ماذا تكشف «لعبة المليون مربع» عن سلوكنا البشري ✅

من السهل التعاون لإغلاق المليون مربع في دقائق. لكن لأننا نعرف البشر جيدًا، فهذه النتيجة أبعد ما يكون عن التحقق.

نزل حديثًا في الأسواق تطبيق الذكاء الاصطناعي (Jen) المولِّد للموسيقا والأغاني. الفرق بينه وبين أغلب تطبيقات هذا المجال أنه تطبيق أخلاقي، بمعنى أنه لا يعتمد إلا على المواد المرخّصة له باستخدامها.

النتيجة العامة: إنتاج التطبيق الأخلاقي رديء! 

تبيّن أنَّ الاختلاس من ألحان الآخرين وكلمات الأغاني السابقة ودمجها بالأغاني الجديدة عنصر مهم من عناصر الإبداع الموسيقي. 😏


لعبة المليون مربع / Imran Creative
لعبة المليون مربع / Imran Creative

ماذا تكشف «لعبة المليون مربع» عن سلوكنا البشري

إيمان أسعد

أجمل إحساس في الكون (على قول إليسا) هي لحظة «التِّك» في مربع مهمة عندي (سواء مملة أو صعبة) في تطبيق نوشن 🥰✅، ولأنَّ إحساس إغلاق المهمة عابر مثل لحظة الغرام الأولى، سرعان ما يخبو أمام واقع فتح مربعات مهام جديدة في انتظار إغلاقها.

ربما لهذا السبب نجحت لعبة «المليون مربع» (One Million Checkboxes) في اجتياح العالم في غضون أسبوعين فحسب، على خلاف توقعات مطورها نولن رويالتي!

في 26 يونيو، أعلن رويالتي على حسابه في «إكس» عن تأسيسه موقع لعبة على الإنترنت: اللعبة عبارة عن واجهة تتضمن مليون مربع فارغ، وكل ما عليك فعله ضغط ✅ في المربع. لعبة بسيطة، صح؟ أبدًا!

فالواجهة التي تظهر لك هي ذاتها التي تظهر للجميع، ما يعني أنَّ من السهل التعاون لإغلاق المليون مربع في دقائق. لكن لأننا نعرف البشر جيدًا، فهذه النتيجة أبعد ما يكون عن التحقق😑، إذ كما الحال في الحياة الواقعية والعملية، هناك لاعبون قرروا أن أجمل إحساس في الكون لديهم هو حذف الصح، وتفريخ المزيد من المربعات الخاوية في عدّادك!

في لقاء على النشرة التقنية من واشنطن بوست، قال نولن إنَّ حتى تاريخ 2 يوليو، 500 ألف لاعب دخل الموقع، ومجموع عدد المربعات التي وُضع فيها الصح وحذف منها بلغ نحو 200 مليون مربع. ومع تضاعف الرقم السريع انهار الموقع أكثر من مرة أمام المرور الهائل عليه، مما اضطر نولن إلى دفع ستين دولارًا يوميًّا للخوادم كي يرضي مهووسي اللعبة المجانيَّة.

طبعًا نيويورك تايمز، المعروفة بسرعة اقتناصها ألعاب الإنترنت الرائجة وشرائها، حلَّلت اللعبة بعد أسبوع من ظهورها في مقال «هل أنت من فئة الصح أم من فئة الحذف؟» (?Are You a Checker or Unchecker) وكيف تحوَّلت من لعبة بسيطة إلى دراسة عن السلوك البشري في الإنترنت.

تقول كاتبة المقال، كالي هيلترمان، إنَّ لعبة «المليون مربع» تجسّد مراحل نضج السلوك البشري على الإنترنت، حيث منحت اللعبة من خلال واجهتها البسيطة عالمًا مصغّرًا لمباهج الحياة الرقمية ورعبها.

ولخصت هيلترمان تلك المراحل على ثلاث. المرحلة الأولى هي الاستكشاف حيث يتعاون اللاعبون على إغلاق أكبر عدد ممكن من المربعات. المرحلة الثانية هي الإبداع، مع توجّه بعض اللاعبين إلى إغلاق المربعات بحيث تظهر أشكال قلوب أو زهور على الشاشة، وبالطبع سرعان ما تطورت تلك الرسومات من بريئة إلى مخلّة وأحيانًا إلى شتائم وألفاظ عنصرية. أما المرحلة الثالثة فهي التدهور إلى حالة التنمّر وإعلان الحرب ما بين اللاعبين.

فمثلًا أحد اللاعبين دخل اللعبة لتهدئة أعصابه، ليكتشف خلال نصف ساعة أنَّ أحدًا يلاحقه ويتعمَّد حذف الصح من كل مربع يغلقه، فخرج منها بعد إغلاقه ما يزيد على ألف مربَّع متوتّر الأعصاب! أيضًا جرى اكتشاف «بوتات» برمجها أصحابها على تخريب مسار إغلاق المربعات لدى اللاعبين وتعكير مزاجهم من باب متعة إلحاق الأذى بالآخرين لا غير.

ومثل كل بدايات منصات التواصل حين بدأها مطوّروها، لم يتخيل نولن وقوع هذا النمط السلوكي. كل ما تمناه تطوير لعبة مسلية خفيفة وغبية، لأنَّ الإنترنت برأيه في حاجة إلى البهجة، مثلما كان الوضع في بداياته.

