أنا لا أحب «فريندز»

جماليَّة هذا النوع من المسلسلات الرائجة أنها مبنية على المشاهدة الجماعيَّة حينها، فإذا فاتتك المشاهدة لأي سبب من الأسباب لن يجرفك الإعجاب الجماعي إلى حبّها وارتباطها بذكرياتك.

في انقلاب درامي مفاجئ يذكِّرك بحلقة الزفاف الأحمر من «قيم أوف ثرونز» أو الحلقة الأخيرة من «سكسشن»، أعلن مجلس إدراة «أوبن إيه آي» طرد مؤسس الشركة ورئيسها التنفيذي سام ألتمان. ظننتُ أنَّ مايكروسوفت لها يد بما أنها المستثمر الأكبر في الشركة والمحرِّك وراء تطوير «جي بي تي»، لكن مايكروسوفت كانت آخر من يعلم، أو بالأحرى عرفتْ بالخبر دقيقة واحدة قبل أن نعرفه.

رأس الانقلاب هو المؤسس المشارك إيليا ستسكيفير، رئيس ذراع الأبحاث في الشركة. فهل انتصار الجناح العلمي المحافظ في «أوبن إيه آي» على الجناح الاستثماري المغامِر يعود إلى جديَّة المخاوف من الاندفاع السريع نحو «تسليع» الذكاء الاصطناعي؟

يخطر لي هنا مخاوف جيفري هنتون، العالِم في الشبكات العصبية والأب الروحي للذكاء الاصطناعي، حين قال: «عندما شاهدتُ " ذ ترمينوتر" في الثمانينيات لم أنزعج من تصوير شركة الذكاء الاصطناعي "سكاي نت" على أنها مدمِّرة العالم.» فهو لم يتوقع ظهور شركة مثلها ولم يتوقَّع تطوُّر الشبكات العصبية الاصطناعية إلى هذا الحد، لكن هذه المخاوف أصبحت حقيقية مع ظهور «أوبن إيه آي» تحت قيادة سام ألتمان. 

لو كانت هذه حلقة من «قيم أوف ثرونز» لقلت أنَّ جفري هنتون هو اليد الخفيَّة. 

إيمان أسعد


معجبو «فريندز» / Imrancreative12
معجبو «فريندز» / Imrancreative12

أنا لا أحب «فريندز»

أنس الرتوعي

تظهر ابتسامتي الصفراء كل مرة أجاري فيها زملائي في العمل لدى حديثهم وضحكهم على مشاهد من مسلسل «فريندز» (Friends) يذكِّرهم بها موقفٌ مررنا به أو تصرُّف لزميلٍ لنا. مرَدُّ هذه الابتسامة الصفراء أنني لم أشاهد معظم حلقات السلسلة الشهيرة، فتمرُّ النكتة المبطَّنة عليّ دون فهمها، وأظل أترقب شرحًا من أحد الزملاء، مما يجعل النكتة أسخف وأكثر «سماجة».

شعرت بهذا الإقصاء لدى انتشار خبر وفاة الممثل ماثيو بيري الذي أدى دور أحد أبطال المسلسل «تشاندلر» (المحررة أضافت اسم الشخصية لاحقًا على التدوينة لأنني أجهله.) اشتدَّ النقاش النوستالجي حول ذكريات زملائي مع «فريندز» وامتدَّت هذه النوستالجيا إلى منشورات في وسائل التواصل الاجتماعي استمر فيها الجدل حول من يحتل لقب «أكثر الشخصيات إضحاكًا» مع شعور عميق بالحزن، كما لو أنَّ هؤلاء الناس خسروا «صديقًا» حقيقيًّا. ولأنني من الفريق غير المهتم بالمسلسل وجدت نفسي ضائعًا كالعادة.

فهل هذه عاقبة عدم متابعة مسلسل رائج في وقته؟ ولماذا لم أتابعه؟

أزعم أن معظم أصدقائي شاهدوا المسلسل في السكن الجامعي، فحتى من لم ينسجم مع أحداث المسلسل في البداية استمر بالمشاهدة لأن كل من حوله يتابع المسلسل ويتحدث عنه. أما أنا، فقد كنت أسكن مع أهلي أيام الجامعة، ومعظم صداقاتي كانت من خارج محيط الجامعة، تحديدًا مع من هم أكبر منّي سنًا.

حتى أصدقائي الكبار «إن صحت العبارة» كانوا قد بدأوا مشاهدة «فريندز» في آخر أعوام دراستهم الجامعية، لكن خفَّت أحاديثهم عنه بعد تخرجهم، وهي الفترة التي تعرفتُ فيها عليهم. وفي أثناء وجودي مع أهلي في المنزل، كنت أشاهد المسلسل بشكل عابر في التلفاز. وبما أنِّي الأخ الأكبر، مما يجعلني صاحب التأثير الأعلى في اختيار ما نشاهد، فلا أحد من إخوتي تابع المسلسل أيضًا.

لهذا أتفق تمامًا مع ما تقوله الكاتبة البريطانية لورين بينينقتون: «يتباين المعنى الذي يحمله مسلسل "فريندز" لكل شخص، إذ يعتمد على عمرك وما الذي كان يحدث في حياتك عندما اكتشفته لأول مرة.»

