القرار الأسهل عوضًا عن التفكير

تحقيق الأمور الأهم في حياتنا لا يجب أن يأخذ منّا حيزًا كبيرًا من التفكير. لهذا ركّز محاولاتك على اتخاذ قرارات تسهّل عليك تحقيق أهدافك.

قاوم القرار الصعب / عمران

أهلًا بك صديقًا لنا،

وصلتك الآن رسالتنا الأولى على بريدك الإلكتروني.

إذا لم تجدها ابحث في رسائل السبام وتأكد من اتباع الخطوات التالية في حسابك على خدمة بريد «Gmail» حتى تُحررها من التراكم في فيض الرسائل المزعجة.

* تعبّر النشرات البريدية عن آراء كتّابها، ولا تمثل رأي ثمانية.
14 سبتمبر، 2022

قد تخفف وزنك باتخاذك «قرار» عدم تناول المزيد من السكريات، في حين أنّ القرار الأسهل والذي لا يحتاج إلى تفكير يكون في عدم اقترابك أساسًا من المناسبات التي تدفعك للاختيار ما بين قرار التذوّق أو حرج التجنّب. فكما تقول النكتة الدارجة: «تود من العزائم أن تنفلت عليك؟ قرر بدء حمية غذائية.»

أول ما يسعى إليه رواد التغيير (الغذائي وغيره) هو زرع حزمة من القرارات التي لا تستدعي التفكير في حياة متابعيهم، بدلًا من التفكير في تبني عادات لم تكن موجودة في الأساس. فمثلًا، عوضًا عن ممارسة الرياضة لمدة ساعة يوميًّا والتخطيط لها، فمن الأجدى أن نبدأ باستخدام السلالم بدلًا عن المصعد. وبدلًا عن تطويرك عضلة مقاومة أكل الدونات، فمن الأجدى عدم ضمه لقائمة المشتريات في المقام الأول.

وهكذا هي الحال في عالم الكتابة. لا يستطيع الكاتب الشروع في إنجاز مهامه الكتابية سوى بالتوقف عن التخطيط لها، والبدء فورًا في الكتابة قبل أن تتحول أساسًا إلى قرار. وأتحمل هنا مسؤولية هذه الجملة، بعد أن أتممت كتابة أكثر من سبعمئة مقالة وأربعة كُتب في السنوات القليلة الماضية.

فقد تعلمت من ديفيد آلن، أن أي فِعل يتطلب إنجازه أقل من دقيقتين، لا يستحق أن يكون تحت ما نُسميه «قرار التنفيذ» الذي يتطلب التفكير، ومن الأجدى أن نفعله فورًا. فإن طلب أحدٌ ما صورة مخزنة على جوالنا، أو موقعًا نشاركه لهم على الواتساب، فمن الأفضل أن نُزيل هذا العبء بإرساله فورًا.

كما اشتهر المستثمر المعروف مارك آندرسن في مقالته المنشورة عام 2007 عن الإنتاجية بقوله إن  الإنسان يجب أن يندفع إلى تنفيذ المطلوب منه دون تفكير حتى لا يتقاعس. ليعود بعدها بخمسة عشر عامًا، وقد غيّر هذا النمط من العمل الاندفاعي إلى المخطط، لأنه كبُر وكبُرت استثماراته وأعماله، وأصبح بحاجة إلى أن يكون إنسانًا شديد الانضباط بخططه الأسبوعية. وبالتزامه بهذا الانضباط من التخطيط الأسبوعي، فهو في الحقيقة يوفّر على نفسه جهد التفكير اليومي بما يجدر به أن يفعل. 

تحقيق الأمور الأهم في حياتنا لا يجب أن يأخذ منّا حيزًا كبيرًا من التفكير. لهذا ركّز محاولاتك على اتخاذ قرارات تسهّل عليك تحقيق أهدافك، إذ يظل أفضل من اختبار قدرتك على تنفيذ قرار صعب قد يرتد عليك بنتيجة سلبية.

الوسوم: الإنسان . التفكير .

مقالات أخرى من نشرة أها!
26 يونيو، 2022

اختر بطاقتك الائتمانيّة بعناية قبل سفرك

أداتك في دفع مصروفات سفرك تستحق منك التفكير والوعي بمتطلباتك، ثم البحث عن أفضل بطاقة تدفع فيها أقل رسوم ممكنة مع أكثر فائدة لك.

تركي القحطاني
25 مايو، 2022

لا تتخلَّ عن كتابك الورقي

إن كان لديك الخيار بين الكتاب الرقميّ والورقيّ، فنصيحتي بأن تقتني الورقيّ. فهذا أدعى للفهم وتحصيل العلم وجمع جنتك الكبيرة من الكتب.

تركي القحطاني
12 يوليو، 2022

الفراسة الإلكترونية تفضح مشاعرك

تقنيات «الفراسة الإلكترونية» مقبلة علينا، وحيث تغيب عين الإنسان، سيكون الذكاء الاصطناعي حاضرًا ليقرأ تعابير الوجه.

ثمود بن محفوظ
21 مارس، 2022

لا تنظروا جهة الموت

إن الكارثة -الموت- آت لا محالة بفعل نيزك أو أزمة قلبية أو قشرة موز. فلماذا نجح فلم «لا تنظروا للأعلى» في تعليقنا بأحداثه؟

أشرف فقيه
18 مايو، 2022

كيف ننتصر في معركتنا ضد المشتتات؟

إن كان الالتفات إلى الشاشة أو الانشغال بها هو الشكل الخارجي للتشتت، فإن ما نحاول الابتعاد عنه فعلًا أفكارُنا المتطايرة في دواخلنا.

رويحة عبدالرب
29 مارس، 2022

لسنا مسؤولين عن الشركات اللاأخلاقيّة

علينا معاينة الأمور عن كثب بغية التحقق ما إذا كنا بالفعل مسؤولين أفرادًا، أم أنَّ أنظارنا تُصرف عن الآليات المؤسساتية المبطنة اللاأخلاقية.

حسين الإسماعيل