لكن إن علَّمنا الإنترنت شيئًا، فهو أنَّ الطبيعة البشرية لا تستحمل وجود مربعات مباهج الحياة فترةً طويلة، وأجمل إحساس لديها في الكون تعكير تلك المباهج، على نفسها وعلى غيرها!

ومضة إنتاجية إبداعية عالسريع ✅🏃🏻‍♂️

في 25 يونيو، قبل إطلاق اللعبة بيوم، نشر نولن رويالتي منشورًا على «إكس» يتذمّر فيه من العمل على المشروع قائلًا «علامَ أنهك نفسي على أغبى موقع في التاريخ، الأمر فعلًا لا يستحق.» بالطبع أثبت الأمر أنه فعلًا يستحق جهده. 

فلا تستخف بالجهد الذي تبذله على مشروعك. 💡


فاصل ⏸️


خبر وأكثر 🔍📰

تاريخ آسيا / Giphy
تاريخ آسيا / Giphy

شباب شرق آسيا لا يريدون تعلُّم التاريخ!

  • تواجه جامعة تشنق كونق الوطنية في تايوان تحديًا في جذب الطلاب إلى قسم التاريخ، رغم أنها مهيئة لأن تكون مكانًا جذابًا للطلاب الذين يطمحون إلى أن يكونوا مؤرخين مرموقين. ومع ذلك، لم يقدّم أي طالب على دراسة قسم التاريخ للعام المقبل. وتعد هذه صدمة للجامعة التي تحتل المرتبة الثالثة في تايوان. 📜😳

  • في أنحاء شرق آسيا، تواجه الجامعات أزمة ديموغرافية. ففي اليابان، تراجع عدد الشبان البالغين 18 عامًا منذ التسعينيات. أما في تايوان، انخفض عدد الطلاب الجامعيين بأكثر من ربع في العقد الماضي. ويتحدث الخبراء في كوريا الجنوبية عن «منحدر القبول»، حيث انخفض عدد الطلاب من 3.6 مليون في عام 2010 إلى 3 مليون في العام الماضي.👨🏻‍🎓📉

  • تأثرت أقسام العلوم الإنسانية والعلوم الاجتماعية بشدة بسبب رغبة الطلاب في دراسة تخصصات تؤدي إلى وظائف ذات أجور جيدة، وهذه الوظائف غالبًا ما تكون في مجالات العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات (STEM). وبما أنَّ الجامعات الخاصة في اليابان وكوريا الجنوبية وتايوان تعتمد بشكل كبير على الرسوم الدراسية، فهذا يجبرها على التكيف مع تفضيلات الطلاب لضمان استمراريتها.😔💰

  • في المقابل، تمكنت الجامعات من زيادة أعداد الطلاب الأجانب، لكن ليس بما يكفي لتعويض الانخفاض الديموغرافي، ومع ذلك لا تزال الجهود المبذولة لزيادة معدل الطلاب المحليين. في اليابان، زاد عدد الطالبات الإناث مما أدى إلى زيادة طفيفة إجمالية من عام 2012 إلى 2022. وفي سنغافورة شجعت الحكومة سكانها الأكبر سنًّا على العودة إلى الدراسة الجامعية، لا سيما التخصصات الإنسانية والتاريخ لأهميتها في رسم السياسات المحلية والخارجية. ⚖️👩🏻‍🏫

🌍 المصدر


شبَّاك منوِّر 🖼️

هل تعاني فزعة الاستيقاظ من النوم صباحًا، وتتعجَّل القفز من الفراش إلى يومك المشغول؟ جرّب أن تبدأ صباحك بترتيب فراشك، وسترى الفرق. 🛌🌞

  • إعداد الفراش يوميًّا يبطئ سرعة العجلة التي يجري عليها دماغك، ويمنحك دقائق تتمهَّل فيها، فتهدأ أعصابك. 😌⏳ 

  • إعداد الفراش على نحوٍ جماليّ يرفع قيمة مهمة الاعتناء بذاتك، فالفوضى تعكس تراجع الاهتمام الذاتي أمام أولويات العمل والإنجاز والمسؤولية تجاه الآخرين. 🤗✅

  • العودة إلى فراش مرتّب بعد عناء يوم طويل يخفف من توتّر اليوم، ويشجعك على النوم في فراشٍ دافئ وثير وجاهز لاستقبال جسدك المنهك ودماغك المرهق. 🌝☁️

🧶 المصدر


لمحات من الويب


قفزة إلى ماضي نشرة أها! 🚀

  • رغم كوني لا أمتلك خطة سفر فعلية بعد، فإن أحلام السفر عمّا قريب تهوّن عليّ مشقة اليوم، وتتيح لذة الهرب المؤقت من العمل ولو لثوانٍ معدودة. 🗺️

  • هكذا الحال مع الجميع، فمهما كانت أحلامك وطموحاتك كبيرة، لن تتحرك ما لم تعتد قبلها فعل أبسط الأمور بأقصى درجات الصحة والإتقان. 👟

نشرة أها!نشرة أها!نشرة يومية تصاحب كوب قهوتك الصباحي. تغنيك عن التصفّح العشوائي لشبكات التواصل، وتختار لك من عوالم الإنترنت؛ لتبقيك قريبًا من المستجدات، بعيدًا عن جوالك بقية اليوم.