فجماليَّة هذا النوع من المسلسلات الرائجة أنها مبنية على المشاهدة الجماعيَّة حينها، فإذا فاتتك المشاهدة لأي سبب من الأسباب لن يجرفك الإعجاب الجماعي إلى حبّها وارتباطها بذكرياتك، (بل قد تنتبه إلى «سماجة» فاتت المشاهدين المعجبين إذا عدت إلى مشاهدتها في أعوام لاحقة.)

مع ذلك، أتفهم جدًا حب الناس للمسلسل، فأنا لديَّ ذكريات شبيهة بمسلسلات أخرى ارتبطت بي ولا زلت أحمل مشاهدها معي. لذا كان من الممكن أن أحب «فريندز» لو تسنَّت لي الظروف، لكني لا أحبه ولست مستعدًا لمشاهدته في المنصات، أما ابتسامتي الصفراء فهي عاقبة خفيفة أستطيع تحمُّلها بين فترة وأخرى.


خبر وأكثر 🔍 📰

لا أستطيع التذكر / Giphy
لا أستطيع التذكر / Giphy

كورونا قد تكون السبب وراء ضعف ذاكرتك! 

  • كيف حال ذاكرتك بعد كورونا؟ بعد مضي بضعة أعوام على انتشار الوباء، أظهرت نتائج الإحصاء الأمريكي الخاص بالقوى العاملة ارتفاع مشاكل التذكُّر والتركيز واتخاذ القرارات لدى الموظفين أكثر من أي وقت مضى خلال الخمسة عشر عامًا الماضية، إذ زاد عدد من يعاني «صعوبات جديَّة في التفكير» بمليون شخص.🧠

  • لم نطوِ الصفحة تمامًا. نظن أنَّ الوباء بات وراءنا، لكن لا تزال تأثيراته النفسيَّة ممتدة حتى اليوم. ففي استطلاع جرى عام 2020 قُدِّر أن أقل من 15 مليون موظف أمريكي تتراوح أعمارهم بين 18 - 64 عامًا يعاني من أي صورة من صور الإعاقة، وارتفع العدد إلى 16.5 مليون بحلول سبتمبر 2023. واللافت أن ثلثي الزيادة أبلغوا عن تراجع مستويات التفكير لديهم، وصعوبات كبرى في العمليات الإدراكيَّة. 😔

  • تصوَّر لو أنَّ بطارية دماغك ينفد شحنها بسرعة. نحو 20% إلى 30% ممن أصيب بكورونا يعاني من «الضباب الدماغي» خلال عدة أشهر من بعد الإصابة. قد لا تتأثر قدرته الأساسية على أداء الوظيفة لكن سيعاني من صعوبة التركيز ولا يعود راغبًا في ممارسة القراءة أو ممارسة الأنشطة والألعاب الذهنيَّة وألعاب الفيديو، وسيتعرض بسرعة إلى الإرهاق الذهني. يشير بعض الأطباء أنَّ الأمر قد يرتبط بتغيُّر في الأوعية الدموية العصبية والإصابة بالالتهابات، لكن لا شيء مؤكد حتى الآن. 🦠

  • هل احتراقك الوظيفي نتيجة كورونا؟ إن كنت تعاني من صعوبات إدراكيَّة فهذا سيسرِّع شعورك بالاحتراق الوظيفي. ومع أنَّ العمل عن بعد أثبت أنه عامل مساهم في التخفيف من هذه الصعوبات، لكن لحل المشكلة لا بد من اللجوء إلى مساعدة طبيَّة. 🩺

🌍 المصدر


شبَّاك منوِّر 🖼️

حكايتنا اليوم من كشمير.🌞📖
  • امرأتان استثقلتا أداء الزكاة خوفًا على مالهما من النقص، فلجأتا إلى هذه الحيلة: كلٌّ منهما تؤدي زكاتها للأخرى، وظلتا على هذه الحال حتى الموت. عقابًا على فعلتهما عادت كل منهما للحياة على صورة بئر ماء، لكن الماء مسموم فلا يشرب منه أحد.

  • كم مرعبة صورة «البئر المسموم»؛ أن تعيش حياتك تكتنز العلم أو المال أو النصيحة أو المحبة فلا يعود يقترب منك أحد، ولا ينعم أحدٌ في العالم بعطائك. 

  • ندعو الله سبحانه وتعالى ألا يحرمنا بركة الزكاة والصدقة في المال والعلم والعمل والكلمة الطيبة، وأن نعيش حياتنا «بئر ماءٍ صافٍ» يرتوي منه الناس. 🌨️❤️

🧶 المصدر

إعداد فريق النشرة


لمحات من الويب 


قفزة إلى ماضي نشرة أها! 🚀

  • بين جدال التطبيقات والمطاعم، نجد العميل يتصفح الردود والتعليقات هنا وهناك. ولعل هذا من أسباب تغيُّر نظرة المستهلك تجاه جدوى هذه التقنيات. 🥁

  • هناك تناقض لدى جماهير الدراما السيئة. فنحن نسخر منها ونستمتع بها في الوقت نفسه؛ لأننا نشاهد غالبًا العمل الفني لتصيّد الأخطاء. 🥸

نشرة أها!نشرة أها!نشرة يومية تصاحب كوب قهوتك الصباحي. تغنيك عن التصفّح العشوائي لشبكات التواصل، وتختار لك من عوالم الإنترنت؛ لتبقيك قريبًا من المستجدات، بعيدًا عن جوالك بقية اليوم.