لماذا إيلون مسك متسلِّط على ويكيبيديا؟

محاربة المعلومات المغلوطة وجمع أكبر قدرٍ ممكن من المال سواء عن طريق التبرعات في حالة ويكيبيديا، أو أرباح الإعلانات والاشتراكات في حالة «إكس».

هل اقتربنا من وداع الجوَّال؟

هذا كان السؤال الذي خطر لي مع إعلان شركة «Humane» عن أول «جهاز محمول» للذكاء الاصطناعي يُدعى «Ai Pin».

الجهاز عبارة عن مربع صغير تشبكه مثل الدبوس على قميصك، ومن خلال أوامرك الصوتية يربطك بكل نماذج الذكاء الاصطناعي التي تتعامل معها، كذلك يلتقط الصور والفيديو، ويجري اتصالات هاتفية. لا توجد أي لوحة مفاتيح للطباعة ولن تضطر لحمله في كفك؛ يداك تتحرران أخيرًا.

لكن يظل السؤال: كيف نحتمل صخب الأوامر الصوتية؟

إيمان أسعد


أرباح ويكيبيديا / Imrancreative12
أرباح ويكيبيديا / Imrancreative12

لماذا إيلون مسك متسلِّط على ويكيبيديا؟

حسن علي

يبدو لي أحيانًا أنَّ تجربة إيلون مسك في شراء تويتر بمبلغ مُضاعَف عن قيمته الفعلية تشبه تجربة مادة العلوم في الابتدائية لزراعة البطاطس. الفرق أنَّ بطاطس إيلون مسك لم تؤت ثمارها حتى اليوم، ومقهور من بطاطس زميله ويكيبيديا فبدأ يتنمَّر عليه بالتشكيك والانتقاد! 

الانتقادات الموجَّهة نحو ويكيبيديا ليست وليدة اليوم، وإيلون مسك ليس أوَّل من يوجّهها. فقد انتقد مُساهِمو بناء المحتوى قبل سنة طريقة ويكيبيديا في طلب التبرعات السنوية وتحديدًا اللغة المستخدمة فيها. ويتلخَّص الانتقاد أنَّ لغة الإعلانات التي استخدمتها المؤسسة غير أخلاقية ومُبالَغٌ فيها وتصوِّر خطأً أنَّ ويكيبيديا على مشارف الهلاك ماليًا، والواقع هو العكس تمامًا. 

فحالة ويكيبيديا المالية أكثر صحة من جسد شاب في عمر الزهور، إذ ذكر تقرير مؤسسة «ويكيميديا» التي تدير ويكيبيديا بأن الأخيرة تلقت تبرعات فاقت 160 مليون دولار في نهاية سنتها المالية للعام 2022. الطريف في الموضوع أنَّ ويكيبيديا نفسها تطرح صفحة مستقلة تحوي الانتقادات الأخرى الموجهة لها.

وانضم إيلون مسك مؤخرًا إلى الحفلة بقوله إنه لا يفهم الرغبة المُلحّة لدى مؤسسة ويكيبيديا لجمع التبرعات مع أن تشغيلها لا يتطلب جهدًا أو إنفاقًا كبيرًا، كما يمكن لأي شخص أن يخزِّن أرشيف ويكيبيديا كاملًا على جواله (هذه المعلومة جرى تصحيحها في Community Notes، ففي الواقع لا يمكن تحميل كامل أرشيف ويكيبديا في الجوَّال).

لم يتوقَّف الأمر عند تغريداته الساخرة، ففي لقائه الأخير مع لِكس فريدمان قال إنه لا يُمكن لويكيبيديا أن تكون موضوعية 100% من حيث المبدأ لأنها منصة تعتمد بشكل رئيس على تسلسل مراتب القيادة فيها، أي أنَّ المحتوى يُدار مركزيًّا. أما محتوى منصة «إكس» يسهم فيه الجميع دون استثناء، وتعمل ميزة (Community Notes) على تصحيح المعلومات الخاطئة في المنشور إن وُجِدت. فهذه الميزة تُدار على يد ملايين الناس على المنصة الذين يجب أن يتفقوا بأن هذه المعلومات غير دقيقة أو مغلوطة. 

وأضاف: «لا يمكن لأي أحد، ولا أنا، أن يغيّر الملاحظات الموجودة في (Community Notes) حتى إذا هددني أحدهم بالسلاح على رأسي.»

هذا الانتقاد في رأيي لا يخلو من وجاهة. فقد صرَّح أحد المساهمين في منصة ويكيبيديا بأننا إلى الآن نرى ويكيبيديا تستخدم برامج من عام 1990 لا نرى لها وجودًا على الإنترنت اليوم، فأين إذن تُصرَف كل هذه التبرعات إذا كانت التقنية التي تعمل عليها وكيبيديا ليست بذلك التطور والتعقيد؟ علاوة على ذلك، من خلال استخدامي الشخصي لمنصة «إكس» منذ استحداث ميزة (Community Notes)، وجدت بأن الميزة ناجعة وتعمل بكفاءة مقبولة لفضح زيف ما نُشر فيها، خصوصًا مع كثرة الأكاذيب الصهيونية بشأن المأساة التي يعيشها الفلسطينيون في غزة.

بغض النظر عن صحة الانتقادات الموجهة لويكيبيديا ودقتها، ورغم أنها و«إكس» منصتان مختلفتان من حيث طبيعة عملهما، إلا أن المنصتين تواجهان المعضلة نفسها تقريبًا، وهي محاربة المعلومات المغلوطة وجمع أكبر قدرٍ ممكن من المال سواء عن طريق التبرعات في حالة ويكيبيديا، أو أرباح الإعلانات والاشتراكات في حالة «إكس».

