، ولكن الإصابة حرمتنا من ذلك. ربما نشاهد راغد النجار أساسيًا ويحصل على فرصة، فهو اللاعب الوحيد في القائمة الذي لم يشارك في كأس العرب الحالية. فقد شارك اللاعبون الآخرون جميعهم في البطولة، حتى الحارس الثاني.

مشاركة أصغر لاعب في المنتخب السعودي، محمد سليمان، أيضًا مهمة لاكتساب الخبرة الدولية التي تحدث عنها رينارد، ولكن باقي الخيارات؟ لا يوجد الكثير مع استبعاد الثنائي جهاد ذكري وأيمن يحيى، وإصابة مراد هوساوي ومحمد كنو، وإيقاف وليد الأحمد بسبب البطاقة الحمراء. أصبح لدى هيرفي رينارد 15 لاعبًا سيختار منهم 10 لاعبين أساسيين مع الحارس. لذلك سنشاهد تشكيلًا بين الأساسي والاحتياطي، وربما نشاهد مشاركة 15 لاعبًا من أصل 15 لاعبًا باللقاء لو استخدم المدرب كل تبديلاته.

يوم جيد لمشاهدة الجيل القادم، محمد سليمان ومحمد أبو الشامات وصالح أبو الشامات ومصعب الجوير ومشاهدة فريق يلعب كرة قدم جريئة للأمام وليس للخلف (على أمل تحقيق ذلك).

ماذا قال هيرفي رينارد في المؤتمر الصحفي ؟

يصل هيرفي رينارد إلى قاعة المؤتمرات الصحفية في مركز قطر الوطني للمؤتمرات ليتحدث عن مواجهة منتخب الإمارات على المركز الثالث؛ وهي مباراة مليئة بالإحباط والسلبية، وهو ما اتضح على ملامح المدرب.

تحدث بدايةً: «سنلعب غدًا مباراةً على المركز الثالث، وهي ليست المباراة التي أردناها ولكن يجب أن نركز على المباراة والانتهاء بأفضل مرتبة ممكنة.»

وعن تقريره حول البطولة قال: «لقد حضَّرنا للمباراة ضد الأردن بشكل جيد وإحصائيات المباراة لصالحنا، فقد استحوذنا على الكرة 61%، وكنا نعرف ما هي استراتيجية الأردن قبل المباراة، وعرفنا أنهم أضاعوا كرات متعددة. كنا 4 ضد 2 عندما تمكن الأردن من تسجيل الهدف وهذا لأننا لم نكن فاعلين دفاعيًا. وقد تحققت لنا فرصتان جيدتان؛ إلا أننا لم نوفَّق في تسجيل الهدف ولم نوفَّق في خلق الفرص، وتمكَّنا من الحفاظ على التعادل (0-0) لمدة طويلة كي نتمكن من تحقيق الهدف، ولكن لم نكن أقوياء على المستوى الدفاعي.»

وعن خشيته من الإقالة قال: «أفضل عدم الإجابة. أنا أحافظ على منصبي، وفي نهاية المطاف إذا أراد أحدهم توقيفي عن العمل فهذه ليست مشكلتي. ولكن عندما يطلب المسؤولون مغادرتي سأغادر لمكان آخر، هذه هي الحياة في كرة القدم.»

وحول الحماس في غرفة الملابس بعد الخسارة في نصف النهائي قال: «بطبيعة الحال عند خسارة نصف النهائي تصعب المهمة بالنسبة للجميع، ولكننا محترفون، ونحن هنا بالبطولة للتنافس، ويجب أن نستعد لمباراة الغد. هذا مهم بالنسبة لنا، وعلينا الفوز بالمباراة لكي ننهي مشاركتنا في المركز الثالث.»

وحول البطولة وكيف شاهدها من الداخل قال: «البطولة جيدة جدًا والمستوى فيها جيد، الحضور بالملاعب وجهود التنظيم كلها أمور ممتازة، وسررنا بالمشاركة فيها. كما أن الأجواء خلال المباريات كانت مميزة.»

