أبل باي تحرمك «الكنسلة»

يكمن سر تميّز أبل باي في توفيرها ميزتيْ الأمان والسرعة في آن واحد. فهل كنت تتخيل خروجك من المنزل دون حملك النقود أو بطاقة بلاستيكية للدفع؟ 

أرسل إليّ أحد أصحابي يتمنى مازحًا أن تصعقه الكهرباء بعد دفعه عبر أبل باي للمرة الثالثة بداية الشهر. كما قرأت تغريدة مازحة تشكر فيها صاحبتها «الكسل المحمود»، وأنها «كنسلت» عملية الشراء حين وصلت للدفع، ولم تجد خيار أبل باي. 

يكمن سر تميّز أبل باي في توفيرها ميزتيْ الأمان والسرعة في آن واحد. فهل كنت تتخيل خروجك من المنزل دون حملك النقود أو بطاقة بلاستيكية للدفع؟ 

وتدور خلف هذه الرفاهية التي تقدمها أبل حربٌ بين كبار الشركات. جرّب الدخول إلى موقع أمازون، هل تستطيع الدفع عبر أبل باي؟ لا، طبعًا. طيّب جرب الدخول إلى تطبيق أمازون، هل تستطيع شراء أي شيء مباشرة عبر التطبيق؟ لا. لماذا؟ بسبب الرسوم. 

لا تود أمازون دفع رسوم لأبل مقابل الدفع عبر خدماتها سواء أكانت تطبيقات أم أبل باي. مع ذلك، لم يمنع هذا تمدّد أبل باي منذ بدايتها 2014، فاليوم يتجاوز عدد شركائها تسعة آلاف بنك متعاون في ستين بلدًا ومنطقة. 

حين تسهّل عليك أبل خدمة الدفع، فهي تسهّله بمقابل. فهي تأخذ من البنوك نسبة مقدارها 0.15% لكل عملية شراء تجريها. وهذا ما جعل إيراداتها من الخدمات، ومن بينها أبل باي، يبلغ 19.5 مليار دولار في الربع الرابع من 2021. 

ولماذا تدفع البنوك هذه الرسوم لشركة أبل؟ تقول أبل إن شركاءنا من البنوك يرون فوائد إدخال أبل باي في المنظومة. وبدوري أتوقّع زيادة الإيداعات في البنوك بسبب أبل باي، خصوصًا إذا ما عدتَ تحتاج حمل البطاقات معك أو المبالغ النقدية. 

ماذا عن التجار؟ شدتني شركة زد حين أدخلت أبل باي في متاجرها. تقول إنَّ 68% من العملاء يتوقف عن الشراء بسبب تعقيد عملية الدفع، إلى جانب بلوغ متوسط دفع مستخدمي الآيفون ثلاثة أضعاف مستخدمي الأندرويد. وأخيرًا، يفضّل الشباب الدفع عبر الهاتف. 

يعود تقليل العقبات والخطوات بنتائج مذهلة في المدفوعات، كما يؤثر إلى حدٍّ كبير في سلوكنا الشخصي في الشراء. 

وعلى عكس صاحبي، فأنا لا أتمنّى الصعق بالكهرباء حتى أتوقف عن الصرف، لكني ربما لن أحمل الهاتف معي على الدوام. فقد يغريني رابط الشراء بسهولته إلى الدفع مباشرة عبر أبل باي دون تدبُّر خيار «الكنسلة». 

التقنيةالمدفوعات الرقميةنظام البنوكالرأي
نشرة أها!نشرة أها!نشرة يومية تصاحب كوب قهوتك الصباحي. تغنيك عن التصفّح العشوائي لشبكات التواصل، وتختار لك من عوالم الإنترنت؛ لتبقيك قريبًا من المستجدات، بعيدًا عن جوالك بقية اليوم.