حقيقة سعرات المطاعم

الصدمة كانت حين اكتشفت أن بعض المطاعم لم تحسب سعرات وجباتها!

في سياق من ثمانية

هناك نوعان من الأشخاص، الأول يجد أن السعرات الحرارية موضوع بالغ التعقيد فلا حاجة للاهتمام به. أما الثاني فمن فرط اهتمامه بالسعرات لم يعد يرى الأكل إلا أرقامًا. لو كنت أصنّف نفسي لمِلتُ للنوع الثاني، ففي كل مرة أطلب فيها من أحد المطاعم أجدني دون أن أشعر أتحقّق من عدد السعرات الحرارية بحثًا عن خياراتٍ أقل ضررًا لنظامي الغذائي.

مع مرور الوقت بدأت بملاحظة العديد من الأرقام غير المنطقية في خانة السعرات ضمن قوائم المطاعم، ووجدتني أتساءل أسئلة من نوع «كيف لسعرات سلطة أعددتها بمكونات صحية أن تتجاوز سعرات بعض الوجبات السريعة؟». 

لم يقتصر الأمر على شعوري فحسب، فالحقائق تؤكد أن هناك خللًا في الموضوع، أي أن سعرات بعض الأطباق التي وجدتها أقل حتى من سعرات أحد مكوناتها!

هنا بدأت رحلة البحث بمعرفة كيفية حساب سعرات وجبات المطاعم، ووجدت أنها تتم من خلال ثلاث طرق: المختبرات، ومكاتب الاستشارات الغذائية، وتطبيقات ومواقع حساب السعرات الحرارية. استنتجت أن هذه الطرق تضمن نتائج دقيقة إذا استُخدمت بالطريقة الصحيحة، فمن أين تأتي الثغرات التي استوقفتني إذن؟ 

تواصلت مع عدد من موظفي المختبرات والمكاتب الاستشارية، إضافة لأصحاب المطاعم والمقاهي، لأصل إلى مسببات الأخطاء التي يقع فيها العديد من المطاعم عند حساب السعرات.

ووجدت أنها قد تكون نتيجة لعدم حساب سعرات طريقة الطهي، أو عدم الالتزام بالكميات، أو عدم توضيح الحصة المعنية بعدد السعرات، ولكن الصدمة كانت حين اكتشفت أن بعض المطاعم لم تحسب سعرات وجباتها! بل اكتفت بنسخها من مطاعم تقدّم أصنافًا مشابهة لأصنافها.

وهذه الأخطاء قد تكلّف البعض الكثير، بخاصة من يتّبع نظامًا غذائيًا محسوب السعرات، ويعتمد في اختياراته على صحة هذه الأرقام المكتوبة، وإن كانت خاطئة فستضيع جهوده عبثًا.

سياقسياقنتقاطع مع كثير من المفاهيم والظواهر يوميًّا؛ فتولّد أسئلة تحتاج إلى إجابة، وفي «سياق»، نضع هذه الأسئلة في سياقها الصحيح.