يكمل: «نحن غير مسرورين بمستوى أدائنا، وعلينا أن نركز على هذه المباراة المهمة لنا، ونتعلم من كل بطولة. فما حصل في هذه البطولة معنا درس لنا على الرغم من اختلافها عن كأس العالم، فلا تشابه بين إسبانيا والأردن. إسبانيا لديها القدرة العالية على الاستحواذ وعلينا التأقلم مع ذلك.»

وعن تحفيز اللاعبين السعوديين للمباريات الحاسمة قال: «بدأت العمل في السعودية منذ زمن، لذا لدي خبرة مع اللاعبين. مستوى تحفيزهم جيد جدًا ولا يوجد مشكلة على هذا المستوى. أتينا للبطولة بالإرادة نفسها، ويركز اللاعبون على الوصول إلى النهائي. كلنا يعرف وكلنا شعر بعد مباراة نصف النهائي بالمعاناة، ولكن يجب عليكم الجواب عن السؤال الأكبر في البداية، لماذا السعودية لم تحقق أي بطولة منذ عام 2003؟ هذا هو السؤال الأكبر.»

وعن نقاط القوة في منتخب الإمارات: «لدى الإمارات مستوى جيد ولديه أيضًا لاعبون ممتازون خاصةً في الدفاع. لعبوا مباراةً جيدة جدًا ضد الجزائر وهو فريق جيد، وأنا متأكد أنهم سيحاربون لختام البطولة بأفضل شيء، ولن تكون المباراة سهلةً كما هو الحال في المباريات التي خضناها.»

يكمل: «المشكلة عندما نحلل مباراة من وجهة نظر واحدة، فإذا فزنا نحن على صواب وإذا خسرنا نحن على خطأ، وتأتي الآراء على هذا الضوء. لعبنا جيدًا أمام منتخب المغرب ومستوى المنافسة جيد والنتيجة لم تكن جيدة، لعبنا تكتيكيًا أمام منتخب الأردن ستقولون دافعنا كثيرًا ولم تعجبكم النتيجة.»

يضيف: «كانت الكرة لدينا ووجب علينا خلق فرص أكثر، فقد كنا في المربع الخاص بفريق الأردن، ولم نتمكن من الوصول إلى منطقة الجزاء ولم نسدد إلا مرةً واحدةً، بينما سدّد الأردن الكرة على المرمى خمس مرات. إن لم نكن أقوياء استراتيجيًا تتبدل النتيجة، ومن الأفضل أن نكون أقوياء، ولهذا السبب نجح منتخب الأردن في تحقيق الهدف. كذلك كانت لدى فراس البريكان فرصة جيدة جدًا لكن تمكن حارس الأردن من التصدي للكرة، والأمر نفسه مع محاولة صالح الشهري، ولم يكن ذلك كافيًا.»

عن الحلول في مشكلة عدم مشاركة اللاعب السعودي الذي تحدث عنها كثيرًا، قال: «لقد أعطيت رأيي ولكنني لست سوى مدرب المنتخب السعودي، إذن يجب علي أن أحقق أفضل النتائج الممكنة للمدرب الوطني. ولدي رأي خاص لا يمكن تفسيره الآن لقلة الوقت، ورأيي ليس الأهم الآن. أنا متأكد أن هناك أشخاصًا سيحددون الاستراتيجية لكرة القدم السعودية ونحن بحاجة إلى بذل المزيد من الجهود.»

قال: «عندما لا نربح المباراة فالمسؤولية مسؤولية المدرب ونحن نتحمل المسؤولية، ولهذا السبب لم نربح أمام منتخب الأردن، وخسارة المباراة من مسؤوليتي. وقد بذل اللاعبون أفضل ما لديهم. لقد خضنا البطولة لإعداد 26 لاعبًا للمشاركة في كأس العالم.»

يستكمل: «اللاعبون بحاجة للتركيز على إعداداتهم الخاصة، ويجب عليهم أن يجتهدوا أكثر ويكونوا فعالين في دوري روشن السعودي. بعضهم لديه سوق انتقالات شتوية وعليهم إعداد استراتيجية جيدة لأنفسهم في البداية. كأس العالم بطولة كبيرة وانطلقت، ونحن نتابع ما يحدث في المنتخب الأولمبي وتهانينا لهم على الفوز.»

