لا توقفوا البتكوين خوفًا من المجرمين

تنبَّأ ملتن فريدمن أن الإنترنت ستخلق نقودًا تقنية، يجري تحويلها بين نقطتين، دون معرفة الطرف الثاني بهوية الطرف الأول. وهذا سيسهل الجريمة.

ضد إيقاف تقنية البتكوين / عمران

أهلًا بك صديقًا لنا،

وصلتك الآن رسالتنا الأولى على بريدك الإلكتروني.

إذا لم تجدها ابحث في رسائل السبام وتأكد من اتباع الخطوات التالية في حسابك على خدمة بريد «Gmail» حتى تُحررها من التراكم في فيض الرسائل المزعجة.

* تعبّر النشرات البريدية عن آراء كتّابها، ولا تمثل رأي ثمانية.
29 سبتمبر، 2022

أكتب عادةً التدوينات هنا دونما توصية بالبيع أو الشراء، لكني هذه المرة أكتب ناصحًا بعدم الاستثمار في العملات الرقمية لخطورتها الشديدة، وعدم وضوح معالمها ومستقبلها بعد. 

في عام 1999، تنبَّأ الاقتصادي الرهيب ملتن فريدمن أن الإنترنت ستخلق نقودًا تقنية، يجري تحويلها من نقطة (أ) إلى نقطة (ب)، دون معرفة الطرف الثاني بهوية الطرف الأول. وهذا، للأسف، سيسهل الجريمة بين المجرمين ويقلل تدخل الحكومات. 

أتى 2009، وفعلًا ظهرت البتكوين، أول نقود تقنية  في العالم. وبهذه التقنية المذهلة يستطيع زيد أن يحول لعمرو مبلغًا ما دون الحاجة إلى ثقة وسيط بينهما، على عكس الدولار الأمريكي حيث تحتاج إلى وساطة «بانك أوف أميركا» أو «سيتي بانك» لإجراء الحوالة. 

بدأ الناس يتعرفون على العملات الرقمية أكثر مع مرور الزمن، وبعد الارتفاعات المجنونة التي حظيت بها البتكوين خصوصًا، وبقية العملات الرقمية عمومًا. ثم بدأ المشرعون والأكاديميون يتناظرون ويتجادلون حول جدواها، فيخرج مثلًا وارن بافيت وبيل قيتس وغيرهم ممن يعارضونها تمامًا، وعلى عكسهم كان جاك دورسي -مؤسس تويتر- يناصر البتكوين. 

ودومًا ستجد هذا السؤال «هل التقنية أو العملات الرقمية متقنة؟ خالية من المشاكل؟ لا. وكذلك لم يكن البريد الإلكتروني عند اختراعه عام 1972»، حاضرًا في المناظرات والجدل بين أنصار البتكوين من جهة، والمحاربين ضدها بحجة أنها تقنية تخدم المجرمين. وحاولت وول ستريت جورنال تفكيك هذه الحجة في تقرير خاص، فهل فعلًا تُستخدم البتكوين وغيرها من العملات الرقمية في الجرائم؟ 

لنرى. بلغت النشاطات غير القانونية التي حدثت عبر العملات الرقمية أعلى مستوى لها عام 2021 بقيمة 14 مليار دولار، ورغم ذلك تبقى مبالغ بسيطة جدًا قياسًا إلى حجم التعاملات الكلي، الذي وصل إلى 15.8 تريليون دولار. ما يعني أنَّ النشاطات غير القانونية تعادل فقط 0.15% من حجم التعاملات. 

لهذا من الخطأ إيقاف التقنية بسبب المجرمين، بل يجب إيقاف المجرمين، وأن ندخل التقنية بكل ما أوتينا من قوة. خصوصًا أنني، ورغم نصيحتي بعدم الاستثمار فيها حاليًّا، أؤمن شخصيًا أنها المستقبل. 


مقالات أخرى من نشرة أها!
4 أغسطس، 2022

تجرأ وكن سيئًا

حكاية الهاكاثون قصة فشل لن يذكرها أحد غيري، ورغم ذلك فقد تعلّمت الكثير من هذه المشاركة التي كانت بعيدة جدًا عمّا اعتدته.

رويحة عبدالرب
22 ديسمبر، 2021

تحيا الإقطاعيّة الإلكترونية

تطوَّرت الرأسمالية إلى وحشٍ مجهول متعدد الرؤوس يصعب التوقع به حتى في أعين أعتى الرأسماليين. رؤوسه المنصات الرقمية الكبرى، وأشرسها ميتا.

إيمان أسعد
23 يونيو، 2022

هذه ليست توصية شراء

يعلمني المجتمع أنني يجب أن أصطاد (أستثمر) ويمنحني أدوات الصيد (البنوك)، لكن لا يساعدني في اختيار أفضل أنواع السمك السعودي (الأسهم).

أنس الرتوعي
16 أكتوبر، 2022

رتّب مكانك خارج التطبيقات

من يحرص على ترتيب مكانه أكثر جدوى في تنظيمه لمشاعره وأفكاره وأعماله. وهذا النوع من التنظيم لا يحتاج إلى تطبيقات إلكترونية خارقة.

أحمد مشرف
20 نوفمبر، 2022

هل اجتهدت في عملك؟

لا يوجد طريق أجدى لك من «التعلم خلال الممارسة» حتى تتعلّم فنيّات العمل وتتطور، والتي تعني بلغة دوجن بذل المجهود من طرفك.

أحمد مشرف
24 يناير، 2022

عزلة سوشال ميديائية

نصل مرحلة الاستياء من انغماسنا في وسائل التواصل الاجتماعي فنقرر اعتزالها مؤقتًا، لكن سرعان ما سنكتشف مدى تغلغل «السوشال ميديا» في ذواتنا.

حسين الإسماعيل