وما يضايق مسك أنَّ البطاطس التي اشتراها لم تؤت ثمارها حتى اليوم رغم كل تحديثاته وعنايته الشخصية اليومية، بينما بطاطس ويكيبيديا تؤتي ثمارها بأقل جهد ممكن ودون أي تطوير يُذكَر!


خبر وأكثر 🔍 📰

رائد الفضاء من ناسا / Giphy
رائد الفضاء من ناسا / Giphy

ناسا تنافس نتفلكس وتطلق منصة المحتوى الفضائي! 

  • نداء لعشاق الفضاء. أطلقت ناسا خدمة جديدة تتمثل في منصة رقمية بمسمى «ناسا بلس» «NASA Plus» تعرض محتوى أصيلًا عن الفضاء يجمع المقابلات والأفلام بعيدًا عن خدع هوليوود ودرامياتها. لا تعد هذه الخدمة جديدة، فقد سبقتها قناة (NASA TV).📺

  • الفضاء بين يديك. تأتي خدمة «ناسا بلس» دون اشتراك ودون إعلانات لأنَّ مجلس الشيوخ الأمريكي يغطي ميزانيتها بالكامل. كل ما عليك فعله تحميل تطبيق (NASA) على جوالك، كما يمكنك الوصول للمحتوى من خلال منصات البث «أبل تي في» و(Amazon Fire TV)، وستجدها أيضًا من خلال دخول موقع ناسا. 🚀

  • تعدك «ناسا بلس» بالكثير. تركز المنصة على الأخبار والمحتوى التعليمي والتغطيات الحية للفضاء وتعليق العلماء على أحدث صور التلسكوب جيمس ويب. كذلك تقدِّم مسلسلات جديدة ووثائقيات حاز عدد منها جوائز إيمي، فلا تضطر إلى إعادة مشاهدة (Interstellar) و(The Martian) كلما شعرت بالحنين إلى الدراما الفضائية! 😍

  • تجوَّل مع طفلك في الفضاء. تعرض المنصة سلاسل تعليمية للأطفال مثل (The Traveler) الذي يستضيف فيه أحد سكان المريخ رائد فضاء بشري، و(Lucy) الذي يحكي عن مسبار فضائي لطيف يذهب في مغامرات رائعة. 👩🏽‍🚀

  • لست وحدك المستفيد، فالفائدة التي تجنيها «ناسا» من بناء منصة ترفيه رقمية مجانيَّة أنَّ محتواها سيكون متاحًا للجميع حول العالم، كما يُبقي الاهتمام بها بصفتها المؤسسة الفضائية الأكثر شهرة لدى محبي الفضاء في منافستها مع إيلون مسك وشركته «Spacecraft». 🌌

🌍 المصدر


شبَّاك منوِّر 🖼️

لاحظتُ مؤخرًا زيادة في اضطرابات النوم لدى معارفي، والسبب على الأرجح أنَّ النوم أصبح آخر الأولويات التي نعتني بها بعد العمل والعائلة والترفيه. ولكن لهذا الإهمال نتائج كشفتها دراسة أُجريت على كبار السن خلال 8 سنوات، وضَّحت ارتباط جودة النوم بزيادة معدلات الاكتئاب.

  • فقد اتضح أنَّ النوم المتقطِّع القصير الذي يستغرق أقل من 5 ساعات والنوم الزائد الذي يستغرق أكثر من 8 ساعات كلاهما يؤدي إلى ارتفاع احتمال الإصابة بالاكتئاب. ومع استفحال الشكوى من متاعب النوم وآثاره السلبية على الصحة النفسية والجسدية، ظهر تخصُّص (طب النوم). قبل القفز إلى مرحلة الاستشارة الطبية، استعن بهذه الحلول البسيطة:

  • هيئ نظامًا معينًا قبل النوم لكي يعتاد عقلك على وجود خطوات معينة يعرف من خلالها أن موعد النوم قد حان. 🪥 🛀🏼 📚

  • أنصحك بالاستماع إلى أصوات الكريستالات الهادئة حتى تسترخِي، أو جرب تركيز عقلك على تفاصيل جسدك باتباع هذا الفيديو، كلاهما مجديان «عن تجربة». 😌💤

  • في طريقك إلى العمل استمع إلى حلقة فنجان «كيف تتغلب على مشاكل النوم» مع الدكتور يوسف القرشي وتعرَّف على مشاكل النوم وكيفية حلها، وبإذن الله تجد الحل وتنعم بنومٍ هانئ. 🛌🌜

🧶 المصدر

فريق النشرة


لمحات من الويب 


قفزة إلى ماضي نشرة أها! 🚀

  • لا يجد بعض الزملاء بدًّا من إسداء النصيحة: «ليش ما تسكن في الخبر أقرب لك؟» فيأتيهم ردي: «من قال إني أبغى الدوام يصير محور حياتي؟!» 🏡

  • تعلمت كيف أحب هذا الجسد، وأن أعمل على إنقاص وزني من أجل صحتي الجسدية والنفسية، لا إذعانًا لسلطة «صورة الجسد» السلبية. 🙅‍♀️

نشرة أها!نشرة أها!نشرة يومية تصاحب كوب قهوتك الصباحي. تغنيك عن التصفّح العشوائي لشبكات التواصل، وتختار لك من عوالم الإنترنت؛ لتبقيك قريبًا من المستجدات، بعيدًا عن جوالك بقية اليوم.