ما تحتاجه في عملك ليس الحب

أنت لا تحتاج إلى الحب في عملك. ما تحتاجه حقًا سلمك الله هو البيئة الداعمة والطموح الكبير، والبيئة المحفزة والمردود المادي المجزي.

لا تحتاج إلى حب عملك / عمران

أهلًا بك صديقًا لنا،

وصلتك الآن رسالتنا الأولى على بريدك الإلكتروني.

إذا لم تجدها ابحث في رسائل السبام وتأكد من اتباع الخطوات التالية في حسابك على خدمة بريد «Gmail» حتى تُحررها من التراكم في فيض الرسائل المزعجة.

* تعبّر النشرات البريدية عن آراء كتّابها، ولا تمثل رأي ثمانية.
10 نوفمبر، 2022

عندما يعزو أي إنسان ناجح سبب نجاح عمله الحالي إلى الحب، فهذا ادعاءٌ فيه شيء من الخداع، تمامًا مثلما يقول الغني «المال لا يهم». أكتب هذه التدوينة محاولًا إخفاء وجهي من غضب القارئ الكريم الذي لن يعجبه ما أقول. 

فأنا اليوم أتكلم خارج سياق الخطاب المتوقع والمنتشر في ثنايا مقاطع الريلز وتك توك وسلاسل تغريدات الناجحين ممن نسوا أنهم عانوا في البدايات، ليخبروك بعد حصد الثمار أنَّ الحب في العمل هو أهم شيء.

يعلق جيسون فريد على هذه الفكرة في مقالته «هل عليك أن تحب عملك؟» (Do you Have to Love What You Do?) قائلًا:

يميل الناس إلى إضفاء الطابع الرومانسي على دوافعهم وتاريخهم. فهم يقدّرون ما يهمهم الآن، وينسون ما كان يهمهم حقًا عندما بدأوا. ولأنها طبيعة بشرية، يسهل عليهم فعل ذلك.

في الواقع، يميل من يقنع نفسه بحب تخصصه أنه قد لا ينجح في أي شيءٍ آخر، ويستسلم إلى تبني فكرة أن الحب هو الغاية للنجاح، في حين أنَّ أكثر الأعمال رومنسية تتطلب جهودًا جانبية استثنائية لإنجاح الجانب الرومنسي. 

فالطبيب لا يقضي كل وقته بصحبة المريض؛ فهو يتناقر مع مديره، ويتأفف من ورديته الليلية التي ستبعده عن حياته. كما أن المهندس ومدير الفرع وموظف الاستديو لن يكونوا سعداء عندما يعلمون أنهم في حاجة لطاقة بيع كبيرة كي يقنعوا شركاتهم أو عملاءهم بمشاريعهم أو منتجاتهم.

اسأل الرياضيين إن كانوا يحبون كل دقيقة من تمارينهم، وسيرُد عليك محمد علي: «كرهت كل دقيقة من التدريب، لكنني قلت، “لا تستسلم. عانِ الآن وعش بقية حياتك بطلًا”.» سيخبرونك أن الجانب الأعظم من ساعات التمرين تكون «من دون نفس»، إلا أنَّ التزامهم الأخلاقي وعهودهم مع أنفسهم تدفعهم أكثر مما يدفعهم الحب.

أنت لا تحتاج إلى الحب في عملك. ما تحتاجه حقًا سلمك الله هو البيئة الداعمة والطموح الكبير، والبيئة المحفزة والمردود المادي المجزي، والشعور بأن ما تؤديه ذو قيمة، وسيأتي الحب تلقائيًا بعدها.

الوسوم: الإنسان . العمل .

مقالات أخرى من نشرة أها!
26 مايو، 2022

نتفلكس لن تختار لك جلباب أبي 

تستخدم منصات البث العديد من الخوارزميات التي تحلل حركتنا داخل التطبيق، ومع الوقت تبني لنا أذواقنا عبر اقتراحها ما يجب أن نشاهده.

أنس الرتوعي
5 يوليو، 2022

يوتيوب يعيد الروح للدوري الإيطالي

قد تكون رابطة الدوري الإيطالي عمومًا خسرت بعض الأموال بسبب إتاحتها للمباريات مجانًا، ولكنها سوف تربح جيلًا متعلقًا بالدوري الإيطالي.

أنس الرتوعي
24 مايو، 2022

بكم بطارية ستشتري كيس الخبز؟

بينما أتحوّط للمستقبل بتخزين البطاريات والسجائر، يحوّل البعض أمواله الحقيقية إلى عملات مشفرة لإيمانهم بأن هذه العملات سوف تساوي قيمة أكبر.

ثمود بن محفوظ
10 فبراير، 2022

الكاش السيء ومستقبل البتكوين

قد تظن خيار التعامل بالكاش أمرًا اعتياديًّا. لكن في الواقع، اعتماد سكان دولة على الكاش في الدفع يعكس ملمحًا سلبيًّا عن اقتصادها.

تركي القحطاني
30 مارس، 2022

اُدرس معي على يوتيوب

يكمن الفرق بين ظاهرة «ادرس معي» والظواهر الأخرى أنها تقلل الحد الفاصل بين الجدية والترفيه. وتعطي دافعًا لصانع المحتوى للتركيز في مهمته.

أنس الرتوعي
17 فبراير، 2022

البتكوين ليس أولوية اقتصادية

حثّ صندوق النقد الدولي السلفادور على استبعاد البتكوين كعملة رسمية بسبب المخاطر التي ستأتي بعده، أبرزها ارتفاع تكاليف الاقتراض.

تركي القحطاني