ضوضاء المقهى تحفّز تفكيرك الإبداعي

يجد البعض تركيزه وزيادة إنتاجيته بالعمل في مستوى معين من الضوضاء. فإذا كنت تنتمي إلى هؤلاء، فأجواء المقهى هي البيئة الإبداعية الأفضل لك.

ضوضاء محفّزة على الإبداع / عمران

أهلًا بك صديقًا لنا،

وصلتك الآن رسالتنا الأولى على بريدك الإلكتروني.

إذا لم تجدها ابحث في رسائل السبام وتأكد من اتباع الخطوات التالية في حسابك على خدمة بريد «Gmail» حتى تُحررها من التراكم في فيض الرسائل المزعجة.

* تعبّر النشرات البريدية عن آراء كتّابها، ولا تمثل رأي ثمانية.
1 يناير، 2023

اعتدت في السنوات الماضية الدراسة أو العمل في المقهى؛ فإذا كانت لديّ مجموعة من المهام المتراكمة أو موعد نهائي أحتاج إلى تسليمه، فحتمًا ستجدني أتنقل بين المقاهي. ويتساءل العديد من الأصدقاء عن قدرتي على التركيز مع كل تلك الضوضاء، لكني أعتقد أن هذه الطريقة تناسبني لزيادة إنتاجيتي. فهل الأمر مرتبط فقط بالكافيين؟

على عكس من يميلون إلى العمل في الأماكن الهادئة، حيث يساعدهم الصمت على التركيز؛ يجد البعض أنَّ العمل في المقاهي مع وجود بعض الضوضاء يزيد من إنتاجيتهم في العمل الإبداعي. ففي دراسة بحثية قادها رافي ميهتا من جامعة إلينوي أوربانا شامبين، جرى فحص مستويات مختلفة من الضوضاء على المشاركين في أثناء إكمالهم لاختبارات التفكير الإبداعي. وتبيّن أنَّ المشاركين الذين تعرضوا إلى مستوى من الضوضاء يشبه الموجودة في المقاهي تفوقوا على المجموعات الأخرى. 

لماذا؟ يعود السبب، كما أوضح رافي ميهتا، إلى ما أسماه «التركيز السّارح» (distracted focus). فخلفية الضوضاء في المقاهي تشتت عقلك عن التشبث بالواقع، وتتيح له فرصة الاسترخاء والسرحان في الخيال؛ إذ تزيد احتمالية التفكير الإبداعي. كذلك، فأنت لا تكترث إلى أحاديث الغرباء في المقاهي، على عكس الأحاديث في خلفيّة المكتب التي قد تضطر إلى المشاركة فيها، أو تتعمد الإصغاء إليها في حال كان الحديث يؤثر فيك. 

وثمة سبب آخر؛ فالعمل بالقرب من أشخاص غرباء، مستغرقين أيضًا في العمل، يمكن أن يحفز رغبتنا في إنجاز مهامنا، ويقلل من تقاعسنا. إذ يمكن تطبيق مفهوم «تأثير الجمهور» (audience effect) في أجواء المقهى، حيث نميل إلى مزاولة مهامنا بشكل أفضل مع اعتقادنا بأنَّ الآخرين يراقبوننا ويحكمون على أدائنا. 

لكن، إن كنت مضطرًا إلى البقاء في المكتب أو البيت، فقد بدأت بعض المواقع والتطبيقات، مثل «ريني كافيه» (Rainycafe) و«كو إيفيكتف» (Coffective)، توفر خلفيّات صوتيّة عشوائية مشابهة لضوضاء المقاهي، كأصوات سكب القهوة في الأكواب، والمحادثات بين الأشخاص، وكذلك الموسيقى الخلفية للمقهى. 

يختلف تفضيلنا للبيئات المحفزة على الإبداع لدينا، ويجد البعض تركيزه وزيادة إنتاجيته بالعمل في مستوى معين من الضوضاء. فإذا كنت تنتمي إلى هؤلاء الأشخاص، فأجواء المقهى هي البيئة الإبداعية الأفضل لك، كما أثبتت أنها الأفضل لي.


مقالات أخرى من نشرة أها!
27 نوفمبر، 2022

السعادة هي أن تسكن حيث تعمل

لا يجد بعض الزملاء بدًّا من إسداء النصيحة: «ليش ما تسكن في الخبر أقرب لك؟» فيأتيهم ردي: «من قال إني أبغى الدوام يصير محور حياتي؟!»

حسين الإسماعيل
7 فبراير، 2022

كلمة السر كتكوت

إذا استخدمتَ كلمة السر «كتكوت» لبريدك الإلكتروني سيخترقه أصغر هاكر بسهولة، فالأفضل أن تستخدم كلمات سر لا تستطيع حتى أنت حفظها.

ثمود بن محفوظ
25 مايو، 2022

لا تتخلَّ عن كتابك الورقي

إن كان لديك الخيار بين الكتاب الرقميّ والورقيّ، فنصيحتي بأن تقتني الورقيّ. فهذا أدعى للفهم وتحصيل العلم وجمع جنتك الكبيرة من الكتب.

تركي القحطاني
2 يونيو، 2022

تك توك يُنعش الدودة الراقصة

أصبح تك توك الصانع الحقيقي لشهرة أي أغنية ووصولها قائمة بِلبورد وقوائم التحميل على المنصات، طبعًا بعد وصول «دودتها الراقصة» إلى أدمغتنا.

إيمان أسعد
21 نوفمبر، 2022

اقرأ النشرة قبل الحذف

لأني أكتب هذه السطور عالمًا أنها ستصل لمشتركي نشرة أها!، فذلك يمنحني مساحة أكبر نسبيًا تعفيني من الإشارة لأي فضائح تثير فضول القراء.

حسين الإسماعيل
6 أكتوبر، 2022

لا خصوصيّة في زمن المسحّب

أجد نفسي متسائلًا: متى بلغتُ هذا التساهل في إفشاء بياناتي؟ وما الذي جعلني لا أتردد بتاتًا في مشاركة بعضها؟

حسين الإسماعيل