لا تلغ متابعة من تختلف معه!

لا أريد لوجودي في تويتر أن يكون أشبه بالفقاعة، لذا عدت إلى بعض الحسابات التي ألغيتها، والتي تحتوي على المعلومات التي لا تتوافق مع أفكاري.

إلغاء المتابعة / عمران

أهلًا بك صديقًا لنا،

وصلتك الآن رسالتنا الأولى على بريدك الإلكتروني.

إذا لم تجدها ابحث في رسائل السبام وتأكد من اتباع الخطوات التالية في حسابك على خدمة بريد «Gmail» حتى تُحررها من التراكم في فيض الرسائل المزعجة.

* تعبّر النشرات البريدية عن آراء كتّابها، ولا تمثل رأي ثمانية.
22 ديسمبر، 2022

قبل عدة أيام، وكما أفعل من حين لآخر، ألغيت متابعة بعض الحسابات في تويتر بعد أن تبيّن لي أنَّ آراء أصحابها لا تعجبني. لكن هذه المرة طرحتُ على نفسي هذا السؤال: هل بإبقائي على الحسابات التي تشاركني آرائي وتؤكد معتقداتي وقناعاتي فقط، أكون قد وقعت ضحية للانحياز التوكيدي؟ 

الانحياز التوكيدي هو انتقاءُ المعلومات بطريقة تؤكد معتقداتك وأفكارك الحالية، في حين لا تولي الانتباه للمعلومات التي تناقض تلك المعتقدات والأفكار. ويعود التعريف إلى ما قبل عصر تويتر وخوارزميات التواصل الاجتماعي. ففي الستينيات من القرن الماضي، أجرى عالم النفس المعرفي بيتر واسون العديد من التجارب التي أظهرت أن الأفراد يميلون إلى البحث عن المعلومات التي تؤكد معتقداتهم الحالية. فمثلًا، يميل الناس إلى البحث عن المعلومات الإيجابية للمرشح المفضل، في حين يبحثون عن المعلومات السلبية للمرشح المعارض.

 هناك صورٌ مختلفة من الانحياز التوكيدي، منها: «البحث المتحيز» (Biased Search)، الذي تعتمد عليه محركات البحث. جرّب طرح سؤال مفاضلة بين القهوة والشاي في صياغتين مختلفتين: «هل القهوة أفضل من الشاي؟» و«هل الشاي أفضل من القهوة؟» قد تبدو النتائج من الوهلة الأولى متشابهة، لكن إن قارنتها ستجد انحيازًا في الصياغة الأولى نحو تفضيل القهوة من خلال تقديم المقالات التي تدعمها على المقالات التي تدعم الشاي، والعكس بالعكس. 

«التفسير المتحيز» (Biased Interpretation) صورةٌ أخرى من الانحياز التوكيدي، إذ تفسّر المعلومات والتغريدات تفسيرًا يدعم أفكارك ومعتقداتك، وبناءً عليه يكون تلقيك لها إما سلبيًّا وإما إيجابيًّا. كمثال، خذ جولة في حسابك وتأمّل ردودك على التغريدات التي تطرح فكرة تدعمها مسبقًا، وردودك على تغريدات تطرح فكرة أنت معارضٌ لها من الأساس. 

 لكن لماذا نميل إلى الانحياز التوكيدي؟

أحد التفسيرات يتمثل في «تقليل التنافر المعرفي»، الذي يحثك على تجاهل المعلومات التي تتعارض مع أفكارك ومعتقداتك، حتى لا تتحدى افتراضاتك المسبقة وتكتشف احتمالية خطئك. 

لا أريد لوجودي في تويتر أن يكون أشبه بالفقاعة، لذا عدت إلى بعض الحسابات التي ألغيتها، والتي تحتوي على تلك المعلومات التي لا تتوافق مع أفكاري وقناعاتي. إذ حتى إن كانت قراءة العبارات التي تعارض أفكاري وقناعاتي غير مريحة لي، لكنها تساعدني على فتح مداركي أمام الاحتمالات الأخرى، وأن أطرح على نفسي هذا السؤال: ما الذي يجعلني حقًّا أميل إلى تصديق احتمال وتكذيب آخر؟


مقالات أخرى من نشرة أها!
16 أغسطس، 2022

الخير في استئجارك البيت أم التملّك؟

في صراعات تويتر والمجالس، الكل يطرح السؤال المحيّر والكل يفتي بالجواب: أيهما أفضل؛ استئجار البيت أو تملّكه؟

تركي القحطاني
6 أكتوبر، 2022

لا خصوصيّة في زمن المسحّب

أجد نفسي متسائلًا: متى بلغتُ هذا التساهل في إفشاء بياناتي؟ وما الذي جعلني لا أتردد بتاتًا في مشاركة بعضها؟

حسين الإسماعيل
18 يناير، 2022

أربعينية تودِّع السينما

مع عودة صالات السينما بعد انقطاع أكثر من عام نتيجة الجائحة، تغيب شريحة من المشاهدين فقدت حماس المشاهدة السينمائية بعد عثورها على خيارٍ آخر.

إيمان أسعد
1 ديسمبر، 2022

فخ التربية الإنستقرامية

بينما أفادتني الحسابات التوعوية بمعلومات ثرية ومُثبَتة علميًّا، تبيّن أن أغلب حسابات المؤثرين لم تُفدني بشيء سوى الشعور بالتقصير.

رويحة عبدالرب
3 يناير، 2023

اعمل في شركة تنتمي إلى قيمها

من البداية، اختر العمل في مؤسسة تؤمن بقيمها بحيث لا تضطر لمخالفة قيمك الشخصية، أو انتقل إلى مؤسسة تشاركك قيمك.

أنس الرتوعي
17 فبراير، 2022

البتكوين ليس أولوية اقتصادية

حثّ صندوق النقد الدولي السلفادور على استبعاد البتكوين كعملة رسمية بسبب المخاطر التي ستأتي بعده، أبرزها ارتفاع تكاليف الاقتراض.

تركي القحطاني