ما علاقة حالتنا النفسية بإعادة المسلسلات

نشرح ظاهرة إعادة مشاهدة المسلسلات، وارتباط كثرة التعرض للمحتوى نفسه بتعزيز تفضيلنا له.

في سياق من ثمانية

أعاود مشاهدة أحد أفلامي أو مسلسلاتي المفضلة حينًا بعد حين، متجاهلة قوائم المشاهدة والتوصيات المتراكمة، وفي كل مرة أشعر بنوع من الذنب على إضاعة وقتي، وأتساءل عن سبب هذا السلوك المتكرر وغير السائغ من وجهة نظري. 

اكتشفت لاحقًا أنها ظاهرة شائعة لم يشاركني إياها الأهل والأصدقاء فحسب، بل أصبحتُ ألاحظها في تغريدات تويتر ومقاطع تك توك؛ فمسلسل «باب الحارة» ارتبط لدى البعض بطقوس الأكل، أما «قيلمور قيرلز» فيرافق البعض في فصل الشتاء. ومن هنا بدأت أتفكر في علاقة مشاهداتنا المتكررة بعوامل كالفترة الزمنية والعادات اليومية حتى الحالة النفسية.

ظننت أن السبب متعلق بارتباطنا بالشخصيات؛ فهم أشبه بأصدقاء قدامى نفتقدهم، وإعادة المتابعة وسيلتنا الوحيدة للم الشمل. وبعد البحث توصّلت إلى أن الموضوع يتجاوز هذا الإطار، ويبدأ من «معضلة الاختيار» التي تواجهنا في كل مرة نرغب فيها بمشاهدة محتوى جديد، ولصعوبة الاختيار في ظـل كثرة الخيارات المتاحة يصبح الخيار الأمثل إعادة محتوى مألوف نعرف تفاصيله ونثق بأنه يتوافق مع توقعاتنا.

في هذه الحلقة من «سياق» نشرح هذه الظاهرة، وارتباط كثرة التعرض للمحتوى نفسه بتعزيز تفضيلنا له، إضافةً إلى دور هذا السلوك في التنفيس عن المشاعر والتخلص من الضغوط والقلق وتأريخ التغيّرات الشخصية. 

سياق
سياق
منثمانيةثمانية

نتقاطع مع كثير من المفاهيم والظواهر يوميًّا؛ فتولّد أسئلة تحتاج إلى إجابة، وفي «سياق»، نضع هذه الأسئلة في سياقها الصحيح.