لماذا علينا التحرّر من الكيس البلاستيكي؟

بعد عدة أشهر من قراري التحرّر من الكيس البلاستيكي، بدأت أتكيف على أسلوب حياتي الجديد بالحفاظ على البيئة من خلال البدائل المتاحة لي.

الحقيبة القماشية لا الكيس البلاستيكي / عمران

أهلًا بك صديقًا لنا،

وصلتك الآن رسالتنا الأولى على بريدك الإلكتروني.

إذا لم تجدها ابحث في رسائل السبام وتأكد من اتباع الخطوات التالية في حسابك على خدمة بريد «Gmail» حتى تُحررها من التراكم في فيض الرسائل المزعجة.

* تعبّر النشرات البريدية عن آراء كتّابها، ولا تمثل رأي ثمانية.
29 نوفمبر، 2022

قبل عدة أشهر اتخذتُ قرارًا حازمًا بضرورة تحرير نفسي من استخدام الكيس البلاستيكي. لكن عند زيارتي السوبر ماركت في اليوم الأول من ذلك القرار، وجدت أنني نسيت الكيس القماشي. هنا أدركت أن الأمر ليس بسهولة اتخاذ قرار، بل يحتاج إلى وقت حتى أكتسب تلك العادات اليومية، ومعرفة السبب وراء التغيير. 

بدايةً، كانت معلوماتي يسيرة جدًّا بشأن المشكلات التي تهدد البيئة، فبدأتُ بالبحث والقراءة عنها لسببين؛ الأول، أنَّ زيادة الوعي بمدى التأثير السلبي لتلك السلوكيات ستعزز رغبتي بالتغيير. والآخر لمعرفة البدائل المتاحة لي. 

بدأت أولًا بتقدير كمية المواد البلاستيكية التي أستخدمها، مثل العبوات والأدراج المليئة بالمواد الغذائية المغلفة بالبلاستيك في الثلاجة. أدركت حينها الكميات الكبيرة التي استنفدتُها، ولك أن تتصوَّر مدى استخدامنا العالمي المهول لأكياس البلاستيك، والذي يقدَّر بنحو 500 مليار كيس.

حتى بعض الأزياء السريعة اليوم -مثال عليها ملابس «شي إن»- مصنوعة من مواد بلاستيكية. وتشكل الألياف البلاستيكية الدقيقة التي تتساقط من ملابسنا في إمدادات المياه 85% من النفايات البلاستيكية الموجودة على شواطئ المحيط، وتهدد الحياة البرية والبحرية. 

لا تقع المسؤولية علينا فقط كأفراد، بل على الشركات والحكومات. فمثلًا، أعلنت شركة ستاربكس عام 2018 أنها ستستبدل استخدام المصاصات البلاستيكية بأكواب ذات أغطية تسمح بالشرب دون استخدام مصاصة، ما يضع حدًّا لاستهلاك مليار مصاصة عالميًّا. إذ رغم أنَّ مصاصات ستاربكس البلاستيكية قابلة لإعادة التدوير، لكن نظرًا لحجمها ووزنها الخفيف غالبًا ما تُفرز لينتهي بها الأمر في مدافن النفايات والمجاري المائية

كذلك توجد شركات تشجع على الاستغناء عن البلاستيك مثل شركة «زيرو وست ستور» (Zero Waste Store) في أوهايو، إذ تُعبِّئ كل شيء في قنانٍ غير بلاستيكية، بما في ذلك الشامبو.

القرارات الحكومية لها دور فعّال في تقليل التلوث البلاستيكي، ففي عام 2015، فرضت البرتغال ضريبة على المنتجين بقيمة 0.10 يورو لكل كيس لأحجام معينة من الأكياس البلاستيكية. وبعد أربعة أشهر، انخفض استهلاك هذه الأكياس بنسبة 74%.

بعد عدة أشهر من قراري التحرّر من الكيس البلاستيكي، بدأت أتكيف على أسلوب حياتي الجديد بالحفاظ على البيئة من خلال البدائل المتاحة لي. ليس ذلك فحسب، بل بدأت في تثقيف من حولي من الأصدقاء بشأن تبني بعض السلوكيات الشخصيّة التي تساهم بالحفاظ على البيئة، حتى إن كان قرارًا صغيرًا مثل الاستغناء عن الكيس البلاستيكي.


مقالات أخرى من نشرة أها!
19 أكتوبر، 2022

أنت ناجح ولست محتالًا

«متلازمة المحتال» نمطٌ نفسي يشكّك الفرد في مهاراته، ورغم كفاءته وتحقيقه للعديد من الإنجازات في حياته إلا أنه ينسب نجاحه إلى الحظ.

بثينة الهذلول
1 فبراير، 2022

التيه في خرائط قوقل

قد نرى الاعتماد على خرائط قوقل مضرًّا لنا، الا أن طبيعة الحياة بكافة تعقيداتها جعلت من هذه الأداة ضرورة لإنقاذنا من التيه في بلوغ وجهاتنا.

ثمود بن محفوظ
21 ديسمبر، 2021

ضريبة التوصيل المزدوجة

سهَّلت علينا تطبيقات التوصيل الحصول على «البرقر» الذي نريد وقتما نريد، إلا أن لتلك السهولة ضريبة إضافية نتحملها نحن.

ثمود بن محفوظ
31 يناير، 2022

نتفلكسة الألعاب الرقميَّة

تفضيلي جهاز مايكروسوفت على جهاز سوني لا يعود إلى أدائه التقني، بل إلى اعتماده النموذج النتفلكسي في تمكيني من الاختيار بين الألعاب الرقمية.

حسين الإسماعيل
20 نوفمبر، 2022

هل اجتهدت في عملك؟

لا يوجد طريق أجدى لك من «التعلم خلال الممارسة» حتى تتعلّم فنيّات العمل وتتطور، والتي تعني بلغة دوجن بذل المجهود من طرفك.

أحمد مشرف
5 يناير، 2023

تك توك رجل المبيعات الخارق

قوة التسويق الاجتماعي في تك توك تتجلّى مع الأغراض الحاضرة في ركن عادي من مشاهداتنا الواقعية، لتتحوّل فجأة إلى المنتج الذي يود الجميع شراءه.

ياسمين عبدالله