أطرحُ سؤالي على السيد هيرفي رينارد وأقول: «ألم يكن من الأجدر استدعاء عبدالعزيز العليوة وسلطان مندش وهما يلعبان باستمرار في الدوري، بدلًا من عبدالله الحمدان الذي لا يشارك، خاصةً وأنك تتحدث عن مشكلة هجومية. وهل المشكلة في المنتخب دفاعية أو هجومية؟» ويجيب رينارد: «سلطان مندش لاعب جيد ولكن لم أختره لهذه البطولة لأنه لا يملك خبرةً على المستوى الدولي، وسنكمل متابعتنا له ولبعض اللاعبين الشباب الآخرين في كرة القدم السعودية. يجب أن نكون أقوياء دفاعيًا في كرة القدم، ثم نذهب لتسجيل الأهداف. ولكن في حال لم نستطع تسجيل الأهداف، يجب أن نحقق الجانب الرئيس وهو الدفاع.»

وعن الغيابات غدًا أمام منتخب الإمارات، يختتم مؤتمره مجيبًا: «لدينا تمرين أخير اليوم، لقد تعرض مراد هوساوي للإصابة يوم أمس ولم يتمكن من اللعب، وسنرى من يتمكن من المشاركة.» 

ماذا قال عبدالرحمن العبود في المؤتمر الصحفي ؟

يتحدث عبدالرحمن العبود لاعب المنتخب السعودي الذي قدم بطولة جيدة، ويعد العبود من الخيارات الهجومية المهمة للمدرب هيرفي رينارد لإحداث فارق بالجزء الأخير من المباريات، كونه بديلًا هجوميًا أول في تشكيلة الأخضر. وُجِّه إليه سؤالان وجاءت الإجابات مختصرة كعادة لاعبينا.

ابتدأ: «كانت البطولة طموحنا ولكن الله ما أراد. استعداداتنا جيدة للمباراة، تمرنَّا يوم أمس واليوم، وإن شاء الله نحصل على المركز الثالث.»

حول شعوره الحالي قال: «شيء طبيعي أننا لسنا فرحين من الخسارة، لدينا لاعبون شباب لعبوا في البطولة، واستعداداتنا جيدة ونحاول أن نجتهد والمهمة لم تنتهِ، وسنحاول الفوز إن شاء الله اليوم أمام منتخب الإمارات.»

عن افتقاد المنتخب السعودي لقيادة سلمان الفرج قال: «سلمان لاعب كبير لا يختلف عليه اثنان، ولكن معنا أفضل لاعب في آسيا، سالم قائد داخل الملعب وخارجه، وهو أكثر مساهمة في البطولة. مدري وش اقولك، لكن القائد موجود بالمنتخب السعودي.»


  • تجربة سكينة أقرب لك ولطبيعتك. في وجهة الفرسان من NHC تلتقي المساحات الخضراء بالبنية التحتية الذكية والمرافق الترفيهية، لنمط حياة حديث وهادئ. «سجّل اهتمامك» 

  • جهاز واحد يوصلك للعالم 🧐 «بيتي 5G» يوفّر لك إنترنت سريع ولا محدود، بتوصيل مجاني وخصم 30% مع اشتراك «ثمانية» مجانًا عند الطلب عبر تطبيق «my stc» 

بطاقة تسافر معك 🛫 مع بطاقة D360 البنكية، استمتع بأفضل سعر صرف ومن دون أي رسوم دولية. افتح حسابك خلال دقيقتين عبر «التطبيق»


  • ⚽️ في هذه الحلقة من «تشكيلة» نستضيف صانع المحتوى الرياضي ومشجِّع ميلان سام 6 في حوار خاص عن تاريخ نادي ميلان والدوري الإيطالي. يأخذنا سام في جولة عبر ذاكرة الروسونيري، حيث يقدِّم قائمته لأفضل خمسة لاعبين إيطاليين في تاريخ ميلان، وأعظم النجوم الأجانب الذين تركوا بصمتهم الخالدة بقميص النادي.


مصدر مطّلع
مصدر مطّلع
يومية منثمانيةثمانية

نشرة صباحية تقدِّم أهم خبر في الكرة السعودية وتحلّله من جميع الزوايا. مع قصص حصرية من شخصيات مُطّلعة تبقيك على اطلاع دائم بعالم الكرة أولًا بأول.

+20 متابع في آخر 7 أيام