لا تدع «صورة الجسد» تسيطر عليك

تعلمت كيف أحب هذا الجسد، وأن أعمل على إنقاص وزني من أجل صحتي الجسدية والنفسية، لا إذعانًا لسلطة «صورة الجسد» السلبية.

صورة الجسد السلبية / عمران

أهلًا بك صديقًا لنا،

وصلتك الآن رسالتنا الأولى على بريدك الإلكتروني.

إذا لم تجدها ابحث في رسائل السبام وتأكد من اتباع الخطوات التالية في حسابك على خدمة بريد «Gmail» حتى تُحررها من التراكم في فيض الرسائل المزعجة.

* تعبّر النشرات البريدية عن آراء كتّابها، ولا تمثل رأي ثمانية.
23 نوفمبر، 2022

قبل عشر سنوات تحديدًا، قررت التوقف عن استخدام الشمّاعة التي أعلِّق عليها كل المسوغات لزيادة الوزن، واتخذت قرارًا حازمًا بإنقاص وزني الكبير باتباع عدة حميات وممارسة الرياضة. ورغم  وصولي إلى الوزن المناسب، إلا أنني في كل مرة أرى «صورة جسدي» بالمرآة أبدأ في عملية التقييم القاسي، بحثًا عن العيوب التي أتصوّرها وفق معايير الآخرين. 

«صورة الجسد» (Body Image) -سواء كانت إيجابية أو سلبية- تشكّلها كل التصورات والمشاعر والأفكار المتعلقة بمظهرك الجسدي، والتي تتأثر إلى حد كبير بمحيطك الثقافي والعائلي وحتى الأصدقاء. ولهذه الصورة الذهنية سطوة على تصرفاتنا تجاه أجسادنا. 

بعض مَن تسيطر عليهم صورة جسد سلبية قد يتجنبون رؤية أجسادهم في المرايا. قد تقودهم إلى اتباع سلوكيات غير صحية، مثل اتباع بعض الحميات المضرّة والمؤدية إلى اضطرابات الأكل، وممارسة التمارين الرياضية إلى درجة الإرهاق. بل قد تصل بهم حتى إلى مرحلة الاكتئاب وضعف الثقة بالنفس

والنساء أكثر عرضة من الرجال للتأثر سلبيًّا بصورة الجسد، ولا سيما مع وجود معايير غير واقعية للجمال المطلوب منهن. كذلك، تتلقّى النساء التعليقات الناقدة بشأن مظهرهن منذ مراحل مبكرة من حياتهن. فبحسب إحدى دراسات الأطفال والمراهقين، فإن (35% – 81%) من الفتيات يشعرن بعدم الرضا عن أجسادهن، في حين تتراوح نسبة الذكور ما بين (16% – 55%). 

كما أن الفتيات الصغيرات أكثر عرضة بمرتين للتفكير باتباع أنظمة غذائية عندما تتبع أمهاتهن نظامًا غذائيًّا. لذلك يجب الانتباه إلى اللغة التي نستخدمها مع الأطفال، وبدلًا من مفهوم الحمية الغذائية نحدثهم عن الخيارات الصحية. 

اتبعتُ بعض الطرق مع نفسي لتجنب الصور السلبية التي قد أُكوِّنها عن جسدي. بدأت بتغيير نوع الحوار الذي أجريه مع نفسي. فمثلًا، عوضًا عن تجنب ارتداء بعض الملابس لأني أعتقد أن جسدي يبدو بها أقل جاذبية، قررت ارتداءها متجاهلةً كل تلك الأفكار التي تدعوني إلى إخفاء أجزاء منها. كذلك، ألغيت متابعة حسابات عارضات الإنستقرام، وعوضتها بحسابات اللواتي يشجعن على رؤية الجسد بإيجابية. 

بدأت أتعلم كيف أحب هذا الجسد، وأن أكلمه بلغة اللطف بدل كلمات القسوة. تعلمت أن أتقبل بعض التغيرات التي تحدث من زيادة بضعة كيلوقرامات،  فأعمل على إنقاص وزني من أجل صحتي الجسدية والنفسية، لا إذعانًا لسلطة «صورة الجسد» السلبية.


مقالات أخرى من نشرة أها!
20 مارس، 2022

ماذا يحدث عندما تتعارَك فكرتان في رأسك؟

خطر الأيديولوجيا على الفرد أنها تحكمه بانتماءات متعصبة تشكّل العدسة التي يرى بها كل شيء. لكن ماذا يحدث إذا أُجبَر على الاقتناع بفكرة مخالفة؟

محمد الحاجي
29 مارس، 2022

لسنا مسؤولين عن الشركات اللاأخلاقيّة

علينا معاينة الأمور عن كثب بغية التحقق ما إذا كنا بالفعل مسؤولين أفرادًا، أم أنَّ أنظارنا تُصرف عن الآليات المؤسساتية المبطنة اللاأخلاقية.

حسين الإسماعيل
23 يونيو، 2022

هذه ليست توصية شراء

يعلمني المجتمع أنني يجب أن أصطاد (أستثمر) ويمنحني أدوات الصيد (البنوك)، لكن لا يساعدني في اختيار أفضل أنواع السمك السعودي (الأسهم).

أنس الرتوعي
15 يونيو، 2022

هل تنافس قهوتك بنك ستاربكس؟

إن كنّا كمستهلكين مستعدّين لضخ أموالنا في تطبيق ستاربكس، هل سيقدر المتجر السعودي على جلب إيداعات هذه القاعدة الكبيرة جدًا من العملاء؟

تركي القحطاني
30 نوفمبر، 2022

«الدحيح» كبسولة معرفية أم حبة تخسيس؟

تَعِد الكبسولات بتقديم طرح غير ذاتي عبر الاطلاع على مصادر معرفية مختلفة ثم تقديمها للمتلقي، وهذه العملية غير ممكنة في كثير من الحالات. 

حسين الضو
17 أبريل، 2022

كيف سنقضي رمضان في المريخ؟

مع وصولك إلى المريخ كأول عربي مسلم، ستصادفك بعض التساؤلات التي ستستدعي تطور مبحث شرعي جديد هو «فقه الفضاء».

أشرف فقيه