عدوى عبر تك توك؟

تنمو عدوى نشر وتوثيق وإنتاج عالي الجودة للمشاكل الصحية التي يمر بها منتجي المحتوى: قبل وبعد العمليات، والتعايش مع المرض وحتى البكاء من شدة الألم!

بعيدًا عن الأسباب التقنية لانتشار تك توك -من سهولة إنتاج الفيديو والتصميم الذي يسهّل اكتشاف الجديد- أثارت موجة من موجات النشر المختلفة على التطبيق اهتمامي. عدوى توثيقٌ صريح وإنتاج عالي الجودة للمشاكل الصحية التي يمر بها كثير من منتجي المحتوى: ما قبل العمليات الجراحية وبعدها، والتعايش مع المرض في الحياة اليومية، وحتى تصوير البكاء من شدة الألم!

لكن ما لفتني أكثر توثيق كثير من المراهقات حياتهن مع ظاهرة التشنجات اللاإرادية المعروفة بـ«التكس» (tics). كانت المقاطع كثيرة ولم تُشبِع شهية خوارزمية التوصية العجيبة. اختلط عليَّ صراحةً ما أصدّق وما لا أصدّق!

ما يميز هذه العدوى مؤخرًا تأثيرها في الولايات المتحدة. فقد لاحظ أحد الأطباء مثلاً ازديادًا ملحوظًا في عدد المراهقات اللواتي يأتين بعوارض هذه التشنجات. وصل المعدل نحو عشر مراهقات في الشهر منذ مارس 2020، كلّهن مستخدمات وفيّات للتطبيق. 

حيَّرت هذه الظاهرة الأطباء. منهم من شكَّك في طبيعة التشخيص الطبي الذي يدَّعيه كثيرٌ من منتجي المحتوى ومدى دقته. وكذلك في طبيعة تأثيره وإمكانية ارتباطه بالتعرض لكمِّ المحتوى الكبير حول الموضوع. كخطوة أولى، نصح الأطباء أهالي المراهقات بسؤالهن عما يشاهدن، لمحاولة التأكد على الأقل واستشارة مختص بسرعة. 

ما المختلق وما الصحيح؟ هل الأمر محاولة جذب انتباه طبيعية في سن المراهقة أم أخطر من ذلك؟ لا أحب القفز للاستنتاجات المبكّرة، أو لوم تطبيقٍ على أسئلة كثيرة الظواهر وقليلة التفاسير. 

المثبت -ربما- أنَّ هذه العدوى وأخرى كثيرة بدأت تنفجر وتنتقل بشكل سريع من العالم الرقمي إلى الحياة اليومية… والآن الطبيّة! 

المحتوىتك توكالثقافةالرأي
نشرة أها!نشرة أها!نشرة يومية تصاحب كوب قهوتك الصباحي. تغنيك عن التصفّح العشوائي لشبكات التواصل، وتختار لك من عوالم الإنترنت؛ لتبقيك قريبًا من المستجدات، بعيدًا عن جوالك بقية اليوم.