متى يحق لك أن تكون مسرفًا؟

لكي لا يعتقد القارئ الكريم إنني أُنظِّر عليه، سأشجّعه -قليلًا- على الإسراف في الأمور التي سيكون متأكدًا أنه سيستهلكلها لحدها الأقصى.

السعر أم القيمة؟ / عمران

أهلًا بك صديقًا لنا،

وصلتك الآن رسالتنا الأولى على بريدك الإلكتروني.

إذا لم تجدها ابحث في رسائل السبام وتأكد من اتباع الخطوات التالية في حسابك على خدمة بريد «Gmail» حتى تُحررها من التراكم في فيض الرسائل المزعجة.

* تعبّر النشرات البريدية عن آراء كتّابها، ولا تمثل رأي ثمانية.
8 مارس، 2023

الإسراف المادي يعني أن تصرف الأموال في أمور ليست ضرورية، أو في أشياء ضرورية غير مستخدمة تتحول فيما بعد لما نسميه «الهدر». 

فمثلًا، عندما أشتري أكثر مما أحتاج من الخضروات والفواكه والأكلات الصحية الضرورية لحياتي، ولا أتناولها، يُعد ذلك إسرافًا. وعندما أكرر زياراتي للمطاعم والمقاهي الأسبوعية، دون البحث عن بدائل لمزاجي العالي في شرب القهوة، ودون محاولة تعلّم صنع مأكولاتي اللذيذة بنفسي، يُعد ذلك إسرافًا. وعندما أشتري أمرًا أعلى بكثير من قدرتي المادية، يعد ذلك أيضًا… إسرافًا. 

يقول المستثمر المعروف وورن بافيت إنَّ «السعر هو ما تدفعه، والقيمة هي ما تحصل عليه.» وكاتب هذه السطور من الناس الذين يقعون أحيانًا في فخ عدم التفرقة بين السعر والقيمة. 

فما نحتاج إليه دومًا هي القيمة، ولكننا نركز على السعر. لنفترض أنَّ القيمة التي نحتاجها من المشتريات هي خمس أطباق سلطة من ثلاث كيلو خضروات، لكن وجدنا أنَّ سعر العشر كيلوات كان مغريًا.. سنشتريها فورًا. هنا نقع في فخ السعر الأعلى من القيمة، ونهدر السبع كيلوات.

في كتابها «مالك أو حياتك» (Your Money or Your Life)، تعرّف الكاتبة المتخصصة في الإدارة المالية الشخصية فيكي روبين الإسراف بأنه:

شراؤنا لشيء نكتشف فيما بعد أننا لم نستهلكه بشكل منتظم.

شخصيًّا، عندما انتبهت لهذا الأمر، قررت أن أكثِّف تركيزي على المشتريات التي أعلم يقينًا أنني سأستهلكها بشكلٍ منتظم. فأنا أملك أربع نظّارات طبية، موزعة في جميع أنحاء البيت. فأنا استخدمها كلها بانتظام، وأسافر باثنتين على الأقل، لأنني لا أستطيع أن أصرف ساعة من يومي دون إحداها، ولا أود تحمّل مخاطرة أن تنكسر واحدة وأعيش على أطلالها.

أيضًا، فأنا أحب السماعات بكل أشكالها وأستخدمها كلها خلال اليوم بشكلٍ منتظم. وهذه النقطة بالتحديد قد تكون ردًا على أسرتي التي تجدني مسرفًا في شرائها. ولو أنني أعدها «الذنب الذي يجلب لي السعادة» أو كما يسميها الأجانب (Guilty Pleasure). 

ولكي لا يعتقد القارئ الكريم إنني أُنظِّر عليه، سأشجّعه -قليلًا- على الإسراف في الأمور التي سيكون متأكدًا أنه سيستهلكلها لحدها الأقصى دون أن تُهدر، وما دون ذلك.. سأشجعه على العودة إلى بداية التدوينة.


مقالات أخرى من نشرة أها!
9 أكتوبر، 2022

أطفالك ضحية «فرط المشاركة الأبويّة»

نشأ مصطلح «فرط المشاركة الأبويّة» (Sharenting) لوصف مشاركة الآباء والأمهات المفرطة أخبار أطفالهم وصورهم عبر منصات التواصل الاجتماعي.

رويحة عبدالرب
27 سبتمبر، 2022

لماذا نحتاج إلى بعض الأوهام؟

تمسُّكنا بالأوهام شكلٌ من أشكال استحضار الصبر. نتدرب من خلاله على الإمساك بالطرق الطويلة التي توصلنا إلى نتائج غير متوقعة.

أحمد مشرف
13 يونيو، 2023

هوسك بالكولاجين يحرم الأرض من نضارتها

هاجس الشباب الأبدي حالة إنسانية قديمة، وأخشى أن يفقد الإنسان بقية اللون الأخضر على جنته في الأرض بسبب هوسه بشباب خالد لا يبلى.

ياسمين عبدالله
4 يوليو، 2023

هل سيجبرك السوق على العمل كمندوب توصيل؟

لا تنس في فورة فرحتك، أنك إن كنت موظفًا في مشروع صغير، قد تصبح مجبرًا -سواء كنتَ مواطنًا أو وافدًا- على أن تكون مندوب توصيل! 

إيمان أسعد
25 مايو، 2022

لا تتخلَّ عن كتابك الورقي

إن كان لديك الخيار بين الكتاب الرقميّ والورقيّ، فنصيحتي بأن تقتني الورقيّ. فهذا أدعى للفهم وتحصيل العلم وجمع جنتك الكبيرة من الكتب.

تركي القحطاني
7 فبراير، 2023

سنظل نحتاج الإنسان في خدمة العملاء

ستكون كلمة «نعتذر عن هذا العطل» غير مقنعة إن جاءت من موظف خدمة عملاء افتراضي لم يختبر التأزم النفسي لدى انقطاع خدمة الإنترنت.

ياسمين عبدالله