احذف تطبيق الأسهم من جوَّالك

بعد إحباط تجاربي الأولى مع الأسهم، اتجهت إلى معرفة سر أسطورة الاستثمار في الأسهم وارن بافيت، والسر بسيط لكن قد يراه الكثير صعب التنفيذ.

أتذكَّر أول سهم اشتريته. كنت طالبًا في الجامعة، الميزانية محدودة والطموحات لا محدودة. فكنت أشتري السهم وربما بعد أسبوع إلى شهر أبيعه. بعد عدة محاولات أدركت أنّني أضيّع وقتي ومالي وجهدي ونفسيتي، لأنّك إن ربحت في العملية رقم (1) ففي العملية رقم (10) ستخسر كل الذي ربحته. بعد هذه التجربة الاستثمارية، بدأت أقرأ حول وحش الاستثمار الشهير وارن بافيت لأعرف ماذا يقول بهذا الشأن. 

فمنذ عام 1942، حين اشترى سهمه الأول، وأسطورة الاستثمار وارن بافيت يملك أسهمًا باستمرار؛ قوته الوحيدة «العائد المركب». فهو يقول: «لو استثمرتَ في عام 1942 عشرة آلاف دولار في «صندوق المؤشر» (index fund)، لأصبحتْ قيمة استثمارك اليوم 51 مليون دولار.»

 لذلك لو أستطيع تلخيص تجربة وارن بافيت الاستثمارية لك بعد هذه السنين، سألخصها بهذا الدرس: اشتر أسهمًا ثم اصبر. 

فمثلًا، تملّك بافيت أسهمًا في شركة أميركان إكسبرس عام 1964 وشركة كوكا كولا عام 1988 وبنك ويلس فارقو عام 1990. ما يعني أنَّ أقل احتفاظ تقريبًا بالأسهم كان لأكثر من ثلاثين سنة! تبدو النصيحة في غاية السهولة، فلماذا لا نطيق فعلها؟ 

لو تلاحظ متوسط الاحتفاظ بالأسهم الآن فالمعدل تقريبًا أشهر، وهذا يعارض أساس فكرة وارن بافيت في الشراء ثم الاحتفاظ. برأيي، تكمن صعوبة احتفاظنا بالأسهم  في سهولة الوصول. 

فكل ما تحتاجه إلى بيع أسهمك الاستيقاظُ وقت فتح الأسواق والنقر على أيقونة البيع وانتهى الأمر. في المقابل ماذا كنت ستفعل لو كانت لديك مزرعة للبيع؟ على الأغلب ستحتاج أشهرًا لكي تجد مشتريًا. هذا ما يجعل وارن بافيت لا مثيل له في مجاله، أنه يعامل الأسهم معاملة الناس للمزارع.

الأسهمالاستثمارالرأيالسلطة
نشرة أها!نشرة أها!نشرة يومية تصاحب كوب قهوتك الصباحي. تغنيك عن التصفّح العشوائي لشبكات التواصل، وتختار لك من عوالم الإنترنت؛ لتبقيك قريبًا من المستجدات، بعيدًا عن جوالك بقية اليوم.