لماذا تصرف مئة ريال في محلات «أبو ريالين»؟

نجاح محلات «أبو ريالين» يثبت لنا أن التسويق وفهم طرق الزبائن في الشراء يمكّنك من بيع أي شيء، ولو كانت «قراشيع» عديمة الفائدة.

متجر «ميني سو» للكماليات / عمران

أهلًا بك صديقًا لنا،

وصلتك الآن رسالتنا الأولى على بريدك الإلكتروني.

إذا لم تجدها ابحث في رسائل السبام وتأكد من اتباع الخطوات التالية في حسابك على خدمة بريد «Gmail» حتى تُحررها من التراكم في فيض الرسائل المزعجة.

* تعبّر النشرات البريدية عن آراء كتّابها، ولا تمثل رأي ثمانية.
22 سبتمبر، 2022

ذهبت لمتجر «ميني سو» (MINISO) الصيني الذي يبيع منتجات أقل ما يقال عنها «ما لها أي ستين لزمة»: علب تنظيم، ملصقات، زمزميات بأشكال مختلفة، دببة قطنية، حاملات أكواب وغيرها. كل هذه منتجات عادية جدًا، لا ميزة تنافسية فيها، وإذا لم أشتر أيًا منها فالحياة سوف تستمر دون شك. مع ذلك، كانت محصلة زيارتي للمتجر إنفاقي ما يقارب ستين ريالًا على منتجات لا أتذكرها الآن.

لدى متجر «ميني سو» أكثر من خمسة آلاف فرع متوزعة على قرابة المئة مدينة، وتجاوزت مبيعاته 435 مليون دولار في الربع الأخير من العام الماضي (2021). وحقق المتجر هذه المبيعات العالية رغم أنه لا يبيع أي منتج ضروري أو أساسي يؤثر في حياتنا اليومية. 

ويذكّرني «ميني سو» بمحلات البضاعة الرخيصة، أو ما يعرف بـ «أبو ريالين» أو «كل شيء بخمسة»، التي كانت منتشرة في طفولتي. تلك المسميّات وغيرها كانت ترمز للمنتجات الرخيصة أو ذات الأسعار المخفضة عمومًا. كُنّا في السابق نزور هذه المحلات بهدف التوفير وشراء منتجات نستخدمها دوريًا، وإن حالفنا الحظ، فقد نجد بعض المنتجات بأسعار «لقطة»، فنشتري كميات كبيرة منها. 

اليوم تبتعد هذه المحلات، ولنسمّها محلات «القراشيع»، بشكل عام عن بيع المنتجات الضرورية والمواد الاستهلاكية، وتركز بشكل مباشر على استهداف الزبائن للشراء بطريقة اندفاعية. فهي توفر لهم منتجات كثيرة بتصاميم جذابة، ولكن بأسعار رخيصة نسبيًا. فتستطيع زيارة هذه المحلات وشراء كم كبير من المنتجات ترضي بها حبك للشراء، وتخرج محملًا بالأكياس مقابل مبلغ بسيط. ولكن يجب ألا تنسى أن كل ما ستشتريه ليس له «أي ستين لزمة».

لو بحثت اليوم عن أفكار لمنتجات تتاجر بها على الإنترنت، لوجدت معظم المقالات والمقاطع تركز بشكل رئيس على أهمية أن يكون المنتج ضروريًا، أو أن يكون منتجًا ذا فكرة إبداعية تحسن من جودة حياة الزبائن. ولكن نجاح محلات «أبو ريالين» يثبت لنا أن التسويق وفهم طرق الزبائن في الشراء يمكّنك من بيع أي شيء، ولو كانت «قراشيع» عديمة الفائدة.


مقالات أخرى من نشرة أها!
9 أغسطس، 2022

المستثمر يراهن على اشتراكك الشهري

تراهن الشركة -ومن خلفها المستثمر- على السحب من مالك إلى الأبد بقبولك دفع الاشتراك الشهري، ونسيانك لاحقًا إلغاء الاشتراك.

تركي القحطاني
6 مارس، 2022

مسامير أرخميدس

للمواصفات والمقاييس العالمية فوائد كثيرة غير زيادة الإنتاج، فهي تضمن الجودة وتسهل على المستهلك الكثير. لكنها بلا شك قتلت الذائقة البشرية!

أنس الرتوعي
17 يناير، 2022

شهادتك الجامعية لا تنفعك

تروِّج الكثير من منصات التعليم التقنية إلى قيمة شهادتها العالية في التوظيف مقارنةً بالشهادة الجامعية، والمشكلة أنَّ ترويجها قد يكون صحيحًا.

ثمود بن محفوظ
22 يونيو، 2022

من عدنان ولينا إلى ماشا والدب

بضغطة زر، يستطيع ابني مشاهدة كل ما يشاء تقريبًا في أي وقت دون الحاجة لانتظار الحلقة القادمة، بل دونما خوف من فوات أي حلقة كذلك.

حسين الإسماعيل
31 مارس، 2022

أين العقول المبتكرة؟

تخيل فقط لأنّك في روسيا، حُرمت البلاي ستيشن وتعطّلت تطبيقات دفعك بأبل باي! لهذا نحتاج إلى مستثمرين كإيلون ماسك يجد لنا العقول المبتكرة.

تركي القحطاني
19 يوليو، 2022

جرّب سياحة الطعام بدون ماكدونالدز

حاول تجربة الأكل المحلي أثناء سفرك. وإن كنت لا ترغب، أو لا تستطيع، فعلى الأقل جرب الأطباق الخاصة في المطاعم العالمية.

أنس الرتوعي