البط في علاج الاحتراق الوظيفي

من خبرتي الطويلة في فترات نهاية العام هذه، يمكنني القول إن الاستقالات فيها تكثر، نتيجة حالات الاحتراق الوظيفي التي يمر الموظفون بها.

ما سبب وجود البطات؟ / عمران

أهلًا بك صديقًا لنا،

وصلتك الآن رسالتنا الأولى على بريدك الإلكتروني.

إذا لم تجدها ابحث في رسائل السبام وتأكد من اتباع الخطوات التالية في حسابك على خدمة بريد «Gmail» حتى تُحررها من التراكم في فيض الرسائل المزعجة.

* تعبّر النشرات البريدية عن آراء كتّابها، ولا تمثل رأي ثمانية.
4 ديسمبر، 2022

مع اقتراب نهاية العام تبدأ الشركات في الضغط على موظفيها لإنهاء المشاريع المتعثرة، وتحصيل الأموال المعلقة، إضافة إلى جعل الموظفين يبدؤون في التخطيط لمشاريع العام الجديد. ومن خبرتي الطويلة في فترات نهاية العام هذه، يمكنني القول إن الاستقالات فيها تكثر، نتيجة حالات الاحتراق الوظيفي التي يمر الموظفون بها.

في تجربة لمقاومة هذا الاحتراق، اشترى أحد أصدقائي ثلاثمئة دمية صغيرة بأشكال البط، ووزَّعها على مكاتب زملائه في الشركة. كان يأمل أن تغير هذه المزحة الصغيرة من رتابة العمل، وتخفف قليلًا من توتر الموظفين مع نهاية العام.

العجيب أن الكل أصبح يسأل عن البطات وعن سبب وجودها. قال البعض إن من وزعها هو قسم الموارد البشرية، والبعض الآخر قال إن هناك لجنة سرية في الشركة تُعنى بالسعادة أحضرت البطات! أكثر التفسيرات غرابة كان من أحد الموظفين الذي ربط بين وجود البطة على المكتب وجودة أداء الموظف! لكن مهما تعددت التفسيرات، فما حصل أنَّ الكل شارك في هذه التجربة.

نميل نحن البشر بطبعنا لخلق مجتمعات مبنية على التجارب المشتركة. لذلك تجد من يفضّل ممارسة الرياضة، أو تنظيم رحلات السفر، أو الخوض في تجارب جديدة على شكل مجموعات. 

فمشاركة التجارب مع الآخرين تمنحنا شكلًا أكثر اكتمالًا للسعادة، وتجعلنا نتذكر الأوقات التي كُنّا فيها سعداء كلما التقينا بمن شارك معنا هذه التجارب. وربما نشعر بالسعادة أكثر عندما نعود ونحكي عن تجاربنا لأحبائنا.

هكذا، فإنَّ صديقي الذي وزع البط، نجح في تغيير أجواء الشركة التي يعمل بها، لأنَّه خلق تجربة جعلت من الجميع شريكًا فيها. بينما لو وضع بطة واحدة على مكتب زميل واحد كان من الممكن أن يتجاهلها، أو أن يضحك وحيدًا. ومع تكوين تجربة لطيفة يشارك فيها الجميع، ويتذكرها الجميع (ربما)، قد تصبح نهاية العام مرتبطة بالبط لا بالاحتراق تحت ضغط العمل!


مقالات أخرى من نشرة أها!
27 نوفمبر، 2022

السعادة هي أن تسكن حيث تعمل

لا يجد بعض الزملاء بدًّا من إسداء النصيحة: «ليش ما تسكن في الخبر أقرب لك؟» فيأتيهم ردي: «من قال إني أبغى الدوام يصير محور حياتي؟!»

حسين الإسماعيل
2 فبراير، 2022

مزاجيَّة التقييم الرقمي

انحسرت الجائحة، وما زلت أفضّل التواصل مع زملائي في العمل عن بعد رغم وجودنا في الشركة. فهل اعتدنا مع التواصل الرقميّ على الانفصال عن بعضنا؟

أنس الرتوعي
8 فبراير، 2022

أخبار العالم في قوقعة تويتر

بدأتُ التفكّر في المحتوى الذي ترشّحه خوارزميات تويتر لي، وأدركتُ أنها لا تعطيني ما أرغب في رؤيته فحسب، بل تتأقلم مع تغيّر رغباتي أيضًا.

رويحة عبدالرب
23 فبراير، 2022

مهنتي لاعب رقمي

لم يعد الربح من الألعاب الرقمية يقتصر على الشركات، فقد طوَّر أبناء جيل الألفية مفهومًا آخر للعب. وينظر حاليًا إلى «القيمرز» كأصحاب مهنة.

شيماء جابر
7 أغسطس، 2022

هل سيرسم دالي غلاف أها!

تثير قدرة برنامج دالي على إنتاج صور بنوعية عالية وفي ثوانٍ معدودة المتعة لدى متابعي وسائل التواصل الاجتماعي، وتطرح أيضًا تساؤلات أخلاقية.

ثمود بن محفوظ
19 يناير، 2023

أنا وتك توك ودموعي

إنَّ بقاء تك توك على هاتفي مسألة وقت، لأنه مرتبط ببحث شخصي وسأودُّعه، وأكفكف دموعي بعدها وأخرج من مزاجي الحزين.

ثمود بن محفوظ